تخللت زيارة ولي عهد بلجيكا صاحب السمو الملكي، الأمير فيليب، إلى المغرب، والوفد المرافق له، أنشطة اقتصادية ودبلوماسية وعلمية، وقع على إثرها الجانبان المغربي والبلجيكي، مجموعة من الاتفاقيات ذات الطابع التجاري والاقتصادي.
كما عبرت بلجيكا على لسان وزيرها في التعاون، عن ضرورة دعم جهود المغرب لإيجاد حل لقضية الصحراء، معتبرة مشروع الحكم الذاتي الحل الأمثل لطي صفحة هذه القضية، التي عمرت أكثر من اللازم. كما توزعت أنشطة للوفد البلجيكي بين مدن الرباط والدارالبيضاء ومراكش، وشهدت توقيع اتفاقيات، رفعت بموجبها بلجيكا دعمها إلى المغرب إلى 80 مليون أورو.
جرى، أول أمس الثلاثاء، بالرباط، التوقيع على اتفاقية للتعاون المغربي البلجيكي في مجالات الماء والزراعة، بمبلغ إجمالي قدره 67 مليون أورو، في ختام أشغال اللجنة المختلطة المغربية البلجيكية، التي انعقدت يومي 23 و24 نونبر الجاري.
وبمقتضى هذه الاتفاقية المبرمة في إطار برنامج التعاون (2010-2013)، ستقدم بلجيكا مساهمة قدرها 33.5 مليون أورو، تتعلق بمواكبة تطبيق الشطر الثاني من مخطط المغرب الأخضر، الهادف إلى تطوير استراتيجية موجهة نحو المستغلين الأكثر هشاشة، مع منح أفضلية لإنتاجية أفضل وتثمين أكبر للإنتاج واستمرارية المدخول الفلاحي.
وفي هذا الإطار، جرى تحديد مكونين، يروم أولهما تمويل تدخلين كبيرين بمبلغ قدره 20 مليون أورو، بجهة سوس ماسة درعة من جهة، وبالجهتين الشمالية والشرقية من جهة أخرى.
وسينصب هذا الدعم على أعمال إعادة التحويل وتكثيف وتثمين إنتاج فروع يحتفظ بها في المخططات الفلاحية الجهوية.
وبمبلغ قدره 3.5 ملايين أورو، يهم المكون الثاني الدعم المؤسساتي لتعزيز قدرات التدخل، خاصة منها قدرات وكالة التنمية الفلاحية المكلفة بتطبيق مخطط المغرب الأخضر والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
وستدرس بلجيكا أيضا إمكانية تمويل برنامج للدعم المالي القطاعي من أجل تقديم الدعم للأعمال التي تهم أساسا موضوعات تهيئة الفضاء الفلاحي وتحديث المنشآت المائية الصغرى والمتوسطة التي من شأنها أن تتيح المساهمة في تدبير أفضل للموارد الطبيعية.
وفي هذا الصدد، سيجري تسجيل احتياطي بـ 10 ملايين أورو في برنامج التعاون.
وفي مجال الماء، سيصب دعم التعاون المغربي البلجيكي في التدبير المندمج للموارد المائية بمبلغ إجمالي قدره 33.5 مليون أورو.
وبالاعتماد على استراتيجية تنمية قطاع الماء، الذي تتكفل بتطبيقه كتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة، جرى تحديد ثلاثة مكونات. أولها بمبلغ قدره 5.5 ملايين أورو، ويهم الدعم المؤسساتي والعملياتي لوكالات الأحواض المائية.
ويهم المكون الثاني دعم البرنامج الوطني للتطهير، بمبلغ قدره 23 مليون أورو، فيما يهدف المكون الثالث إلى التأهيل البيئي للمدارس القروية بمناطق تمركز التعاون المغربي البلجيكي.
ويتضمن هذا التأهيل، بمبلغ قدره 5 ملايين أورو، جانب التأهيل الصحي للمدارس، وجانب التحسيس والتربية على ضرورة الحفاظ وحماية البيئة الطبيعية والممارسات الجيدة للنظافة.
