تسليم مفاتيح الوحدات السكنية منخفضة التكلفة سنة 2010

الثلاثاء 22 دجنبر 2009 - 12:08
تكثيف العرض لتمكين المستفيدين من امتلاك مساكن لائقة بأسعار معقولة (خاص)

كان من المقرر تسليم مفاتيح الوحدات السكنية، التي تدخل، في إطار برنامج السكن الاقتصادي منخفض التكلفة إلى المستفيدين، في بعض المدن، أواخر السنة الجارية، لكن يبدو أن العملية تأجلت إلى وقت لاحق من 2010.

ويهم برنامج السكن الاقتصادي المنخفض التكلفة (14 مليون سنتيم)، ذوي المداخيل الضعيفة، الذين يقطنون أحياء الصفيح، في كل المدن المغربية، خصوصا التي تؤوي أعدادا كثيرة من أحياء الصفيح، البالغ عددها أكثر من 300 ألف أسرة، حسب إحصائيات وزارة الإسكان.

وكانت وزارة الإسكان أكدت، أخيرا، بمناسبة انطلاق أشغال البرامج، في بعض المدن، أن الأوراش التي تهم المنتوج السكني الجديد، انطلقت في مدن عدة، لاسيما مراكش، ووجدة، ومكناس، وتامسنا قرب الرباط، إضافة إلى العيون والداخلة وأوسرد.

ومن المقرر، حسب وزارة الإسكان، أن تنجز العمران، عبر شركاتها الفرعية، 129 ألف وحدة، من هذا الصنف، في الفترة بين 2008 و2012، بمعدل يتراوح بين 20 إلى 25 ألف وحدة سنويا، منها ألف وحدة في الوسط الحضري، و10 آلاف في الوسط القروي.

ومن المنتظر إنتاج 3896 وحدة، منها 3596 في الوسط الحضري، والباقي في الوسط القروي، في إطار الشراكة، بين مختلف المنعشين العقاريين الصغار والمتوسطين، من ناحية، والأطراف العمومية، من ناحية ثانية، والمؤسسات التمويلية من ناحية ثالثة، من أصل 24482 وحدة في الوسط الحضري، 1047 في الوسط القروي، كل سنة إلى حدود 2012.

ويبلغ ثمن الشقة 140 ألف درهم، والوحدات موجهة إلى الفئات الفقيرة، التي بينت التجربة، أن نسبة منها، تقدر بـ 20 في المائة، يستحيل عليها إيجاد تمويل. ومع أن السلطات تشجع الولوج إلى آلية الاقتراض من البنوك، خصوصا عبر صيغة قرض "فوغاريم"، القرض الموجه إلى الفئة التي لا تتوفر على دخل قار، أو ما يعرف بـ "القرض الديموقراطي"، إلا أن هذه الفئة تستطيع الاستفادة من إيجابيات أخرى يتيحها "فوغاريم" بالنسبة إلى المنتوج الجديد. ومن ذلك إمكانية تمويل مجموع المبلغ المطلوب، أي 140 ألف درهم، من طرف البنوك، وتخفيض مبلغ "الشهرية" إلى 800 درهم شهريا، فضلا عن إمكانية تسديد المبلغ الكلي لمدة 25 سنة، دون أن يخضع إلى "النوار".

وكان وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، أعلن، أخيرا، أن 711 ألف مواطن مغربي، من أصل حوالي 300 ألف أسرة، لم يعودوا يسكنون أحياء الصفيح، منذ انطلاق البرنامج الوطني "مدن من دون صفيح"، سنة 2004. وإلى حدود نهاية شتنبر الماضي، تخلصت 37 مدينة من أصل 70، من الصفيح.

ويهم البرنامج الموجود في طور الإنجاز، على الخصوص، مدينتي الصخيرات وتمارة، حيث يقطن 9359 نسمة أحياء الصفيح، أو 3638 أسرة، ويبلغ عدد الوحدات السكنية الموجودة في طور الإنجاز 9359 وحدة، في حين بلغ عدد البراريك المهدمة، أو جرت إعادة هيكلتها 9710 وحدات.

العجز في السكن مليون و200 ألف وحدة

تؤكد أرقام ودراسات الخبراء، أن العجز المسجل في القطاع السكني، يقدر بمليون و200 ألف وحدة، ما يعني أنه يجب إنجاز 216 ألف وحدة سنويا، في الفترة من 2007 إلى 2012، زيادة على 36 ألفا، وهو عدد الأسر، التي يجب تلبية طلبها كل سنة.

وارتفع الإنتاج، الذي لم يكن يتجاوز 30 ألف وحدة، في بداية العقد الجاري، إلى 110 آلاف وحدة سنة 2004، ثم إلى 150 ألف سنة 2007. ومن المتوقع، حسب مصادر رسمية، أن يصل الإنتاج إلى 200 ألف وحدة سنة 2012.

وأسباب استمرار الاختلال بين الطلب والعرض عديدة، أبرزها تعقد المسألة السكنية، الناتجة أصلا عن وجود شريحة واسعة من الأسر العاجزة عن تعبئة إمكانيات مالية كافية للولوج إلى السكن، من جهة، وتعقد ترحيل وإسكان قاطني دور الصفيح، في أكثر من 70 مدينة، بسبب انعدام أو قلة الإمكانيات، من جهة ثانية، إضافة إلى صعوبات ترتبط إما بارتفاع أسعار العقار، نتيجة المضاربات، ما يهدد الجهود المبذولة في هذا المجال، أو بتعقيدات ناتجة بدورها من تعقد المساطر، سواء بالنسبة إلى الاقتراض من البنوك، أو ارتفاع تكاليف السكن.

ورغم ارتفاع الإنتاج إلى 150 ألف وحدة سكنية جديدة، منذ سنة 2007، في إطار برنامج السكن الاقتصادي و"مدن من دون صفيح"، لم يساهم العرض في استقرار أو تقليص أسعار العقار، في المدن الكبرى، خصوصا أكادير، والدارالبيضاء، ومراكش، والرباط، وطنجة.

ويستهدف برنامج "مدن من دون صفيح" إعادة إسكان 298 ألف أسرة، في حين يبلغ عدد المغاربة الذين كانوا يقطنون ما يعرف بالسكن غير القانوني، 4 ملايين ونصف مليون نسمة، في أكثر من ألف حي صفيحي، كانت تقطنها أكثر من 450 ألف أسرة، ويبلغ عدد الأحياء العشوائية 1250 حيا، على مساحة 11 ألف هكتار، بينما يصل عدد المساكن المهددة بالانهيار، أو الآيلة للسقوط، إلى أكثر من 90 ألفا.




تابعونا على فيسبوك