هل كانت المدعوة أميناتو حيدر تدرك ما ستجره على نفسها عندما تحدت قوانين البلاد والعالم المتعلقة بالطيران المدني، وعندما أنكرت انتماءها للوطن؟ يبدو أنها لم تكن تدرك ذلك حينما حاولت اختبار الحزم المغربي، الذي عبر عنه الخطاب الملكي في العيد الرابع والثلاثين ل
ويبدو أنها راهنت على إمكانية استمرار التساهل، الذي استفادت منه كثيرا في حلها وترحالها عبر العالم، مسيئة إلى الوطن، الذي أطعمها من جوع وآمنها من خوف.
والمدعوة سالفة الذكر ذات سوابق انتهازية صارخة..قبلت، في بداية العقد الجاري، وعن طيب خاطر، أن تنخرط في المسيرة التصالحية، التي ارتضتها الدولة وأجيال من المناضلين، وسارعت إلى التعاطي مع "المخزن"، قبل تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة بسنوات، وحصلت مما كان يسمى لجنة التحكيم على أكثر من 40 مليون سنتيم.
ولأن اللئيم إذا أكرمته تمرد، على حد قول المتنبي، فإن صاحبتنا استغلت المال والحرية، اللذين قدمهما إليها الوطن للإساءة إليه، والتآمر على وحدته.
وإذا كانت تلك المدعوة أتت ما أتت من أعمال الغدر قبل أن تسقط عن نفسها الجنسية المغربية... فإن الكثير من الإسبان لم يستوعبوا ما حصل.. ونسوا، في لجة ارتباكهم، أنهم يستقبلون بضاعتهم، التي ردت إليهم، وصعب عليهم أن يفكوا "اللغز"، الذي صنعوه بأيديهم، حين احتلوا أقاليمنا الصحراوية، وحين وضعوا تلك الأقاليم خارج مسار التقدم، وحين زرعوا النزعة الانفصالية بين جزء من السكان، وحين واصلوا، ساسة وإعلاميين ونشطاء مدنيين، تعهد تلك النبتة الشيطانية...
على أولئك الإسبان أن يفكوا بأسنانهم تلك العقدة، التي صنعوها بأيديهم.. أما المغرب فلن ينسى ما أعلن عن أن "الوطن غفور رحيم"، عندما تتوقف أميناتو وغيرها عن الغي، وتتوب عن ذنوبها.. وتستغفر وطنها...