أوصى صندوق النقد الدولي بتعزيز تنافسية المغرب، خاصة في ما يتعلق بالسلع القابلة للتبادل، في حالة ما إذا لم يحقق الطلب الداخلي معدلات النمو المأمولة.
وذكر المصدر، ضمن الخلاصات التمهيدية للمشاورات، التي قام بها المغرب، أخيرا، بموجب الفصل الرابع لأنظمة الصندوق، أنه جرى تحقيق تقدم مهم في مجال الإصلاحات الجبائية، مشجعا في هذا السياق، السلطات المغربية على مواصلة هذه المجهودات، خاصة عبر تبسيط أكثر للنظام الضريبي، بما في ذلك إصلاح الضريبة على القيمة المضافة، والتعريفات الجمركية، من خلال تقليص عدد المعدلات، الإعفاءات، وكذا من خلال تعميم تسديد مستحقات الضريبة على القيمة المضافة.
وسجل صندوق النقد أن المغرب قام بالخطوات الأولى المهمة لإصلاح نظام الدعم، الذي يساعد على تقليص المخاطر بالنسبة إلى الماليات العمومية، مع تحسين فاعلية المساعدة المقدمة للسكان في وضعية هشة.
وقال إن تطهير الماليات العمومية، الذي جرى خلال السنوات الأخيرة، خلق الفضاء الضروري، ضمن الميزانية للمصادقة على السياسات الرامية إلى تصحيح الآثار السلبية لدورات الاقتصاد، بهدف تحفيز النمو، مذكرا بأن قانون المالية 2010 توقع عجزا بنسبة 4.5 في المائة للناتج الداخلي الخام (دون مداخيل الخوصصة)، ما "يقدم للاقتصاد دعما ملحوظا".
وقالت المؤسسة الدولية، في معرض حديثها عن الآفاق، إن الآفاق الاقتصادية للمغرب ستتحسن، خلال 2010، مبرزا "متانة" النتائج الاقتصادية، التي حققها المغرب، رغم تدهور الوضع الاقتصادي في البلدان الشريكة، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي.
وأوضح أن النمو المرتقب بمنطقة الأورو، الشريك الرئيسي للمملكة "من شأنه أن يساهم في الانتعاش التدريجي لصادرات السلع والخدمات، إضافة إلى التحويلات".
وأضاف أنه "أخذا في الاعتبار لسياسة الميزانية المحفزة في 2010، لتي ستساعد على دعم الطلب الداخلي، يرتقب أن ينمو الناتج الداخلي الخام غير الفلاحي بنسبة 4 في المائة في 2010، مبرزة أن العجز في الميزانية الحالية سيظل مستقرا عند حوالي 4.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، خلال 2010، قبل أن يتقلص تدريجيا على المدى المتوسط.
وسجل الصندوق أن نموا مطردا لقطاع الفوسفاط، من شأنه أن يساعد النشاط الاقتصادي والصادرات، ملاحظا، في هذا السياق، أن الظرفية الدولية تطرح تحديات وفرصا أيضا.
وذكرت المؤسسة، في هذا الخصوص، أن سياسات السلطات المغربية تهدف، أساسا، إلى تحقيق النمو وتقليص البطالة والفقر، والتحسين المستدام لمستوى العيش مع الحفاظ على التوازنات الماكرو- اقتصادية.
وأبرز صندوق النقد، في خلاصاته، أنه، رغم الأزمة الاقتصادية العالمية، فإن الناتج الداخلي الخام للمغرب ارتفع بـ 5.6 في المائة سنة 2008 ، متوقعا أن يرتفع هذا الناتج، مقرونا بإنتاج قياسي للحبوب، بحوالي خمسة في المائة، خلال 2009 .
أفادت المجموعة البريطانية للاستعلام الاقتصادي، أن المغرب عاقد العزم على الحفاظ على مستوى عال من الاستثمارات العمومية، بهدف تحفيز النشاط الاقتصادي.
وأوضحت المجموعة البريطانية، في تقريرها لشهر نونبر، حول المغرب، أن وزير الاقتصاد والمالية، صلاح الدين مزوار، أكد في ندوة صحفية عقدها، أخيرا، أن التنمية البشرية، ومواصلة الإصلاحات، ما زالا ضمن أولويات ميزانية 2010 .
ولاحظ التقرير أن ميزانية التربية الوطنية ستشهد، سنة 2010، زيادة بحوالي 11 في المائة، مقارنة مع سنة 2009، و36 في المائة، مقارنة مع 2008 .
وأضاف المصدر ذاته، أن ميزانية 2010 تتضمن، أيضا، الرفع من الاعتمادات المخصصة للقطاع الصحي بـ 12 في المائة، مؤكدا عزم الحكومة المغربية على تعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية، في المناطق القروية والمدن الصغيرة.
وذكر المصدر إلى أنه سيجري تخصيص 10 ملايير درهم لمشاريع الطاقة، في إطار الاستراتجية الوطنية الجديدة للسياسة الطاقية، مبرزا الاستثمارات التي سيجري إطلاقها سنة 2010، في قطاعات البناء والعدل والفلاحة والفوسفاط.
وتعد المجموعة البريطانية للاستعلام الاقتصادي، التي تأسست سنة 1946، رائدة على الصعيد العالمي في مجال الاستعلام الاقتصادي والسياسي. وتتوفر المجموعة على مكاتب في أزيد من 40 بلدا، تقوم بتزويد صناع القرار بتحاليل سياسية، واقتصادية، واجتماعية، في أزيد من 200 سوق.
وأصبحت التقارير، التي تعدها المجموعة، مرجعا للشركات الدولية، والمؤسسات المالية، والباحثين الجامعيين، والوكالات الحكومية.