نمو مرتقب للاقتصاد الوطني بنسبة 4.1 سنة 2010

الإثنين 01 فبراير 2010 - 20:05

قالت المندوبية السامية للتخطيط، إنه من المنتظر أن يسجل الاقتصاد الوطني معدل نمو يقدر بنسبة 4.1 في المائة، سنة 2010، نتيجة انتعاش الأنشطة غير الفلاحية، التي من المتوقع أن تتحسن وتيرتها بنسبة 5.9 في المائة، مقابل 1.6 في المائة، سنة 2009.

.

وحسب مندوبية التخطيط، في مذكرة حول الظرفية، خلال 2009، تمكن النشاط السياحي من استرجاع بعض حيويته، اعتبارا من النصف الثاني من 2009، بنسبة بلغت 4 في المائة، بعد انخفاض كبير في بداية السنة، وتراجع بـ 5 في المائة، على مستوى عائدات الأسفار.
وكانت آخر الإحصائيات، الصادرة عن وزارة السياحة ومرصد السياحة، أفادت أن عدد السياح، الذين زاروا المغرب، خلال الأشهر 11 الأولى من 2009، بلغ 7.7 ملايين زائر، أي بزيادة بنسبة 7 في المائة، مقارنة مع 2008.
ويأتي السياح الفرنسيون في المرتبة الأولى، بما مجموعه 2.9 مليون سائح ( زائد 5 في المائة)، متبوعين بالإسبان (1.7 مليون سائح، زائد 12 في المائة)، والبلجيكيين (436 ألف سائح، زائد 14 في المائة)، والهولنديين (410 آلاف سائح، زائد 14 في المائة)، والألمان (391 ألف سائح، زائد 2 في المائة)، والبريطانيين (330 ألف سائح، ناقص 8 في المائة)، ثم اللإيطاليين (289 ألف سائح، زائد11 في المائة).
ورغم الارتفاع المسجل على مستوى السياح الوافدين، سجلت ليالي المبيت بإقامات الإيواء السياحية المصنفة، انخفاضا بنسبة 2 في المائة، لتبلغ 15.1 مليون ليلة مبيت، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نونبر 2009، مقابل 15.5 مليون، خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وعزت وزارة السياحة هذا الانخفاض في عدد ليالي المبيت إلى ضعف الأداء المسجل، على مستوى الوجهات السياحية الثلاث، هي مراكش (ناقص 2 في المائة)، وأكادير (ناقص 4 في المائة)، والدارالبيضاء ( ناقص 2 في المائة)، وهي الوجهات التي تمثل 70 في المائة من مجموع ليالي المبيت.
من جهة أخرى، سجلت مدن فاس، والصويرة، ووجدة ـ السعيدية، ارتفاعا في ليالي المبيت، بـ 9 في المائة، و10 في المائة، وزائد 157 في المائة، على التوالي.
وأوضح المصدر ذاته، أنه جرى تسجيل انخفاض من حيث عدد ليالي مبيت السياح الفرنسيين (ناقص 7 في المائة)، والبريطانيين (ناقص 15 في المائة)، والألمان (ناقص 7 في المائة)، في حين جرى تسجيل ارتفاع من حيث عدد ليالي مبيت السياح الإسبان، والعرب، على التوالي بنسبة 11 في المائة، و4 في المائة.
وأضافت الوزارة أنه جرى تسجيل ارتفاع على مستوى عدد السياح المقيمين، الذين يمثلون 23 في المائة من مجموع ليالي المبيت، إذ بلغ إلى نهاية نونبر الماضي 3.45 ملايين ليلة مبيت، أي ما نسبته 8 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
من جهة أخرى، بلغت مداخيل الأسفار نحو 48 مليون درهم، مسجلة انخفاضا بنسبة 6 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، رغم الارتفاع الملحوظ والمسجل، خلال شهر نونبر الماضي (زائد 14 في المائة. وحققت مداخيل الأسفار تحسنا كبيرا، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، لتسجل معدل ارتفاع بنسبة 13 في المائة.

الصورة
الأزمة قللت من أعداد الوافدين وليالي المبيت على السواء (خاص)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انخفاض عدد السياح في أكادير

بلغ عدد السياح، الذين توافدوا على مدينة أكادير، خلال شهر نونبر الماضي، ما مجموعه 42 ألفا و29 سائحا، مسجلا انخفاضا بلغت نسبته ناقص 20 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2008 (52 ألفا و299 سائحا).

وأفادت إحصائيات وزارة السياحة، أن السياح الفرنسيين يأتون في مقدمة الوافدين بـ 11 ألفا و311 سائحا، مقابل 16 ألفا و632 سائحا، في الفترة من 2008 ).

ويأتي في المرتبة الثانية السياح المغاربة، إذ جرى تسجيل تراجع بلغت نسبته ناقص 18 في المائة (9 آلاف و433 سائحا، مقابل 11 ألفا و585)، فيما يحتل الرتبة الثالثة السياح الألمان (5 آلاف و726 سائحا).

واستنادا إلى المصدر ذاته، فإن أهم الأسواق، التي شهدت تحسنا من حيث عدد السياح السوق البلجيكية، التي شهدت انتعاشة بنسبة 18 في المائة، إذ ارتفع عدد السياح الوافدين منها إلى 2461 سائحا، مقابل 2093 سائحا، في الفترة نفسها من سنة 2008، وكذا السوق البريطانية، التي شهدت ارتفاعا بلغت نسبته 7 في المائة.

وشهدت السوق العربية انتعاشا، خلال هذه الفترة، إذ توافد منها على المدينة 2704 سياح، مقابل 2778 سائحا، مسجلين ارتفاعا بلغت نسبته 52 في المائة.

