مشروع قانون حماية المستهلك مازال حبيس اللجنة النيابية المختصة

الجمعة 25 دجنبر 2009 - 12:36
حماية المستهلك من كل أشكال الضرر حق من حقوق الإنسان (خاص)

تتواصل حاليا، مناقشة مشروع القانون رقم 31 ـ 08، القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك، على أنظار اللجنة المختصة بمجلس النواب، لعرضه على جلسة عامة، بهدف المصادقة عليه، في الدورة المقبلة.

وقال محمد بنقدور، رئيس فدرالية جمعيات حماية المستهلكين، في تصريح لـ "المغربية" إن لجنة القطاعات الإنتاجية المكلفة بمناقشة هذا المشروع، وصلت إلى مناقشة البند 50 من المشروع، الذي يتكون من 107 بنود.

وأضاف بنقدور أن مناقشات بنود المشروع، عرفت بعض التأخر، نتيجة الانتخابات الجماعية، غير أن الأمور جرى استئنافها عقب ذلك، متوقعا أن يصادق البرلمان على المشروع، في غضون سنة 2010.

واضاف بنقدور أن إجراءات ملاءمة التشريعات المتعلقة بهذا الموضوع مع الاتحاد الأوروبي ستساهم الدفع بالوضع المتقدم مع الاتحاد، ما يدعو إلى التعجيل بالمصادقة.

مازال الاتفاق حول مشروع القانون رقم 31 ـ 08، القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك، بعيدا، إذ لم يتمكن النواب، في اللجنة المختصة، من الحسم في النص، المعروض على مجلس النواب.

ومنذ أكثر من سنة، ما زال المشروع يراوح اللجنة المختصة، التي كان أعضاؤها مختلفين حول بعض البنود، "بسبب تداخل العديد منها، وتعقدها، وتعدد الجهات المسؤولة عن المتابعة، وغير ذلك من الأمور التي حالت دون الإسراع بصياغة مشروع جيد يحمي المستهلك من أي مخاطر"، حسب ما أفاد مهتم بشؤون الاستهلاك.

وكان شمس الدين عبداتي، رئيس "منتدى المستهلك"، أكد في تصريح لـ "المغربية"، أنه كان من المتوقع أن يناقش المشروع في اللجنة المختصة، أخيرا، وعرضه بالتالي على الجلسة العامة، للبت فيه، لكن أي شيء من هذا القبيل لم يحدث، "بسبب تعارض الآراء بين مؤيد ومعارض لبعض بنود المشروع، نظرا لتعقدها، وكثرتها، وغموض بعض جوانبها".

ولاحظ رئيس المنتدى أن اختلاف منهجية إعداد المشروع، وما اتسم به من تفاصيل كثيرة، تجعل مقتضياته أقرب إلى المرسوم، وليس إلى قانون، يتضمن قواعد عامة ومجردة، تشرحها مراسيم تطبيقية لاحقا، بيد أن المشروع نفسه يشمل الكثير من الإحالات على نصوص تنظيمية، فهناك غموض في هذا التداخل، ما سيربك، لاحقا، هيئات المراقبة والقضاء عند التطبيق، "لأن الغموض في النص ينتج عنه تعدد في التأويل"، كما أن المشروع "لم يتحدث عن جهة الاختصاص القضائي، باستثناء ما ورد، عرضا، من إمكانية رفع الدعوى من طرف جمعيات حماية المستهلك أمام محكمة مدنية مرة (المادة 151)، وزجرية مرة أخرى (المادة 155).

وقال الفاعل الجمعوي إن "الإيجابي في المشروع هو وجوده، نظرا للأهمية التي أصبحت توليها الدولة والمجتمع لحماية المستهلك، إذ حظي الموضوع باهتمام كبير"، كما أنه يأتي "ليسد ثغرة تشريعية في النظام التشريعي المغربي، طال انتظارها. والمشروع يشكل خطوة مهمة، في سبيل تكريس وضمان حقوق المستهلك، ولابد أن يراعي معاهدات واتفاقيات المغرب الدولية، واحترام ما تنص عليه تلك المواثيق من الالتزامات بشأن حقوق الإنسان عامة، وحماية مصالح وحقوق المستهلك بشكل خاص".

وخلص الفاعل الجمعوي إلى القول "من النقط الإيجابية في المشروع، كذلك، إدراجه بعض ظواهر المعاملات التجارية المستجدة، مثل البيع عن بعد، والبيع بالتخفيض والمسابقات، وإن كنا نعتقد أن هذه المعاملات لم توضح بالشكل الكافي، إذ من الملائم وضعها في نظام خاص تجاري".

رهان على 107 بنود لحماية المستهلك

يشمل المشروع 107 مواد، موزعة على 10 أقسام، يتناول القسم الأول مجال التطبيق، والثاني إعلام المستهلك بكل ما يتعلق بالمنتوجات أو السلع أو الخدمات، في حين يستعرض القسم الثالث حماية المستهلكين من الشروط التعسفية، والقسم الرابع الممارسات التجارية، والخامس الضمان القانوني لعيوب الشيء المبيع والضمان التعاقدي والخدمة بعد البيع.

أما القسم السادس فيستعرض بتفصيل القضايا والمشاكل المترتبة عن القروض الاستهلاكية، ويتناول القسم السابع جمعيات حماية المستهلك، والأقسام الأخرى تتناول الجزاءات.

يهدف النص، حسب المادة الأولى، إلى إعلام المستهلك إعلاما ملائما وواضحا، بالمنتوجات أو السلع أو الخدمات التي يقتنيها أو يستعملها، وإلى ضمان حماية المستهلك في ما يتعلق بالشروط الواردة في عقود الاستهلاك، لاسيما الشروط التعسفية والشروط المتعلقة بالخدمات المالية والقروض الاستهلاكية والقروض العقارية، وكذا الشروط المتعلقة بالبيع عن بعد والبيع خارج المحلات التجارية.

كما يهدف إلى تحديد الشروط والإجراءات المتعلقة بالتعويض أو التعويض عن الضرر، أو الأذى اللاحق بالمستهلك، وتمثيل مصالح المستهلكين، والدفاع عنها، من خلال جمعيات حماية المستهلك.




تابعونا على فيسبوك