توقعات بانتعاش صادرات النسيج والألبسة في النصف الثاني من 2009

الأربعاء 09 دجنبر 2009 - 09:27
المنتوجات المغربية مطلوبة في إسبانيا وفرنسا وبريطانيا (خاص)

تفيد توقعات أن الأضرار التي لحقت بصادرات النسيج والألبسة المغربية، بسبب الأزمة العالمية، وتراجع الطلب الدولي، تتقلص، اعتبارا من النصف الثاني من السنة الجارية، مقارنة مع ما كان عليه الوضع في الشهور الماضية.

وكشفت أرقام أن طلبيات بعض البلدان الأوروبية، وعلى رأسها بريطانيا، ارتفعت بـ 5 في المائة، و2 في المائة، بالنسبة إلى الطلبيات الإسبانية، في حين تظل طلبيات البلدان الأخرى ضعيفة.

وسجلت صادرات المغرب من النسيج والألبسة إلى البلدان الأوروبية الرئيسية الخمسة (فرنسا، وإسبانيا، وإيطاليا، وألمانيا، والمملكة المتحدة)، تراجعا بنسبة 15.2 في المائة، في الفصل الأول من 2009، حسب ما أفاد الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في نشرته الأخيرة.

وكان قطاع النسيج والألبسة في المغرب، خصوصا الوحدات المتخصصة في التصدير، فقدت، منذ بداية الأزمة العالمية، في أكتوبر 2008، ما يناهز 11 ألف منصب شغل، حسب ما صرح به المشغلون لصندوق الضمان الاجتماعي، في حين يتوقع أن تفقد الوحدات الصناعية العاملة في القطاع غير المهيكل، عشرات الآلاف من المناصب.

وتراجعت الصادرات من الملابس الجاهزة نحو الأسواق التقليدية، لاسيما فرنسا، وفرنسا، وإيطاليا، وبريطانيا، بحوالي 20 في المائة، في وقت ينتظر أن ينخفض التراجع في النصف الثاني من 2009، على اعتبار أن الوحدات العاملة حاليا، تنتج بناء على طلبيات سابقة، حسب ما صرح به نائب الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أخيرا.

وكانت إحصائيات مكتب الصرف للأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية، أفادت أن صادرات الملابس الجاهزة سجلت تراجعا بنسب تتراوح بين 12 في المائة و81 في المائة.

وكان مكتب الصرف قال إن الصادرات انخفضت بنسبة 4.4 في المائة، و16.1 في المائة على التوالي، سنة 2008. وقال المصدر إن المبيعات في الخارج، خصوصا في الأسواق الأوروبية، بلغت 18.7 مليار درهم، مقابل 20.5 مليار درهم، في السنة السابقة.

وحسب دراسة قدمت خلاصتها، أخيرا، في طنجة، بمناسبة معرض "موضة المغرب"، يعاني قطاع النسيج والألبسة بعض مواطن الضعف، كما يتميز، في الوقت ذاته، ببعض نقاط القوة.

في هذا الصدد، أكدت الدراسة، التي أنجزها المعهد الفرنسي للموضة، لفائدة الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة، (أميت)، أن المغرب يتوفر على "مزيج جيد من مزايا عدة، تجعله وجهة مفضلة لعدد من كبار المصنعين الأوربيين، كما وقدرته على ولوج الأسواق الأوربية".

وأوصت الدراسة المصنعين المغاربة بتعزيز نشاطهم في مجال صناعة الموضة، والفساتين على وجه الخصوص، التي حافظت على حصتها من السوق الأوربية (8 في المائة) رغم تراجع حجم الاستهلاك أوروبيا.

ومنذ بداية السنة الجارية، تمكن قطاع النسيج والألبسة المغربي من مواجهة الأزمة، التي أثرت على القطاع عالميا، إذ شهد صادراته تراجعا طفيفا (ناقص 3 في المائة) نحو بلدان الاتحاد الأوربي، مقابل انتكاسة صادرات بلدان منافسة بحوض الأبيض المتوسط، مثل تونس (ناقص 16.3 في المائة)، وتركيا (ناقص 14.8 في المائة).

نقاط قوة وضعف النسيج المغربي

دراسة أن نقاط قوة قطاع النسيج والألبسة المغربي، تتمثل، على الخصوص، في القرب من الأسواق العالمية، (الأسواق الأوروبية)، والسرعة، بالنسبة إلى 92 في المائة من المستجوبين، مقابل 42 في المائة ثمنوا جودة المنتجات، بينما أعرب 33 في المائة عن رضاهم عن كلفة الإنتاج.

وعن نوعية الشراكة المفضلة بين المغاربة والأوربيين، اختار نصف العينة (51 في المائة) اللجوء إلى نظام المناولة في المعاملات، مقابل 41 في المائة إلى الإنتاج المشترك.

وأوصت الدراسة المصنعين المغاربة بتعزيز نشاطهم في مجال صناعة الموضة، والفساتين على وجه الخصوص، التي حافظت على حصتها من السوق الأوربية (8 في المائة) رغم تراجع حجم الاستهلاك أوروبيا.

وعن المنافسة التي يشهدها القطاع حاليا، على ضوء تراجع المبيعات في الأسواق الاستهلاكية الأساسية، تحدثت الدراسة عن قدرة المغرب على مواكبة التحولات، وإظهار حسن التعامل مع المصنعين الأوروبيين، على الخصوص، في ما يتعلق بالإبداع وسرعة التسليم (أقل من 10 أيام) والمهارة والجودة المطلوبة.

وحسب الدراسة المذكورة، تتزود السوق الأوروبية، التي بلغ حجم استهلاكها السنة الماضية 391 مليار أورو، بـ 57 في المائة من حاجاتها من النسيج والألبسة من آسيا، و28 في المائة من بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط، فيما تأتي 5 في المائة من وارداتها من بلدان شرق أوروبا.




تابعونا على فيسبوك