برنامج توسيع عرض التعليم المدرسي لجهة مكناس تافيلالت

جلالة الملك يطلق بإملشيل مشاريع اجتماعية لجهة مكناس تافيلالت

السبت 05 دجنبر 2009 - 23:26
(ح م)

اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة، بالجماعة القروية لإملشيل، على برنامج توسيع عرض التعليم المدرسي بجهة مكناس تافيلالت، الذي رصدت له اعتمادات مالية بقيمة 908 ملايين وخمسمائة ألف درهم، فيما أشرف جلالته، بالجماعة القروية بوزمو (دائرة إملشيل)، ع

وهكذا، وبخصوص عرض التعليم المدرسي، قدمت لجلالة الملك شروحات حول البرنامج الطموح، الذي سيجري إنجازه خلال الفترة بين 2010 و2012، ويهم إحداث 86 مؤسسة تعليمية، وتوسيع مؤسسات أخرى، بإحداث 314 حجرة دراسية، وبناء وتوسيع 83 داخلية، موزعة ما بين النيابات الإقليمية الست بجهة مكناس تافيلالت (إفران، وميدلت، والرشيدية، والحاجب، ومكناس، وخنيفرة).

ويروم البرنامج الرفع من جودة المنظومة التربوية، انسجاما مع ما جرى تسطيره في إطار البرنامج الاستعجالي (2009-2012)، الذي وضع لتصحيح وتدارك ما اعترى تطبيق مشروع إصلاح منظومة التربية والتكوين من اختلالات، وإعادة تنظيم الحياة المدرسية بالمؤسسات التعليمية والرقي بالأداء التربوي والتدبيري للمؤسسات .

ويتوزع برنامج توسيع عرض التعليم المدرسي بالجهة ما بين تخصيص مبلغ 675.5 مليون درهم لإحداث 86 مؤسسة تعليمية (64 في المائة منها بالعالم القروي)، وبناء وتوسيع 83 داخلية (تسعون في المائة منها بالعالم القروي)، ورصد مبلغ 233 مليون درهم لتوسيع المؤسسات التعليمية، من خلال إحداث 314 حجرة دراسية جديدة 156 منها بالعالم القروي.

وعلى المستوى الإقليمي، يهم برنامج توسيع وتأهيل عرض التعليم المدرسي بإقليم الرشيدية، إحداث 16 مؤسسة تعليمية جديدة، وتوسيع مؤسسات أخرى، ببناء 93 حجرة دراسية جديدة، إلى جانب بناء وتوسيع 17 داخلية، وتأهيل 512 مؤسسة تعليمية، هي المشاريع التي رصدت لها اعتمادات مالية تناهز 301 مليون ومائة ألف درهم.

أما البرنامج ذاته على مستوى إقليم ميدلت، فيهم إحداث 15 مؤسسة تعليمية جديدة، وتوسيع مؤسسات أخرى، ببناء41 حجرة دراسية جديدة، إضافة إلى بناء وتوسيع 22 داخلية، وتأهيل 258 مؤسسة تعليمية بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 238 مليونا و600 ألف درهم.
وكان جلالة الملك أعطى، في نونبر الماضي، بورزازات، الانطلاقة الرسمية لإنجاز برنامج وطني لتوسيع عرض التعليم المدرسي، الذي رصدت له اعتمادات مالية بقيمة 12 مليار و760 مليون درهم.

ويهم البرنامج إحداث 1246 مؤسسة تعليمية، وتوسيع مؤسسات أخرى بإحداث 4745 حجرة دراسية، وبناء وتوسيع 846 داخلية.

ويعد برنامج توسيع عرض التعليم المدرسي المحطة الثالثة، على طريق تفعيل مشاريع البرنامج الاستعجالي، بعد إعطاء انطلاقة إنجاز البرنامج الوطني لتأهيل المؤسسات التعليمية، الذي رصد له غلاف مالي بقيمة ثلاثة ملايير درهم، وكذا توقيع عقود تنمية الجامعات المغربية،والتي تتطلب تعبئة اعتمادات مالية تصل إلى 12 مليارا و600 مليون درهم.

