اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس السبت، بالجماعة القروية إملشيل، على مخطط تنمية وتأهيل منطقة إملشيل التابعة لإقليم ميدلت، برسم سنوات 2009-2011، الذي رصد له غلاف مالي يفوق 105 ملايين درهم.
ويستفيد من هذا البرنامج، الذي يعد ثمرة شراكة بين عدد من القطاعات الحكومية، نحو 33 ألف نسمة، ينتمون إلى جماعات إملشيل وبوزمو وأوتربات وآيت يحيى وأموكر.
ويشمل مخطط التنمية والتأهيل إنجاز برامج لإعادة تأهيل مراكز جماعات دائرة إملشيل بغلاف مالي يبلغ 20 مليونا و400 ألف درهم، وتقوية بنيات التربية والتكوين (34 مليونا و990 ألف درهم)، وتأهيل وتقوية البنيات الصحية (8 ملايين و930 ألف درهم)، وتنمية ودعم البنيات السياحية ( 10 ملايين درهم).
كما يهم المخطط إحداث وتجهيز مرافق سوسيو ثقافية واجتماعية (10 ملايين و530 ألف درهم)، وتقوية البنيات الفلاحية وتوفير الأنشطة المدرة للدخل (10 ملايين و510 آلاف درهم)، وبناء وتهييء الطرق القروية (900 ألف درهم)، وتقوية الطرق بمراكز إملشيل (3 ملايين درهم)، وإحداث مركز لإزاحة الثلوج (3 ملايين درهم)، ومشاريع خاصة بالتزود بالماء الصالح للشرب (3 ملايين و400 ألف درهم).
وسيجري إنجاز هذه البرامج والمشاريع، في إطار تعاقدي، يجمع ما بين وزارة الداخلية، التي تساهم بغلاف مالي يبلغ 19 مليون درهم، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (10 ملايين و880 ألف درهم)، ووزارة الإسكان واالتعمير والتنمية المجالية (20 مليونا و440 ألف درهم)، ووزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي (30 مليونا و750 ألف درهم).
يساهم في تمويل مخطط تنمية وتأهيل منطقة إملشيل وزارة الفلاحة والصيد البحري (7 ملايين درهم)، ووزارة الصحة (6 ملايين و930 ألف درهم)، ومديرية الإنعاش الوطني (9 ملايين و200 ألف درهم)، والتعاون الوطني (مليون و500 ألف درهم).
وقدمت لجلالة الملك، بهذه المناسبة، شروحات حول برنامج التأهيل العمراني لمراكز الجماعات التابعة لدائرة إملشيل، الذي رصدت له اعتمادات مالية بقيمة 20 مليونا و400 ألف درهم.
يهدف البرنامج، الذي يستفيد منه نحو 33 ألفا من السكان، إلى تأهيل المراكز وإعادة هيكلتها وتحسين ظروف عيش السكان، والرفع من استقطابية المراكز. ويهم البرنامج، الذي سيجري إنجازه، خلال الفترة ما بين 2010 و2011، ويشمل جماعات إملشيل وبوزمو وأوتربات وآيت يحيى وأموكر، إعادة تهيئة المحاور الرئيسية بالمراكز، وتهيئة الساحات العمومية، وتبليط الأزقة، وغرس أشجار التصفيف، وترميم واجهات البنيات الموجودة بالمحاور الرئيسية.
يأتي وضع البرنامج الجديد، في إطار سعي السلطات والمصالح المختصة إلى مواجهة الإشكاليات والإكراهات العمرانية، التي تعانيها مراكز جماعات دائرة إملشيل، والتي تتمثل أساسا في ضعف بنيتها التحتية، وتشتت النسيج العمراني، والاستغلال غير المنظم للعقار، وغياب نموذج محلي للسكن.
كما استمع جلالة الملك، بهذه المناسبة، لشروحات بخصوص المشاريع الخاصة بقطاع الصحة، التي تندرج في إطار مخطط تنمية وتأهيل منطقة إملشيل، التابعة لإقليم ميدلت (2009-2011)، والتي تهم بالأساس اقتناء سيارات مجهزة للإسعاف، ووحدات متنقلة، وبناء وتوسيع عدد من المستوصفات والمراكز الصحية، وكذا بناء مساكن وظيفية، بغلاف مالي يصل إلى 6 ملايين و930 ألف درهم.
من جهة أخرى، اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على برنامج توسيع عرض التعليم المدرسي بدائرة إملشيل، الذي رصدت له اعتمادات مالية بقيمة 55 مليونا و310 آلاف درهم.
ويهم البرنامج، الذي سيجري إنجازه، خلال الفترة ما بين 2009 و2012، إحداث أربع مؤسسات تعليمية، وبناء أربع داخليات، إلى جانب توسيع وتأهيل مؤسسات أخرى، من خلال بناء وإصلاح 65 حجرة دراسية، وبناء 23 سكنا وظيفيا، وبناء 14 مكتبا إداريا، وإحداث 15 مطعما.
ويروم البرنامج الرفع من جودة المنظومة التربوية، انسجاما مع ما جرى تسطيره، في إطار البرنامج الاستعجالي (2009-2012)، الذي وضع من أجل تصحيح وتدارك ما اعترى تطبيق مشروع إصلاح منظومة التربية والتكوين من اختلالات، وإعادة تنظيم الحياة المدرسية بالمؤسسات التعليمية، والرقي بالأداء التربوي والتدبيري للمؤسسات.