وقع الاتفاقية الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون وشارل ميشال، وزير التعاون والتنمية البلجيكي، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير فيليب، ولي عهد بلجيكا، وصاحبة السمو الأميرة ماتيلدا.
كما حضر حفل التوقيع، أمينة بنخضرة، وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، وعبد الكبير زهود كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة، وعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري.
ووقع الطيب الفاسي الفهري وشارل ميشال، أيضا، محضر الدورة 18 للجنة المختلطة للتعاون على التنمية بين المغرب وبلجيكا.
وجرت الإشادة في الوثيقة بمناخ التضامن والتعاون المثمر، الذي ميز أشغال اللجنة وبرنامج التعاون 2010 - 2013، ومساهمة الجانب البلجيكي في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
جرى، أول أمس الثلاثاء، بالدارالبيضاء، توقيع ست اتفاقيات شراكة تفوق قيمتها المالية 103 ملايين أورو، بحضور ولي عهد بلجيكا الأمير فيليب، الذي يوجد في زيارة للمغرب على رأس بعثة اقتصادية مهمة.
وتهم هذه الاتفاقيات، التي حضر حفل توقيعها، أيضا، وزراء من جهة والونيا، وفاعلون اقتصاديون، من ضمن البعثة التي تضم أزيد من 350 شخصية، قطاعات التجهيز والمنتجات الصيدلية والطاقة المتجددة، وتطهير السائل والترفيه.
ومن أهم الاتفاقيات التي جرى التوقيع عليها من حيث غلافها المالي، تلك المتعلقة ببناء محطة لتطهير السائل بمراكش، بتكلفة إجمالية تصل إلى 100 مليون أورو، التي وقعها كل من مسؤولي شركتي واترلو (مصلحة البيئة)، وسوتراديما المتخصصة في البناء والأشغال العمومية والمياه الصالحة للشرب. من جهتها، وقعت شركة (سامير) اتفاقية شراكة مع (مانتونونس بارتنر-ميتسوبيشي) بإجمالي مالي يصل إلى مليوني أورو بهدف تحسين والرفع من المردودية والإنتاج بالشركة.
تجدر الإشارة بهذه المناسبة إلى أن (مانتونونس بارتنر- ميتسوبيشي)، الرائدة في مجال صيانة وإصلاح الآلات المتحركة الكهربائية والميكانيكية، تعتزم فتح فرع لها بالمغرب يمتد نشاطه ليشمل البلدان الإفريقية.
كما وقعت كل من شركتي (بيتافونس) العاملة في مجال المراقبة والرصد و(الشركة المغربية للأشغال)، اتفاقية لتوسيع الإقفال الأمني للأبواب الخاصة بالآليات والراجلين بميناء طنجة المتوسط بغلاف مالي يقدر بمليون أورو، إضافة إلى اتفاقية أخرى تربط الطرفين معا وتصل قيمتها إلى مليوني أورو.
فيما ستتولى شركة ( فالك بولينغ) بناء ملعب للبولينغ يحتوي على 12 ممرا لفائدة "طماريس أكوابارك" بالدارالبيضاء بتكلفة مالية تبلغ 352 ألف أورو، الذي يعد أول مشروع تنشئه الشركة البلجيكية ببلد إفريقي، وينتظر أن يفتح أبوابه نهاية شهر يناير من العام المقبل.
من جهتها، أبرمت الشركة الصيدلية (ميترا) المتخصصة في المنتجات الخاصة بالنساء والأطفال اتفاقا مع الموزع المحلي (هاش سي بي) بقيمة 300 ألف أورو لتوزيع منتجاتها بالمغرب، وعلى الخصوص وسائل منع الحمل وأدوية الخصوبة.
ووقعت الاتفاقية السادسة بين المكتب الوطني للكهرباء و(أوديون غرين إينيرجي)، يحصل بموجبها المكتب على صفائح كهربائية تستغل للإضاءة بالوسط القروي.
جرى، أول أمس الثلاثاء بالرباط، التوقيع على اتفاقية تعاون بين المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا ومستشفى (إراسم) ببروكسيل.
