مؤشر البطالة في صفوف العاطلين ينخفض إلى 8.9 في المائة

الإثنين 21 دجنبر 2009 - 08:56
تحسين جودة التعليم مدخل إلى تقليص البطالة في صفوف الجامعيين

قال جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، إنه سجل استمرار في تراجع معدل البطالة، خلال الفصل الثالث من سنة 2009، إذ بلغ 9.8 في المائة، مقابل 9.9 في المائة، خلال الفترة نفها من السنة الماضية، استنادا إلى آخر الإحصائيات، التي قامت بها المندوبية السامية

وأوضح أغماني في معرض رده على سؤال شفوي حول ظاهرة البطالة"، أن تدخل الدولة مكن من الحد من تداعيات آثار الأزمة المالية العالمية على بعض القطاعات المصدرة، من خلال ما خصص من دعم للمقاولات المتضررة.

وأضاف الوزير في السياق ذاته، أن الدولة تحملت نفقات التكوين المستمر، بانخراط 106 مقاولة، من بينها 54 مقاولة شرعت في تكوين أجرائها، بمساهمة مالية تقدر بـ 14 مليون درهم، وقيمة الاشتراكات في الضمان الاجتماعي لفائدة 441 مقاولة، بغلاف مالي قدره 352 مليون درهم، ما سمح بالحفاظ على الحقوق الاجتماعية للأجراء (عدد الأجراء المعنيين 111 ألف و725 أجيرة وأجير).

وبخصوص الإجراءات المتخذة لتشجيع القطاع الخاص على معالجة مشكل البطالة، أبرز أغماني، أن الدولة، إلى جانب التحفيزات والتشجيعات الممنوحة، ومخططات العمل، التي همت قطاعات السياحة، والصناعة، والفلاحة، والصناعة التقليدية، فإنها تضع رهن إشارة هذا القطاع مجموعة من الوسائل والآليات، من أهمها برنامجي "إدماج" و"تأهيل".

وذكر الوزير بالدراسات الاستكشافية، التي أنجزتها الوكالة الوطنية للتشغيل والكفاءات، في مجموعة من الجهات، بغية الوقوف على قدراتها، في ما يخص فرص التشغيل، والتي مكنت، في 6 جهات، من رصد 93 ألف فرصة عمل، في أفق 2010.

وكانت المندوبية السامية للتخطيط، توقعت، أخيرا، أن تتعمق آثار الركود الاقتصادي العالمي، في مرحلته الثالثة التي بدأت في النصف الثاني من 2009، على الميدان الاجتماعي، إذ تتسم هذه المرحلة بانخفاض ملحوظ للإنتاج، ما يؤدي إلى ارتفاع معدل البطالة من 6.9 في المائة سنة 2008، إلى 10.2 في المائة سنة 2009، ثم إلى 10.5 في المائة سنة 2010.

وحسب المصدر ذاته، من المرتقب أن ينعكس هذا المؤشر ليؤثر على القدرة الشرائية للأسر، إذ أن نمو الاستهلاك الفردي سينخفض إلى 1.2 في المائة سنة 2010، بعدما كان 4 في المائة سنة 2009، و7.2 في المائة سنة 2008.

وكانت مذكرة إخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، حول وضعية سوق الشغل في الفصل الأول من 2009، ذكرت أن حجم السكان النشيطين، البالغين من العمر 15 سنة وما فوق، بلغ 11 مليونا و326 ألفا، مسجلا تزايدا طفيفا بنسبة 0.5 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من 2008، مع تسجيل زيادة بنسبة 0.9 في المائة في المجال الحضري، وشبه استقرار في المجال القروي، ونتيجة لذلك انخفض معدل النشاط بنسبة 0.7 نقطة، إذ انتقل من 51 في المائة، في الفصل الأول من سنة 2008، إلى 50.3 في المائة، في الفترة ذاتها من 2009.

وأوضحت المذكرة أنه، في مـا يخـص التشغيل، جرى إحداث 70 ألف منصب شغـل مـؤدى عنه في هذه الفترة (80 ألف منصب جديد في المدن، وفقدان 18 ألفا في الوسط القروي). وعلى العكس من ذلك، شهد التشغيل غير المؤدى عنه، تراجعا بمقدار 30 ألف منصب شغل (18 ألفا في المجال القروي، و12 ألفا في المجال الحضري).

تطوير أداء مبادرات إنعاش التشغيل

تهدف الميزانية الفرعية لوزارة التشغيل والتكوين المهني، برسم السنة المالية 2010، إلى تطوير أداء ومردودية مبادرات إنعاش التشغيل، وتحسين منظومة الحماية الاجتماعية، وتعزيز الملاءمة بين التكوين وسوق العمل.

وحسب وزير التشغيل والتكوين المهني، من المقرر، في إطار الشغل، النهوض بالعلاقات المهنية بالقطاع الخاص، واستكمال الإطار القانوني المنظم لعلاقات الشغل، إلى جانب إصلاح أنظمة التقاعد والتعاضد، وحوادث الشغل، والأمراض المهنية.

كما يتوقع تعزيز آليات تدبير الوساطة في سوق الشغل، بتعزيز مراقبة عمل الوكالات الخصوصية للتشغيل، وإنجاز دراسة حول إمكانية وضع مقاربة جديدة لتحديد الحد الأدنى للأجر، المقبول ببعد جهوي، مع مواصلة إنجاز 10 دراسات استشرافية جهوية.

ومن المقرر، أيضا، انطلاق العمل ببرنامج العمل الوطني لتحسين ظروف العمل، الذي يستهدف المؤسسات، التي تشغل أكثر من 10 أجراء، بوضع برنامج خاص بزيارات التفتيش، وتنظيم حملات تحسيسية، بمشاركة الشركاء الاجتماعيين والإدارات المعنية، والمساهمة في أجرأة المخطط الوطني للوقاية من الأخطار المهنية لاسيما من خلال إعداد مشروع قانون إطار خاص بالصحة والسلامة المهنية، ومراجعة مساطر المراقبة والتتبع.

ولتقييم جودة التكوين بمؤسسات التكوين المهني العمومي، من المنتظر إجراء تشخيص، من خلال إنجاز دراستين، لتقييم جودة التكوين المهني العمومي، وإجراء بحث ميداني لقياس مستوى الإدماج المهني للخريجين، ومدى ملاءمة كفاءاتهم لمتطلبات الشغل، وتدعيم هذا البحث باستطلاع آراء المشغلين بخصوص هذه الكفاءات.

ومن المرتقب تزويد سوق الشغل بحوالي 220 ألف خريجة وخريج، خلال الفترة 2009 ـ 2015 ، وإحداث 6 معاهد متخصصة، والشروع في إنجازها، وعهد بتدبيرها إلى مهنيي القطاعات المعنية.




تابعونا على فيسبوك