وينتظر أن يكون لهذه المشاريع انعكاس تربوي واضح من حيث تطور مؤشرات التمدرس بدائرة إملشيل، إذ ستساهم في رفع نسبة تغطية الدواوير بالبنيات التعليمية إلى مائة في المائة، ورفع نسبة تمدرس الأطفال في سن السادسة إلى 98 في المائة، والقضاء على ظاهرة الانقطاع عن الدراسة بشكل كامل.
وبخصوص مساهمة القطاع الفلاحي، في مخطط تنمية وتأهيل منطقة إملشيل التابعة لإقليم ميدلت (2009-2011)، قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع تقوية البنيات الفلاحية، الذي يتطلب تعبئة اعتمادات مالية بقيمة 7 ملايين درهم.
ويسعى المشروع، الذي يجري إنجازه بتمويل من وزارة الفلاحة والصيد البحري، إلى المساهمة في محاربة الفقر، وتحسين وتنويع دخل السكان القرويين، والتدبير المستدام للموارد الطبيعية.
ويهم المشروع تنمية دوائر الري الصغير والمتوسط، وبناء السواقي على طول 11.5 كلم، وحماية دوائر السقي على طول كيلومترين، وتنمية الأشجار المثمرة على مساحة 1500 هكتار.
كما اطلع صاحب الجلالة، بالمناسبة ذاتها، على مشروع التنمية القروية بالمناطقة الجبلية لإقليم الرشيدية وبعض الجماعات لإقليمي ميدلت وتنغير، الذي سيجري إنجازه، خلال الفترة ما بين سنوات 2009 و2014، بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 290 مليونا و900 ألف درهم.
سيجري تمويل هذا المشروع، الذي يندرج في إطار مخطط المغرب الأخضر، في إطار شراكة بين المملكة المغربية (125 مليونا و300 ألف درهم)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (159 مليونا و900 ألف درهم)، والمستفيدين (6 ملايين و100 ألف درهم).
ويهم المشروع، بالخصوص، تنمية السقي وحماية الأراضي، وتحسين الإنتاج، وتثمين المنتوجات الفلاحية، وتشجيع السياحة البيئية، ودعم القدرات المحلية، وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل.
وينتظر أن يمكن المشروع من تحسين دخل الفلاحين بنسبة 15 في المائة، وتوفير مليون و500 ألف يوم عمل، وتقليص نسبة الأمية بنسبة 15 في المائة عند النساء، و7 في المائة لدى الرجال، وتسهيل ولوج 35 في المائة من السكان للقروض الصغرى.
من جهة أخرى، قدمت لجلالة الملك معطيات خاصة بمشروع تنمية الأشجار المثمرة بإقليم الرشيدية وبعض الجماعات بإقليم ميدلت، الذي يندرج في إطار برنامج تحدي الألفية المغرب.
وتبلغ الكلفة الإجمالية لهذا المشروع، الذي سيجري إنجازه، خلال الفترة ما بين شتنبر 2008 وشتنبر 2013، حوالي 191 مليونا و710 آلاف درهم.
ويروم مشروع تنمية الأشجار المثمرة، وتحسين دخل الفلاحين، وتقليص مستوى الفقر، والتدبير المستدام للتربة والموارد المائية، وتثمين المنتوجات عبر تأهيل سلاسل الإنتاج المستهدفة.
ويسعى المشروع، الذي يستفيد منه نحو 21 ألف فلاح ينتمون إلى 24 جماعة قروية، إلى الرفع من إنتاج التمور بنسبة 15 في المائة، مع تحسين الجودة والرفع من إنتاج الزيتون بنسبة 25 في المائة، مع تحسين الجودة، وتوفير مليون يوم عمل على مدى فترة إنجاز المشروع.
كما اطلع جلالة الملك، بالمناسبة نفسها، على حصيلة برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم الرشيدية وبعض الجماعات التابعة لإقليمي ميدلت وتنغير، برسم الفترة ما بين 2005 و2009، والتي تهم إنجاز 373 مشروعا، بغلاف مالي يصل إلى 382 مليونا و57 ألفا و617 درهما.
ويتوزع مجموع هذه المشاريع، بحسب برامج المبادرة، ما بين برنامج محاربة الهشاشة والتهميش (24 مشروعا)، والبرنامج الأفقي (174 مشروعا)، وبرنامج محاربة الفقر في الوسط القروي (175 مشروعا).
وتبلغ مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تمويل أشغال إنجاز هذه المشاريع 190 مليونا و265 ألف درهم، وهو ما يمثل نسبة 50 في المائة من القيمة الإجمالية لهذه المشاريع.
وفي الختام، قام جلالة الملك بزيارة معرض للمنتوجات الفلاحية المحلية، التي تهم بالخصوص الأشجار المثمرة والنباتات الطبية والعطرية والحبوب، كما أشرف جلالته على تسليم تجهيزات ومعدات فلاحية، جرى اقتناؤها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لفائدة فلاحي المنطقة، بغلاف مالي يصل إلى 700 ألف درهم.