وجرى التوقيع بالأحرف الأولى على هذه الاتفاقية، التي ترأس حفل التوقيع عليها صاحب السمو الملكي الأمير فيليب، ولي عهد بلجيكا، ووزيرة الصحة ياسمينة بادو، من قبل مدير المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، الدكتور المنتصر شريف شفشاوني، ومدير مستشفى (إراسم) الدكتور جون بول فان فورن.
وفي كلمة بالمناسبة، قالت بادو إن هذا الاتفاق يهدف إلى ضمان ديمومة روابط التبادل والتشاور "المتينة أصلا" وملاءمة آليات التعاون الثنائي "الراسخة" بين البلدين.
وأضافت أنه من خلال هذه الاتفاقية "ستتاح لنا الفرصة لإرساء إطار قانوني للتعاون بين الجانبين، بتحديد الشروط التي من شأنها تنظيم وتطوير المبادلات بين مهنيي قطاع الصحة وبين الطلبة، في ما يتعلق ببروتوكولات العلاجات، ولاسيما في مجال طب النساء والتوليد".
وأضافت الوزيرة أن هذه الاتفاقية ستمكن كذلك من بلورة مخططات عمل للتمويل والتتبع وتقييم الإنجازات.
من جهته، وصف صاحب السمو الملكي الأمير فيليب هذه الاتفاقية بـ "المهمة جدا"، مبرزا أن أهمية الوفد الذي يقوده تعكس جودة علاقات التعاون، التي تعرف تطورا مضطردا بين المغرب وبلجيكا.
أفاد بلاغ لوزارة الاقتصاد والمالية أن بلجيكا ضاعفت قيمة الغلاف المالي للهبات المخصصة لبرنامج التعاون المالي بين المغرب وبلجيكا برسم الفترة الممتدة من 2010 إلى 2013 لتصل إلى 80 مليون أورو (حوالي 912 مليون درهم).
وأشاد وزير الاقتصاد والمالية، صلاح الدين مزوار، أول أمس الثلاثاء بالرباط، خلال لقاء عقده مع الوزير البلجيكي المكلف بالتعاون والتنمية شارل ميشيل، بمضاعفة الهبة البلجيكية، التي تبرهن على التزام بلجيكا بدعم جهود التنمية والانفتاح التي يبذلها المغرب، خاصة مع شريكها الرئيسي الاتحاد الأوروبي.
وأعرب مزوار عن شكره لميشيل على مساهمة بلجيكا، في إطار البرنامج الجديد التعاون المالي بين المغرب وبلجيكا، في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تشكل ورشا مهما، وذات أولوية بالنسبة للمغرب، في جهوده الرامية إلى تقليص الفقر وتعزيز التماسك الاجتماعي.
كما عبر عن ارتياح المغرب لوجاهة اختيار القطاعات ذات الأولوية لبرنامج التعاون المالي بين المغرب وبلجيكا، المتمثلة في الماء والفلاحة، وكذا اختيار مناطق التمركز الجغرافي، المتمثلة في المناطق القروية بجهات سوس- ماسة- درعة، وبالشمال والشرق.
وثمن مزوار أهمية برنامج التدخل البلجيكي الذي يتوافق جيدا مع أولويات المغرب، موضحا أن التدخل في هذه القطاعات والمناطق سيساهم في تحسين ظروف عيش السكان عبر التدبير المندمج للموارد المائية وتعزيز ولوج الفلاحين الصغار للأسواق.
من جانبه، أكد ميشيل الإرادة التي تحذو بلاده للانخراط في الأوراش، التي أطلقها المغرب لتعزيز الشراكة بين البلدين من جهة، وبين الاتحاد الأوروبي والمغرب، من جهة أخرى.
وبعدما عبرا عن ارتياحهما لتنفيذ البرنامج للتعاون المالي بين المغرب وبلجيكا للفترة ما بين 2006 – 2009، الذي بلغت قيمته 5،46 مليون أورو (حوالي 530 مليون أورو)، ثمن الوزيران التعاون الاقتصادي والمالي القائم بين البلدين، معربين عن عزمهما تكثيف الجهود لتعزيز وتطوير هذا التعاون، كما أشادا بجودة العلاقات، التي توحد بين المغرب وبلجيكا والإرادة، التي تحذو البلدين للمضي قدما نحو تقوية علاقاتهما السياسية والاقتصادية.