وبهذه المناسبة أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس على تسليم حافلتين للنقل المدرسي لفائدة تلاميذ منطقة إملشيل، جرى اقتناؤهما في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الإمام علي بن أبي طالب ويعطي تعليماته السامية لبناء مسجد جديد بإميلشيل

أدى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس، صلاة الجمعة بمسجد الإمام علي بن أبي طالب بإميلشيل (إقليم الرشيدية) .

وأبرز الخطيب، في مستهل خطبة الجمعة، أن الحق لا يتقرر ولا يتحدد حسب أهواء فرد من الأفراد، أو حسب رأي جماعة من الجماعات، بل الحق هو ما توافق وتناسب مع الفطرة الإنسانية، وراعى المصالح البشرية، في كل ما ينفع الناس .

وأكد أن الحق يعرف بثمرة أتباعه وبنتيجة الانصياع له، فما تحقق به الخير والسلم والفضيلة كان حقا، وما ابتعد عن سبل الخير والسلم والفضيلة كان باطلا، لأن هذه القيم هي التي تضمن للناس ما تتوقف عليه شروط الكرامة، من حسن التعارف والتساكن والتحاب، وهي لا تتأتى إلا بقبول الآخر، والاعتدال في معاملته .

وأوضح أن ما عدا ذلك تطرف، "وما كان التطرف في كل شئ باطلا، وما كان التطرف في الدين ،على الخصوص، منكرا بغيضا ممقوتا، إلا لأن التطرف يضر أيما إضرار بالمصلحة العليا للبشر، إذ يمنعهم مما أراده لهم خالقهم سبحانه وتعالى، من التعارف والتساكن والتحاب والتواد".

وأضاف الخطيب أن كل من صدر منه فعل أو قول يضر بمصلحة البشر في حسن التفاهم والتقارب والتعايش فهو معاد للحق مناصر للباطل، بغض النظر عن الاختلاف في الدين، والبلد، أو الجنس، لأن الحق يعلو ولا يعلى عليه، والمتطرفون ملة واحدة .

وأشار إلى أولئك الذين يحيكون، بوعي أو بغير وعي، أمورا من شأنها أن تزج بالإنسانية في جو من اللبس والاختلاط في المرجعيات، إذ لا يترددون في رفع الشعارات، ولايتورعون عن غمز الإسلام، ووصف المسلمين بالتطرف، مؤكدا أن البعض منهم يبيح لنفسه عددا من أنواع الحيف والظلم والتحيز، مثلما حدث، أخيرا، بخصوص منع المسلمين من إقامة المآذن في المساجد.

ووصف هذا الموقف بالفاضح، تقف وراءه أيد تحمل العداء لقيم الإسلام السمحة، ولا يمكن أن يصدر إلا عن عملية شحن النفوس ظلما على بغض أهل دين بعينهم، مقصودين في رمز عظيم من رموز دينهم، بل وحضارتهم، ألا وهو المسجد .

واعتبر أن مثل هذا الحادث يدل على أن التطرف يؤدي إلى حالة من الجهل لا تترك بعض الناس يتدبرون ما للمعابد كلها من مغزى إنساني عميق، أي كونها "أقطاب روحانية تهفو إليها القلوب، وأوتاد راسية تمسك أهل الأرض من السقوط، ومعالم جمالية تنطق بالإبداع، وآيات فنية تزين البلدان، وتخص صوامع المساجد في الإسلام، من بين المعالم الأخرى، بشموخها، هذا الشموخ الذي يرمز إلى التوحيد في دعاء خالد للتطلع إلى ما هو أسمى".

وقال خطيب المسجد إن المغرب، الذي يرعى قيم الدين المثلى بقيادة أمير المؤمنين، حامي الملة والدين، ويحارب التطرف بجميع أشكاله، قد استنكر منع بناء منارات المساجد، لأنه لا يقبل أن تحرم الإنسانية من أصوات ترتفع خمس مرات في اليوم بالدعاء إلى الفلاح والصلاح، مشددا على أن واجب الاستنكار والرفض يدخل هنا في الدفاع، المأمور به شرعا، عن معالم الدين ومؤسساته .

