أسعار اللحوم الحمراء تبلغ 70 درهما للكيلوغرام الواحد

الأربعاء 23 دجنبر 2009 - 12:20
الطلب على اللحوم يدفع الأسعار إلى الارتفاع من سنة إلى أخرى (خاص)

رغم وفرة العرض، وتقلص طلب المستهلكين، خلال الأيام الأخيرة، مازالت اللحوم الحمراء مرتفعة، إذ لم تنخفض أسعار لحم البقر عن 70 درهما، في بعض أسواق الدارالبيضاء، وأكثر من ذلك في أسواق أخرى، بينما تقل أسعار الغنم بحوالي 5 دراهم.

وحسب تاجر للحوم، لا يتوقع، على الإطلاق، أي انخفاض لأثمان اللحوم الحمراء، مهما ارتفع العرض، وقل الطلب، كما هو الشأن في الظرف الراهن، مشددا على أن تراجع الطلب، رهين بالاستثمار في هذا المجال، وتنظيم التوزيع، والأسواق.

وقال التاجر إن اللحوم الحمراء، ليست كاللحوم البيضاء، التي تخضع أسعارها للعرض والطلب، وكذا لأسعار الأعلاف، بينما تظل أسعار لحوم البقر، والغنم، في ارتفاع مستمر، بالنظر إلى ارتفاع الطلب.

ويخصص المغاربة 1140 درهما للفرد للحوم، الحمراء والبيضاء، مسجلين ارتفاعا في استهلاك هذه المادة الحيوية، بنسبة تصل إلى 47 في المائة، بين 2001، وبين آخر بحث وطني أنجزته المندوبية السامية للتخطيط، حول الدخل ومستوى معيشة الأسر.

وتحتل اللحوم المرتبة الأولى في نفقات التغذية، إذ تخصص لها الأسر حصة 25 في المائة، من مجموع النفقات، ما يمثل زيادة بـ 2.3 نقطة، مقارنة مع سنة 2001.

وأفادت مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط، توصلت "المغربية" بنسخة منها، أن مستوى النفقات المخصصة لاقتناء اللحوم، يتغير وفق مستوى المعيشة، إذ كلما ارتفع مستوى المعيشة لدى الأسر، ارتفعت النفقات المخصصة لاقتنائها.

واستنادا إلى البحث، تمثل اللحوم 21 في المائة، أي ما يعادل 406 دراهم للفرد سنويا، من الميزانية المخصصة للتغذية، لدى 20 في المائة من الأسر الأكثر فقرا، و28 في المائة، أي 2425 درهما، لدى 20 في المائة من الأسر الأكثر غنى.

وباعتبار وسط الإقامة، تمثل نفقات اقتناء اللحوم من طرف السكان الحضريين 1.5 مرة نفقات السكان القرويين، لاقتناء المادة نفسها (1318 درهما مقابل 909 دراهم)، إلا أن هذا الفرق يتجه إلى الانخفاض، مقارنة مع سنة 2001، التي سجلت 1.7 مرة.

وتشكل اللحوم الحمراء أهم الأنواع المستهلكة، وتصل النفقات المخصصة لها إلى 466.5 درهما للفرد سنويا (546.2 درهما في المدن، و363.9 درهما في القرى). أما اللحوم البيضاء، فتحتل المرتبة الثانية بما يمثل 325.9 درهما للفرد سنويا (367 درهما في المدن و272.7 درهما في القرى).

ولا ينتج المغرب من اللحوم الحمراء سوى 17 ألفا و490 طنا، في وقت يرتفع حجم الاستهلاك إلى أكثر من ذلك. ويرجع السبب في عدم بلوغ التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، إلى اعتماد أساليب تقليدية في تربية الأبقار والمواشي، زيادة على تأثر القطيع بتوالي سنوات الجفاف.

ويطمح المخطط الفلاحي، المعروف باسم "المخطط الأخضر" إلى رفع الإنتاج إلى 20 ألفا و770 طنا، من اللحوم الحمراء، في السنوات العشر المقبلة، بارتفاع يبلغ 20 في المائة.

تطور استهلاك الدجاج

شهدت اللحوم البيضاء تطورا ملموسا، إذ تضاعفت النفقات السنوية المخصصة لها، على المستوى الوطني، بحوالي مرتين بين 2001 و2007، ويعزى هذا الارتفاع إلى التطور الذي يشهده قطاع تربية الدواجن وإلى ثمنها، الذي يبقى، نسبيا، في متناول كل الأسر.

وسجل قطاع الدواجن، وفق الفيدرالية البيومهنية لقطاع الدواجن، تطورا سنويا بمعدل 8 في المائة، ما جعله يحقق رقم معاملات بقيمة 12 مليار درهم. وارتفع الإنتاج، الذي لم يكن يتعدى 29 ألف طن سنة 1970، إلى 340 ألف طن سنة 2004، ثم إلى 400 ألف طن في السنة الموالية، ليتجاوز 500 ألف طن، في السنتين الأخيرتين، اللتين شهدتا ارتفاعا في استهلاك الدواجن، تحت تأثير ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء.

من ناحية ثانية، تفيد نتائج بحث أجري حول نفقات الأسر المغربية، مرت الكمية المستهلكة للفرد من الدواجن من 5.6 كيلوغرامات سنة 1985، إلى 7.16 كيلوغرامات، سنة 2001، ثم إلى 10 كيلوغرامات حاليا، ومن المنتظر أن تصل النسبة إلى 15 كيلوغراما سنة 2012.

ويهدف المخطط الأخضر، ضمن التدابير التي اتخذها لتنمية الإنتاج، إلى رفع الكمية السنوية للحوم البيضاء، من 14 ألفا و200 طن حاليا، إلى 47 ألف طن سنة 2020، أي بزيادة قدرها 236 في المائة.




تابعونا على فيسبوك