أكد وزير التعاون في التنمية البلجيكي شارل ميشيل، أول أمس الثلاثاء بالرباط، أهمية دعم جهود المغرب الرامية الى ايجاد حل لقضية الصحراء.
وقال ميشيل، الذي كان يتحدث في لقاء صحفي مشترك مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري عقب انتهاء أشغال الدورة الثامنة عشرة للجنة المشتركة المغربية البلجيكية، "إن الحكومة البلجيكية تؤكد أهمية دعم جهود المغرب من أجل التوصل إلى حل لقضية الصحراء، وتشيد بمقترح الحكم الذاتي، الذي تقدم به الجانب المغربي في هذا الصدد".
وبخصوص الوضع المتقدم، الذي حصل عليه المغرب في علاقته مع الاتحاد الأوروبي ، أكد ميشيل أن الحكومة البلجيكية ستواصل دعم المبادرات المغربية لجعل هذا التقارب مع الاتحاد أمرا واقعا.
من جهة أخرى، توقف الوزير البلجيكي عند مختلف جوانب برنامج التعاون برسم 2010 -2013، الذي اعتمده البلدان في إطار اجتماع اللجنة المشتركة المغربية البلجيكية والذي يهم على الخصوص قطاعات الماء والفلاحة والمنح الدراسية .
من جانبه، أبرز الفاسي الفهري الدلالة، التي يكتسيها حضور صاحب السمو الملكي الأمير فيليب، ولي عهد بلجيكا، وعقيلته الأميرة، ماتيلدا، حفل اختتام أشغال الدورة الثامنة عشرة للجنة المغربية المشتركة، مؤكدا إرادة المغرب الراسخة لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف القطاعات.
كما أشاد بقرار بلجيكا القاضي بمضاعفة الغلاف المالي المخصص للتعاون مع المغرب، الذي انتقل من 40 مليون أورو إلى 80 مليون أورو والمساهمة بحوالي أربعة ملايين أورو في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، معتبرا أن هذه الالتفاتة تعكس الثقة، التي تميز العلاقات بين البلدين.
زار وزير الطاقة والمناخ البلجيكي، بول مانييط، الاثنين المنصرم، مركز تنمية الطاقات المتجددة وذلك على هامش الزيارة، التي يقوم بها ولي عهد بلجيكا الأمير فيليب للمغرب.
وحسب بلاغ لهذا المركز فإن هذه الزيارة شكلت فرصة لسعيد ملين، المدير العام لهذا المركز، لإطلاع الوزير البلجيكي على الأهمية، التي توليها المملكة المغربية لتنمية الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، باعتبارها أولوية وطنية كفيلة بضمان الأمن الطاقي على المديين المتوسط والبعيد.
وخلال هذه الزيارة قدمت، لمانييط شروحات حول الخطوط العريضة لاستراتيجية المغرب في مجال الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية والتنمية المستدامة.
وأوضح ملين أنه بفضل المؤهلات التي يتوفر عليها المغرب في مجال الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، جرى إعطاء الانطلاقة لمخطط يقضي بتحويل هذا القطاع، من خلال اعتماد استراتيجية لتنمية الطاقات المتجددة، مذكرا بالإعلان الأخير للخطة المغربية للطاقة الشمسية لإنتاج 2000 ميغاوات في أفق 2020، الذي يعبر المغرب من خلاله للمجتمع الدولي عن نهجه لسياسة معتمدة في هذا المجال.
من جانبه نوه الوزير البلجيكي بالجهود، التي يبذلها المغرب في المجالات التقنية والقانونية لمواكبة تنمية الطاقات المتجددة على المستوى الوطني والدولي بكيفية مثلى.
وأبرز مانييط من جانب آخر متانة علاقات التعاون والشراكة التي تربط المملكتين، معربا عن أمله في أن تتعزز هذه الشراكة بشكل أكبر في مجالات الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة والمحافظة على البيئة.