من المنتظر أن يشهد القطاع السياحي المغربي بعض بوادر الانتعاش، خلال السنة الجارية، إذ تفيد التوقعات أن هذا القطاع، ينمو بشكل تدريجي، وبالتالي سيتخلص من الركود، الذي ساده، طيلة السنتين الأخيرتين، بسبب تداعيات الأزمة العالمية.
وحسب مندوبية التخطيط، في مذكرة حول الظرفية، خلال 2009، تمكن النشاط السياحي من استرجاع بعض حيويته، اعتبارا من النصف الثاني من 2009، بنسبة بلغت 4 في المائة، بعد انخفاض كبير في بداية السنة، وتراجع بـ 5 في المائة، على مستوى عائدات الأسفار.
وكانت آخر الإحصائيات، الصادرة عن وزارة السياحة ومرصد السياحة، أفادت أن عدد السياح، الذين زاروا المغرب، خلال الأشهر 11 الأولى من 2009، بلغ 7.7 ملايين زائر، أي بزيادة بنسبة 7 في المائة، مقارنة مع 2008.
ويأتي السياح الفرنسيون في المرتبة الأولى، بما مجموعه 2.9 مليون سائح ( زائد 5 في المائة)، متبوعين بالإسبان (1.7 مليون سائح، زائد 12 في المائة)، والبلجيكيين (436 ألف سائح، زائد 14 في المائة)، والهولنديين (410 آلاف سائح، زائد 14 في المائة)، والألمان (391 ألف سائح، زائد 2 في المائة)، والبريطانيين (330 ألف سائح، ناقص 8 في المائة)، ثم اللإيطاليين (289 ألف سائح، زائد11 في المائة).
ورغم الارتفاع المسجل على مستوى السياح الوافدين، سجلت ليالي المبيت بإقامات الإيواء السياحية المصنفة، انخفاضا بنسبة 2 في المائة، لتبلغ 15.1 مليون ليلة مبيت، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نونبر 2009، مقابل 15.5 مليون، خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وعزت وزارة السياحة هذا الانخفاض في عدد ليالي المبيت إلى ضعف الأداء المسجل، على مستوى الوجهات السياحية الثلاث، هي مراكش (ناقص 2 في المائة)، وأكادير (ناقص 4 في المائة)، والدارالبيضاء ( ناقص 2 في المائة)، وهي الوجهات التي تمثل 70 في المائة من مجموع ليالي المبيت.
من جهة أخرى، سجلت مدن فاس، والصويرة، ووجدة ـ السعيدية، ارتفاعا في ليالي المبيت، بـ 9 في المائة، و10 في المائة، وزائد 157 في المائة، على التوالي.
وأوضح المصدر ذاته، أنه جرى تسجيل انخفاض من حيث عدد ليالي مبيت السياح الفرنسيين (ناقص 7 في المائة)، والبريطانيين (ناقص 15 في المائة)، والألمان (ناقص 7 في المائة)، في حين جرى تسجيل ارتفاع من حيث عدد ليالي مبيت السياح الإسبان، والعرب، على التوالي بنسبة 11 في المائة، و4 في المائة.
وأضافت الوزارة أنه جرى تسجيل ارتفاع على مستوى عدد السياح المقيمين، الذين يمثلون 23 في المائة من مجموع ليالي المبيت، إذ بلغ إلى نهاية نونبر الماضي 3.45 ملايين ليلة مبيت، أي ما نسبته 8 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
من جهة أخرى، بلغت مداخيل الأسفار نحو 48 مليون درهم، مسجلة انخفاضا بنسبة 6 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، رغم الارتفاع الملحوظ والمسجل، خلال شهر نونبر الماضي (زائد 14 في المائة. وحققت مداخيل الأسفار تحسنا كبيرا، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، لتسجل معدل ارتفاع بنسبة 13 في المائة.
بلغ عدد السياح، الذين توافدوا على مدينة أكادير، خلال شهر نونبر الماضي، ما مجموعه 42 ألفا و29 سائحا، مسجلا انخفاضا بلغت نسبته ناقص 20 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2008 (52 ألفا و299 سائحا).
وأفادت إحصائيات وزارة السياحة، أن السياح الفرنسيين يأتون في مقدمة الوافدين بـ 11 ألفا و311 سائحا، مقابل 16 ألفا و632 سائحا، في الفترة من 2008 ).
ويأتي في المرتبة الثانية السياح المغاربة، إذ جرى تسجيل تراجع بلغت نسبته ناقص 18 في المائة (9 آلاف و433 سائحا، مقابل 11 ألفا و585)، فيما يحتل الرتبة الثالثة السياح الألمان (5 آلاف و726 سائحا).
واستنادا إلى المصدر ذاته، فإن أهم الأسواق، التي شهدت تحسنا من حيث عدد السياح السوق البلجيكية، التي شهدت انتعاشة بنسبة 18 في المائة، إذ ارتفع عدد السياح الوافدين منها إلى 2461 سائحا، مقابل 2093 سائحا، في الفترة نفسها من سنة 2008، وكذا السوق البريطانية، التي شهدت ارتفاعا بلغت نسبته 7 في المائة.
وشهدت السوق العربية انتعاشا، خلال هذه الفترة، إذ توافد منها على المدينة 2704 سياح، مقابل 2778 سائحا، مسجلين ارتفاعا بلغت نسبته 52 في المائة.
وسجلت المؤسسات الفندقية المصنفة انخفاضا في المبيتات، بلغت نسبته 15 في المائة، أي 259 ألف ليلة سياحية، مقابل 305 آلاف و588 ليلة سياحية، في الفترة ذاتها من السنة الماضية.