اتصالات لإحداث رابطة مشتركة لرجال الأعمال المغاربة والخليجيين

الثلاثاء 08 دجنبر 2009 - 08:00
محمد بن يوسف المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية في الملتقى الثاني للاستثمار الخليجي بالمغرب (خاص)

كشفت مصادر خليجية، عن وجود اتصالات مكثفة، حاليا، لإحداث رابطة لرجال الأعمال الخليجيين والمغاربة، وتشكيل لجنة مشتركة من الهيئات الاستثمارية، العربية والمغربية، تنفيذا لتوصيات الدورة الثانية لملتقى الاستثمار الخليجي في المغرب، الذي انعقد، أخيرا، في قصر المؤ

وقالت المصادر إن "رابطة رجال الأعمال الخليجيين والمغاربة، التي من المنتظر أن تضم كبار الفاعلين الاقتصاديين الخليجيين والمغاربة، تهدف إلى استكشاف فرص النهوض بالاستثمار الخليجي في المغرب، وتعزيز المبادلات الاقتصادية بين دول الخليج والمغرب".

وكان الملتقى الثاني للاستثمار الخليجي في المغرب، شكل فرصة لتجاوز العوائق التي تواجهها الاستثمارات العربية البينية، والتحديات التي فرضتها الأزمة المالية العالمية على الدول العربية، مشددا على أن المرحلة الراهنة تستدعي، أكثر من أي وقت مضى، الاهتمام بتحسين بيئة الاستثمار والأعمال، خاصة في النواحي التشريعية والتمويلية.

وأجمعت الفعاليات التي شاركت في الملتقى، على أن الإصلاحات والمخططات، التي أدخلها المغرب، ووضعها في قطاعات عدة، تشكل فرصا أمام المستثمرين، لاسيما في الصناعة الغذائية، والصناعة التحويلية، وصناعة النسيج والألبسة، والسيارات، والخدمات، إلخ، ما يساهم بقوة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وأبرزت العروض التي قدمها المسؤولون المغاربة، الإمكانيات التي يتيحها مخطط "إقلاع"، للنهوض بالمجال الصناعي، و"المخطط الرقمي"، و"مخطط المغرب الأخضر"، فضلا عن "المخطط الأزرق"، الخاص بالتنمية السياحية، ما يشجع المستمرين إلى على الإقدام في توظيف رؤوس أموالهم في هذه القطاعات، وإقامة شراكات ثنائية أو ثلاثية.

واستخلص المشاركون في الملتقى، أن الأزمة الاقتصادية العالمية، كشفت أن الاستثمارات الخليجية في المغرب في إمكانها تحقيق إنجازات مفيدة للطرفين، في المجالات المذكورة، دون أن تنحصر في الميادين التقليدية، مثل السياحة والعقار، والخدمات المالية.

وجاء في عرض قدمته سناء الزوالي، الخبيرة في المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، حول الاستثمار الأجنبي والخليجي في المغرب، أن استثمارات الاتحاد الأوروبي تمثل 70 في المائة، بمجموع 2.4 مليار دولار سنة 2008، تليها الاستثمارات الخليجية بنسبة 22 في المائة، بمجموع 780 مليون دولار، واستثمارات الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 3 في المائة، بمجموع 98 مليون دولار، والبرازيل بنسبة 2.8 في المائة، بمجموع 2.8 مليون دولار.

وتأتي الاستثمارات الصادرة من فرنسا في المقدمة، بنسبة 37 في المائة، تليها استثمارات الإمارات العربية المتحدة بـ 17.8 في المائة، وإسبانيا في المرتبة الثانية بـ 9 في المائة.

ويتوزع الاستثمار الأجنبي المباشر في المغرب على قطاع العقار بنسبة 33 في المائة، والسياحية بـ 21 في المائة، والبنوك (18.3 في المائة)، والشركات القابضة (8 في المائة)، والطاقة والمعادن (6 في المائة)، والصناعة (5 في المائة)، والأشغال العمومية (1.1 في المائة).

تحديات الاستثمار الأجنبي

حسب سناء الزوالي، الخبيرة في المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، يعاني الاستثمار الأجنبي مجموعة من التحديات، لخصتها في محدودية القدرة على خلق فرص العمل، وضعف العلاقة مع التكنولوجيا والمعرفة والإبداع، ومحدودية المشاريع في القطاع الصناعي الإنتاجي والخدماتي، زيادة على التركيز على قطاعات أقل استقرارا، خصوصا العقار، والسياحة.

وترى المسؤولة أن الضرورة تفرض البحث عن نموذج تعاون اقتصادي عربي تكاملي مشترك، يحقق مصالح كل الأطراف، بتوازن، ويرتكز على آليات فاعلة، لتنمية فرص الاستثمار البينية في القطاع الصناعي، لتحقيق نمو اقتصادي واعد ومستقر، لأن النماء الصناعي هو الذي يؤسس التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ومن مزايا الاستثمارات المباشرة، الأجنبية والخليجي، في المغرب، أن البلاد تملك قدرة في اجتذاب رؤوس الأموال، إضافة إلى تزايد أهمية الاستثمار المحلي، وتحسن في إدارة المشاريع، زيادة على تنشيط الحركة الاقتصادية في مناطق عدة.

وكانت الاستثمارات الخليجية الواردة على المغرب سجلت رقما قياسيا سنة 2007، بتسجيل 782 مليون دولار، ثم هبطت إلى 780 مليون دولار سنة 2008، ليتوالى هبوطها بشكل حاد، السنة الحالية، في قطاعات العقار، والسياحة والطاقة والمعادن، والبنوك، على الخصوص.

وتقلصت قيمة الاستثمارات الأجنبية المسجلة في المغرب، بسبب تداعيات الأزمة العالمية، خصوصا قطاع العقار، الذي تدنى نشاطه بنسبة 39 في المائة، في النصف الأول من 2009، مقارنة مع النصف الأول من 2008، والسياحة بنسبة 65 في المائة، والشركات القابضة بـ 91 في المائة، والطاقة والمعادن بـ 95 في المائة، والبنوك بـ 2.3 في المائة.




تابعونا على فيسبوك