وسجلت المؤسسات الفندقية المصنفة انخفاضا في المبيتات، بلغت نسبته 15 في المائة، أي 259 ألف ليلة سياحية، مقابل 305 آلاف و588 ليلة سياحية، في الفترة ذاتها من السنة الماضية.

إذ ينتظر أن يسجل القطاع الثانوي ارتفاعا بنسبة 5.1 في المائة، في حين ستتعزز حيوية القطاع في الثالثي، لتحقق نموا بنسبة 6.3 في المائة، مقابل 4 في المائة، سنة 2009.

واستندت توقعات مندوبية التخطيط، لرسم آفاق الاقتصاد الوطني سنة 2010، وفق مذكرة إخبارية، توصلت "المغربية" بنسخة منها، إلى فرضية إنتاج 70 مليون طن من الحبوب، في الموسم الفلاحي 2009 ـ 2010، إضافة إلى المقتضيات المسطرة في القانون المالي، المتعلقة بالاستثمار، ونفقات الأجور، والإعانات، وكذا إلى فرضية تطور الطلب العالمي الموجه إلى المغرب، والآفاق المرتبطة بتطور الأسعار.

وحسب التوقعات، ستشهد القيمة المضافة للقطاع الأولي انخفاضا بنسبة 5.3 في المائة، سنة 2010، بناء على الفرضية المعتمدة في إنتاج الحبوب، وعلى النتائج الجيدة المسجلة في الموسم الفلاحي الماضي، إذ بلغ الإنتاج الوطني من الحبوب 102 مليون قنطار، وهو رقم قياسي لم يسبق تسجيله على الإطلاق، كما سجل رقم قياسي في إنتاج زيت الزيتون، بلغ، حسب وزارة الفلاحة، مليونا و500 ألف طن.

ويترقب المصدر، في ما يخص الطلب الداخلي بالحجم، أن يواصل هذا المجال تعزيزه للنمو الاقتصادي الوطني، بعد المنحى التنازلي، الذي شهده، خلال السنتين الأخيرتين، نتيجة تداعيات الأزمة العالمية، وارتفاع الأسعار بشكل مهول، خصوصا المحروقات، والحبوب، والمنتوجات الغذائية. ومن المنتظر أن يرتفع الطلب الداخلي بنسبة 4.9 في المائة، مقابل 6.2 في المائة، و10 في المائة سنة 2008، ما يساهم في النمو الاقتصادي بنسبة 5.4 نقاط، مقابل 7 نقاط سنة 2009. وبناء على ذلك، ستشهد القدرة الشرائية تحسنا بـ 3.1 في المائة، مقابل 2.8 في المائة سنة 2009.

في المقابل، من المتوقع أن تشهد المساهمة السلبية للتجارة الخارجية (صافي الصادرات من الواردات)، تقلصا نسبيا في حدود ناقص 1.3 نقطة، مقابل ناقص نقطتين، سنة 2009، وناقص 5.3 نقاط، سنة 2008، تحت تأثير الارتفاع المحدود للواردات، مقارنة مع الوتيرة المسجلة في السنوات الأخيرة.

ومن المنتظر أن تشهد سنة 2010، وفق المذكرة، ارتفاعا طفيفا للأسعار الداخلية، يعود إلى المنحى التصاعدي المتوقع للتضخم المستورد، الذي يبقى مرتبطا بالتغيرات، التي تعرفها أسعار المنتوجات المستوردة، خاصة النفط والقمح، ما يترتب عنه ارتفاع نسبة التضخم (بالسعر الضمني للناتج الداخلي الإجمالي)، بـ 2.3 في المائة، مقابل 1 في المائة، سنة 2009، و5.9 في المائة، سنة 2008.

وحسب المذكرة، سيتسم تمويل الاقتصاد سنة 2010، بعجز حساب الرأسمال. ورغم تحسن معدل الادخار الوطني، الذي سيرتفع إلى 29.3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مقابل 28.1 في المائة، سنة 2009، سيبقى دون مستوى الاستثمار الخام، الذي سيمثل 34.5 في المائة من الناتج الخام الإجمالي، وبناء على ذلك، سيحتاج الاقتصاد الوطني تمويلا بنسبة 5.1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مقابل عجز وصل إلى 4.4 في المائة، سنة 2009، و5.4 في المائة، سنة 2008.

وتستنتج مندوبية التخطيط، استنادا إلى توقعاتها، على الصعيدين الداخلي والخارجي، أن مرحلة جديدة لما بعد الأزمة الاقتصادية العالمية، "بدأت تتأسس على المستوى الدولي، وينتظر أن تفسح إمكانيات، كما ستطرح، في المقابل، تحديات يجب التغلب عليها". وفي هذا الإطار، "سيشهد الاقتصاد العالمي نموا تدريجيا وبطيئا، على المدى المتوسط، إلا أنه سيكون مفيدا للاقتصاد الوطني، عبر ارتفاع الطلب العالمي الموجه إلى المغرب".

من أجل بلوغ ذلك، توصي مندوبية التخطيط، بضرورة أن يكون الاقتصاد الوطني "قادرا على تلبية الطلب الإضافي، سواء الداخلي أو الخارجي، وأن يرفع تحديات المنافسة الخارجية، ويستلزم ذلك تحسين تنافسية المنتوجات المغربية، عبر تفعيل استراتيجيات التنمية القطاعية، لدعم المبادرة الخاصة، ورفع مردودية البنيات الاقتصادية الكبرى، المنجزة".




تابعونا على فيسبوك