ومن جهة أخرى أكد الخطيب أن زيارة أمير المؤمنين لبلدة إميلشيل وصلاته بمسجدها، في هذا اليوم التاريخي بالنسبة لمجموع سكان المنطقة، حدث يحيل على دلالات ومعاني راسخة في الدين، من بينها معنيان، أولهما ما ترسخ عند أمراء المؤمنين المشتهرين بالعدل في الإسلام، من الحرص على أن يشملوا بعنايتهم كل رعاياهم في أقاصي البلاد وأدانيها، في سهولها وجبالها، انطلاقا من مبدأ المسؤولية العظمى، التي طوقهم الله بها .

أما ثانية المعاني، يقول الخطيب، فهي قيمة العهد والوفاء، التي اشتهرت بها لقاءات إميلشيل، حيث كانت قبائل الرحل المتنقلة المجاورة له، تضرب موعدا سنويا تكتال فيه الزرع من فلاحي السهول، وفي الموسم نفسه تعقد القران بين الشباب والشابات، حيث يجري بينهم الزواج على سنة الله ورسوله (ص)، وعلى قواعد العهد والشرف وصيانة الأمانة .

وفي الختام ابتهل الخطيب إلى العلي القدير بأن ينصر أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويكون له وليا ونصيرا ومعينا وظهيرا، وأن يجازي جلالته عن خطواته، وعن أعمال إصلاحه وبره، وبأن يحفظه في ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد عضد جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة .

كما تضرع إلى الله عز وجل بأن يتغمد برحمته الواسعة فقيدي العروبة والإسلام، جلالة المغفور لهما محمد الخامس، والحسن الثاني، وأن يلحقهما بالصالحين.

وفي أعقاب أدائه صلاة الجمعة، أعطى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعليماته السامية لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، لبناء مسجد جديد وكبير، بموقع مسجد الإمام علي بن أبي طالب نفسه، بإميلشيل.

جلالة الملك يدشن مركزا صحيا بالجماعة القروية بوزمو بدائرة إملشيل

قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة، بالجماعة القروية بوزمو (دائرة إملشيل)، بتدشين مركز صحي، كلف بناؤه وتشييده غلافا ماليا بقيمة تفوق 831 ألف درهم .

وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، وقطع الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق المركز، الذي يندرج إحداثه في إطار السعي إلى تعزيز البنيات الاستشفائية بالجماعة وتحسين الشروط والمؤشرات الصحية للمواطنين .

وسيمكن هذا المشروع، الذي أقيم على مساحة إجمالية تبلغ ألف متر مربع، من تقوية عرض صحي قريب ومتواز، وتوزيع أمثل للموارد الصحية المتوفرة، كما سيساهم في تقريب الخدمات الصحية الاستشفائية من المستفيدين، البالغ عددهم نحو 5500 نسمة، والرفع من مستوى التأطير الطبي الكمي والكيفي بالمنطقة .

ويضم المركز، الذي توزعت تكاليفه ما بين 358 ألف درهم لأشغال البناء، و473 ألف درهم للتجهيزات، عيادة طبية، وقاعتين للعلاجات، وقاعتين للانتظار، ومصلحة لطب الأم والطفل، ومختبرا متخصصا لتتبع الأمراض المزمنة، وحالات النساء الحوامل .

وبهذه المناسبة، أشرف صاحب الجلالة على تسليم مفاتيح خمس سيارات إسعاف مجهزة، لفائدة المؤسسات الصحية لجماعات بوزمو، وإملشيل، وأوتربات، وآيت يحيى، وأغبالو نكردوس، جرى اقتناؤها بغلاف مالي يبلغ مائتي ألف درهم، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حل مساء أول أمس الخميس، بالجماعة القروية لإملشيل (إقليم الرشيدية).

وتعكس الزيارة الملكية لإملشيل العطف والحدب، الذي يشمل به صاحب الجلالة سكان المنطقة، وحرص جلالته على الالتقاء برعاياه الأوفياء، والوقوف عن قرب على حاجياتهم، وضمان العيش الكريم لهم.

وخصص سكان إملشيل والمناطق المجاورة استقبالا حارا لجلالة الملك، الذي أبى إلا أن يقترب من المواطنين، الذين غصت بهم جنبات الطريق، التي مر بها الموكب الملكي، وأن يبادلهم جلالته التحية.




تابعونا على فيسبوك