مستوردو الشاي يطالبون السلطات الصينية بتحسين الجودة ومحاربة التقليد

الإثنين 14 دجنبر 2009 - 11:53
الوفد المهني والتجاري الصيني كان حريصا على الإنصات لمطالب الجانب المغربي (خاص)

طالب مسؤولو ومديرو شركات مغربية، متخصصة في استيراد الشاي الأخضر من الصين، السلطات الصينية المختصة، بتحسين جودة هذه المادة، التي يعد المغرب على رأس الدول التي تستهلكها، وأول بلد مستورد للشاي الأخضر الصيني.

وأوضحوا مهنيون، في اجتماع مع وفد صيني مكون من 20 عضوا، ضم مسؤولي شركات صينية مصدرة للشاي، ومسؤولين عن قطاع التجارة الخارجية، بوزارة التجارة الصينية، وممثلون تجاريون في المغرب، وإدارات الجودة، ومراقبة سلامة المنتوجات الغذائية، والسفارة الصينية بالرباط، أوضحوا أن جودة الشاي المستورد "تحسنت إلى حد القبول"، منذ شتنبر الماضي، "بفضل الإجراءات التي اتخذتها السلطات الصينية، لكنها ما تزال تحتاج إلى إجراءات صارمة، تخدم تعزيز المبادلات في الشاي، والاستهلاك الداخلي من هذه المادة، التي قالوا إنها ليست كمالية في المغرب، لكنها أساسية".

وشدد مسؤولو الشركات المغربية المستوردة، في الاجتماع، الذي نظمته شركة "أندوكاف"، المنتجة لعلامات "البلار"، و"فرانس"، و"لاغازيل"، و"مملكة الشاي"، والبابور"، و"اللوبان"، وقهوة "أسطا"، على ضرورة محاربة تزوير العلامات والمنتوجات، وقالوا إن هذه الظاهرة ازدادت حدتها، بشكل أكثر، خلال السنة الجارية، انطلاقا من الجزائر، رغم الإجراءات الجمركية المتخذة، داعين إلى تشديد الإجراءات، وخضوع كل الحاويات المشحونة بالمنتوجات للمراقبة الجمركية، وليس بعضها فقط".

وضمن المطالب التي طرحها المهنيون المغاربة، في الاجتماع، الذي انعقد يوم الأربعاء الماضي بالدارالبيضاء، خصيصا للاستماع إلى آراء ومطالب الشركات المستوردة، تسوية مشكل أخلاقي، يتمثل في أن الكثير من المعامل الصينية المتخصصة في إنتاج الشاي "ليست ملتزمة مع المستوردين"، إذ "كثيرا ما تفرق بين المستوردين الكبار والصغار، ما يطرح منافسة غير شريفة بين كل الشركات المستوردة".

وطالب أحد المهنيين المغاربة بضرورة الأخذ في الاعتبار، الظرفية العالمية الصعبة، المتمثلة في الأزمة الاقتصادية، التي أثرت، أيضا، على المغرب، ما قلص، ضمن الانعكاسات الاجتماعية، من حجم الاستهلاك، كما أن مخاوف من موسم فلاحي صعب، بدأت تكبر، مع انحباس أمطار الخريف.

وأكد الوفد الصيني، الذي ترأسه شي جيانكين، نائب رئيس لجنة الشاي، بغرفة التجارة لاستيراد وتصدير المواد والمنتوجات الحيوانية المحلية نصف المصنعة، ورئيس جمعية إنتاج الشاي بإقليم زهيجين، أن السلطات الصينية تحرص كثيرا على الجودة، وسلامة المنتوجات الغذائية، من الإنتاج، إلى التعبئة، إلى التصدير، إلى الاستهلاك.

وقال رئيس الوفد إن السلطات الصينية اتخذت، أخيرا، مجموعة من الإجراءات، الهادفة إلى الحفاظ على المنتوجات، ومنها الشاي الأخضر، مشيرا على أنه، بفضل التدابير المتخذة، ارتفع مستوى سلامة المنتوجات بنسبة 10 في المائة، مقارنة مع ما كان عليه الوضع سابقا.

وفي السياق ذاته، قال المسؤول الصيني إن بلاده أعدت قانونا جديدا للتصدير، سيضع ترتيبا خاصا بالمصدرين، كما أنها بصدد وضع تدابير تتيح للمعامل الإنتاجية، التي لا تتلقى احتجاجات من جانب الزبناء والأسواق، الاستفادة من امتيازات تتعلق بالتصدير، مشيرا إلى أنه، على العكس من ذلك، ستوضع لائحة سوداء، تدرج فيها المعامل التي لا تلتزم بضوابط وشروط السلامة، والجودة، والتصدير.

المغرب أول زبون وأول مستهلك في العالم

تفيد أحدث إحصائيات وزارة التجارة الصينية، أن المغرب يعد أكبر زبون للشاي الصيني الأخضر، بمجموع واردات بلغت، في الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية 38.5 ألف طن، أو حوالي 94.22 مليون دولار، بارتفاع نسبته 4.21 في المائة، مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وحسب الإحصائيات، فإن المغرب يعد، كذلك، أول مستهلك في العالم (باستثناء الصين) للشاي الصيني الأخضر، فيما تعد أوزبكستان ثاني أكبر مستورد للشاي الصيني الأخضر، متبوعة باليابان، وروسيا، والولايات المتحدة الأميركية.

واستورد المغرب، خلال السنة الماضية، 96 مليون دولار من الشاي الصيني الأخضر، وبلغت حصة الشاي من مجموع الواردات المغربية من الصين 4.16 في المائة.

ويستورد المغرب نحو 30 في المائة من إنتاج مقاطعة تشجيانغ (شرق الصين)، من الشاي الأخضر، إذ لا يوجد في هذه المقاطعة معمل إنتاج واحد لا يوجه بعضا من إنتاجه للسوق المغربي.

وكان فان غاو، نائب محافظ متحف الشاي بهانجو، عاصمة مقاطعة تشجيانغ صرح، أخيرا، لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المغرب كان، على الدوام، أهم وأكبر سوق لبيع الشاي الصيني"، مضيفا أن "المغاربة أصبحوا حاليا معتادين على نوعية الشاي الأخضر، التي تزودهم بها الشركات المغربية الموردة، التي تقوم باختيار النوعيات والمواصفات، وحتى التعليب الذي يجري في الصين".

وأضاف المسؤول أن غالبية الاستهلاك المغربي من الشاي تستورد من تشجيانغ، نظرا لأن طعم ومذاق هذا الشاي ملائم للمستهلك المغربي، على خلاف أنواع أخرى لا تستهوي الموردين، وتوجه، أساسا، إلى اليابان، أو الولايات المتحدة، أو الاتحاد الأوروبي.

وقال فان غاو إن أنواع الشاي تختلف من حيث الجودة، فالأنواع الرخيصة تبدأ من دولار واحد للكيلوغرام، أما الأنواع الجيدة فتصل إلى 600 دولار وأكثر للكيلوغرام الواحد.




تابعونا على فيسبوك