بورصة القيم بالدارالبيضاء المتراجع الوحيد

الأربعاء 06 يناير 2010 - 09:41

ذكر تقرير حديث لبورصة مصر، السنوي، أن كافة الأسواق الناشئة سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال عام 2009، فما عدا السوق المغربية، التي سجلت الانخفاض الوحيد لهذا العام بنحو 8 في المائة.

وتعتبر تلك الارتفاعات الملحوظة خير دليل على سرعة تعافي البورصات الناشئة من الأزمة المالية العالمية، التي ضربت العالم في أواخر العام الماضي. وتصدرت البرازيل وأندونيسيا قائمة الارتفاعات، مسجلة ارتفاعا بنحو121 في المائة و 12 في المائة، على التوالي، وفقا لمؤشر مورجان ستانلي للسعر.

وكذلك الحال بالنسبة لمؤشر ستاندرد آند بورز للأسواق الناشئة، إذ أنهت كافة البورصات الناشئة العام الحالي، بارتفاع، مقارنة بالعام الماضي فيما عدا السوق المغربية، التي شهدت تراجعا بنحو 4 في المائة خلال 2009، بينما سجلت كل من أندونيسيا والبرازيل أعلى الارتفاعات، بارتفاع قدره 132 في المائة و123 في المائة، على التوالي.

وتهدف سوق الأوراق المالية إلى زيادة عدد المستثمرين الأفراد فيها إلى 500 ألف، من نحو 120 ألفا في الوقت الحالي، وذلك جزء من مسعى لأن تصبح ثاني أكبر سوق للأوراق المالية في إفريقيا بعد جنوب إفريقيا.

وكان كريم حجي، المدير العام لبورصة القيم بالدار البيضاء، قال إن البورصة، التي حقق فيها المستثمرون أكبر مكاسب في العالم، تعتزم مضاعفة عدد الشركات المُدرجة خلال الأعوام القليلة المقبلة.

وقال لرويترز "نحن نهدف إلى أن نصبح نقطة انطلاق للمستثمرين من الولايات المتحدة وآسيا والشرق الأوسط، الباحثين عن فرص لتنويع استثماراتهم."

وأضاف قوله "نعتزم اجتذاب الشركات من بلدان شمال إفريقيا وغربها ووسطها لإدراجها في بورصة الدار البيضاء."

وشهدت بورصة الدار البيضاء تقلص قيمتها السوقية بـ 9.3 في المائة، أي 531.749 مليار درهم، وانخفاض حجم معاملاتها بـ 32.14 في المائة، العام الماضي مقارنة بالعام السابق، بسبب أثر الأزمة العالمية.

وقال حجي "هدفنا هو اجتذاب 75 شركة جديدة، ليصل إلى 150 عدد الشركات المدرجة بحلول عام 2010."
وقال "نهدف أيضا إلى أن يكون لدينا 500 ألف مستثمر فرد نشط، بحلول عام 2015 من حوالي 120 ألفا في الوقت الحالي."

وهبط المؤشر القياسي لبورصة الدار البيضاء بنسبة 0.48 في المائة، في سنة 2009، بعد تراجعه بـ 19.95 في المائة في 2008، لكن حاجي قال إن متوسط مكاسب المستثمرين السنوية في بورصة الدار البيضاء بلغ 15 في المائة في فترة العشرة أعوام حتى يوليوز 2009، وزادت قيمتها السوقية خمسة أضعاف في الفترة نفسها.

وقال حاجي "هذا جعل منها البورصة التي حققت أعلى عائد للمستثمرين في العالم خلال ذلك العقد."
وأكد أن طموحه لتوسيع سوق الأوراق المالية في الداخل والخارج يتسق وسعي الحكومة للإصلاح وتحديث البورصة والأسواق المالية.

وتطرق تقرير حديث لـ "إيكونوميست أنتليجنت يونيت"، إلى المخطط الطموح للمغرب، الرامي إلى جعل بورصة الدارالبيضاء مركزا ماليا بإفريقيا.

وأوضح التقرير أن مسؤولي السوق المالية المغربية يحاولون تحقيق هذا الهدف من خلال تشجيع المقاولات العاملة بإفريقيا الشمالية وإفريقيا الغربية والوسطى للولوج إلى بورصة الدارالبيضاء.
ونقل التقرير عن كريم حجي قوله إن هذا الهدف يمكن أن يتحقق بالنظر إلى البنيات التحتية الحديثة للسوق المالية المغربية.
وأوضح تقرير "إيكونوميست أنتليجنت يونيت" أن بورصة الدارالبيضاء تواجه منافسة من قبل تونس "حتى وإن لم تكن بورصة هذا البلد لها أهمية بورصة الدارالبيضاء نفسها ".

وأضاف التقرير أن البورصة حصلت أخيراعلى شهادة إيزو9001، التي تعد بمثابة تقييم دولي للإدارة الجيدة، مشيرا إلى أن رأسمال البورصة المغربية سجل نموا بلغ خمسة أضعاف خلال العشر سنوات الأخيرة إلى غاية يوليوز2009 .

ويأمل حاجي أن توسع الحكومة الحوافز الضريبية للشركات المدرجة، لتعزيز سعي البورصة إلى اجتذاب مزيد من الشركات.

وقال إن الشركات المدرجة في البورصة تتمتع بإعفاء ضريبي قدره 50 في المائة، ومن المقرر أن ينقضي ذلك هذا العام. ونأمل أن تبقيه الحكومة ثلاثة أعوام أُخرى."

إعادة تنظيم مجموع لجن البورصة في فاتح يناير 2010

من المقرر أن يعاد تنظيم مجموع لجن البورصة في فاتح يناير 2010، من أجل خفض التكلفة الشاملة للمعاملات، وتهدف الاستراتيجية الخاصة بالفترة ما بين 2009- 2015، التي وضعتها البورصة، أساسا، إلى تمتين تنمية السوق وتسريع وتيرتها وجعلها دائمة السيولة. وتعتزم بورصة الدارالبيضاء، في إطار هذه الاستراتيجية ، القيام ببرنامج للتحسيس والتواصل من خلال إيلاء أهمية خاصة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، التي ستستفيد من امتيازات خاصة، من بينها مجانية تكاليف الولوج في السنة الأولى ومواكبة في العملية التواصلية.

وكان كريم حجي، المدير العام لبورصة الدارالبيضاء، دعا سلطات الوصاية إلى تشجيع الادخار على المدى البعيد، من خلال "تدابيرضريبية تحفيزية". وحث على ضرورة إرساء سياسة جبائية أكثر ملاءمة مع حاجيات وخصوصيات المغرب، مطالبا في هذا الصدد سلطات الوصاية بالقيام بمراجعة الامتيازات الضريبية لفائدة المقاولات المدرجة في البورصة من أجل الزيادة في الرأسمال. وأضاف أن من شأن هذا الإجراء أن يعمل على تعزيز "شفافية المقاولات وتحسين العائدات الضريبية "، معتبرا أن "المشكل الرئيسي" لبورصة الدارالبيضاء، يكمن في العدد المحدود من المقاولات المدرجة بها.




تابعونا على فيسبوك