المتوقع أن يشهد قطاع البناء والأشغال العمومية، بعض الاستقرار، في الفصل الرابع من 2009، إذ أن 57 في المائة من رؤساء المقاولات يتوقعون هذه النسبة، مقابل 28 في المائة منهم من رؤساء المقاولات، يرون أن القطاع سيرتفع، بينما سينخفض بالنسبة إلى 15 في المائة.
وحسب مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط، توصلت "المغربية" بنسخة منها، بينت نتائج بحوث الظرفية، في الفصل الثالث من 2009، أن قطاع البناء والأشغال العمومية شهد تحسنا نسبيا، إذ أن 30 في المائة من مسؤولي المقاولات، صرحوا بارتفاع الإنتاج، مقابل 65 في المائة منهم أكدوا استقراره، فيما صرح 5 في المائة منهم بانخفاضه. ويعزى التحسن المسجل إلى التطور الإيجابي الذي سجلته، أساسا، أنشطة الأشغال العمومية، خاصة "الأشغال البنائية الضخمة"، و"أشغال التجهيز بالكهرباء"، و"الأشغال المختصة في الهندسة المدنية".
واستنادا إلى المذكرة، تبين التوقعات الخاصة بقطاع الصناعة التحويلية، حسب تصريحات مسؤولي المقاولات، أن الإنتاج سيشهد ارتفاعا، في الفصل الرابع من سنة 2009، مقارنة مع الفصل السابق، ويعزى ذلك، من جهة، إلى الارتفاع المتوقع في إنتاج "المنتوجات الكيماوية والشبه كيماوية"، و"منتوجات الصناعات الغذائية"، و"منتوجات مستخرجة من تحويل معادن المحجرة"، ومن جهة أخرى، إلى الانخفاض المتوقع في إنتاج "منتوجات معدنية (دون آلات ومعدات النقل)، و"الورق والورق المقوى والطباعة"، و"الجلد، والمواد المختلفة، والأحذية الجلدية".
ومن المنتظر أن يشهد قطاعا الطاقة والمعادن، كذلك، ارتفاعا في الإنتاج. ويعزى ذلك، بالنسبة إلى قطاع الطاقة، إلى الارتفاع المتوقع في إنتاج "تكرير البترول"، وبالنسبة إلى قطاع المعادن، إلى الارتفاع المتوقع في إنتاج "المعادن غير الحديدية".
وشهد قطاع الطاقة، حسب تصريح مسؤولي المقاولات، تحسنا في الإنتاج، خلال الفصل الثالث لسنة 2009، ويعزى ذلك إلى الارتفاع المزدوج، الحاصل في إنتاج "الكهرباء"، و"تكرير البترول".
وعلى العكس، شهد قطاع المعادن انخفاضا في الإنتاج، نتيجة انخفاض الإنتاج في صناعة "المعادن غير الحديدية".
كما شهد قطاع الصناعة التحويلية، بدوره، انخفاضا طفيفا في الفصل الثالث، مقارنة مع الفصل السابق، ويعزى ذلك، من جهة، إلى الانخفاض في الإنتاج، على صعيد فروع أنشطة "النسيج وصناعة الملابس المنسوجة"، و"منتوجات مستخرجة من تحويل معادن المحجرة"، و"منتوجات معدنية" و"المشروبات والتبغ"، ومن جهة أخرى إلى الارتفاع في الإنتاج، على صعيد فروع أنشطة "المنتوجات الكيماوية والشبه كيماوية"، و"منتوجات الصناعات الغذائية"، و"منتوجات من المطاط أو البلاستيك".
يتوقع مسؤولو المقاولات، على العموم، بالنسبة للفصل الرابع من سنة 2009، ارتفاع عدد الأيدي العاملة، المشتغلة في قطاعي البناء والأشغال العمومية، والمعادن، في حين ينتظر أن يسجل استقرار في عدد الأيدي العاملة المشتغلة في قطاع الصناعة التحويلية، وانخفاضا في قطاع الطاقة، في الفصل الرابع من 2009.
وكان المندوب السامي للتخطيط، أوضح، أخيرا، أنه، رغم تدهور الاقتصاد العالمي، بسبب الأزمة الاقتصادية، وانعكاس ذلك على أداء القطاع الصناعي، خصوصا النسيج والألبسة، وقطاعات حيوية، مثل السياحة، تراجع معدل البطالة في المغرب بحوالي نقطة، ليستقر في 8 في المائة، في الفصل الثاني من 2009، مقابل 9.1 في المائة، في الفترة نفسها من 2008.
وانتقل المعدل من 14 في المائة إلى 12.6 في المائة، في الوسط الحضري، ومن 3.9 في المائة إلى 3 في المائة في الوسط القروي، "نظرا لوفرة فرص الشغل في البوادي هذه السنة، بفضل الموسم الفلاحي الجيد".
واستفاد من انخفاض مؤشر البطالة، على الخصوص، السكان القرويون المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة (ناقص 2.1 نقطة)، والسكان الحضريون المتراوحة أعمارهم بين 25 و34 سنة (ناقص 2.1 نقطة)، في حين شهد المعدل ارتفاعا بنسبة 0.7 نقطة بالنسبة إلى السكان الحضريين المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و24 سنة (من 30 في المائة إلى 30.7 في المائة).
وشهد عدد العاطلين تراجعا، على المستوى الوطني، بنسبة 11.8 في المائة، منتقلا من مليون و33 ألف عاطل في الفصل الثاني من سنة 2008 إلى 911 ألفا في الفترة نفسها من سنة 2009، أي بانخفاض قدره 122 ألف عاطل.
وحسب فروع النشاط الاقتصادي، سجلت فوارق مهمة في ما يخص مناصب الشغل المحدثة، إذ بينما جرى إحداث 232 ألف منصب شغل في القطاعات الرئيسية، من بينها 196 ألف منصب في قطاعات الفلاحة والغابات والصيد (176 ألفا في الوسط القروي و20 ألفا في الوسط الحضري)، فقد قطاع النسيج والألبسة والأحذية والجلد 24 ألف منصب، والنقل والمواصلات 25 ألفا، والصناعة التقليدية 7 آلاف، والصناعات الغذائية والمشروبات 8 آلاف، والصناعات الاستخراجية ألف منصب.