خطاب 6 نونبر يفتح صفحة جديدة في ملف الصحراء

ردود فعل قوية مؤيدة لمضامين الخطاب الملكي السامي

الجمعة 13 نونبر 2009 - 09:54

تتواصل منذ الجمعة المنصرم، عقب إلقاء جلالة الملك محمد السادس، خطابه السامي، بمناسبة الذكرى 34 لانطلاق المسيرة الخضراء، ردود الفعل السياسية عن أحزاب ونقابات وجمعيات.

وانطلاقا من المؤسسات التي تشغلها، والمناطق والقطاعات التي تمثلها، إذ تجمع مختلف الأطراف والهيئات على صراحة وصرامة جلالة الملك في التعامل مع التطورات الحاصلة في قضية الصحراء المغربية، كما تعلن تشبثها بمضامين الخطاب الملكي، داعية إلى الانخراط الشامل في تطبيقه وتفعيله.

فرق برلمانية بمجلس المستشارين تثمن عاليا الخطاب الملكي

ثمن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية والفريق الحركي، وفريق التحالف الاشتراكي والفريق الفيدرالي للوحدة والديمقراطية بمجلس المستشارين، الثلاثاء المنصرم، عاليا الخطاب السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم سادس نونبر الجاري بمناسبة الذكرى 34 لانطلاق المسيرة الخضراء.

وأكدت هاته الفرق في إطار طلبات الإحاطة انخراطها الكامل، وتعبئتها الشاملة من أجل تفعيل مضامينه، لمواجهة التحديات التي تواجهها قضية الوحدة الترابية مؤكدة على ضرورة انخراط القوى الحية في البلاد، من أحزاب ونقابات ومجتمع مدني وإعلام، من أجل تأطير المواطنين وتلقينهم مبادئ المواطنة الحقة.

وشدد الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية على أهمية الخطاب الملكي السامي، الذي يعتبر "مسيرة متجددة لبناء صرح الوطن على أساس الشفافية"، مبرزا التوجهات الكبرى التي جاء بها الخطاب، المتعلقة بالأساس بإرساء معالم الجهوية وتأهيل وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية وإعادة هيكلة المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية.

وأضاف أن الخطاب الملكي السامي أكد ضرورة تعبئة الدبلوماسية بنوعيها الرسمية والموازية خدمة للقضية الوطنية، مشددا على ضرورة التعبئة الشاملة من لدن جميع الفاعلين لترسيخ قيم الغيرة على الوطن.
وشدد الفريق الحركي في هذا الإطار على أن الخطاب الملكي السامي يعتبر خارطة طريق واضحة في مجال استكمال الوحدة الترابية للمملكة، مضيفا أن الخطاب جاء بمخطط مندمج بأبعاده المؤسساتية والديمقراطية والتنموية.

ودعا الفريق الحركي مجلس المستشارين بكل مكوناته إلى بلورة استراتيجية دبلوماسية تقوم على رؤية جديدة من أجل تعزيز إشعاع المغرب في مختلف المنتديات الدولية.

من جانبه، ركز فريق التحالف الاشتراكي في إحاطته على فضح مناورات الجزائر في المحافل الدولية، خاصة الإفريقية، من أجل النيل من صورة المغرب مؤكدا على أن هذه الممارسات دليل على أن الجزائر تسعى إلى عرقلة بناء المغرب العربي و" تكن العداء للمغرب مجانيا لا لشيء سوى لأنه يطالب بصحرائه ".

وأضاف أن الجزائر نصبت نفسها طرفا في النزاع المصطنع حول الصحراء، داعيا، في هذا الصدد، إلى تحريك الآلة الدبلوماسية المغربية من أجل مواجهة تعنت الجزائر بخصوص قضيتنا الوطنية.

ودعا الفريق الفيدرالي للوحدة والديمقراطية إلى التعبئة من أجل تطبيق التوجهات التي جاء بها الخطاب الملكي السامي، مؤكدا ضرورة تماسك وانخراط الجميع كل من موقعه، من أجل تعزيز قيم المواطنة.

أحزاب سياسية تتعبأ بكل إكبار لتطبيق خطاب 6 نونبر

عبر قادة عدد من الأحزاب السياسية عن تثمينهم وتأييدهم "بكل إكبار للشجاعة الأدبية والجرأة السياسية والبلاغة في القول" التي اتسم بها خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى 34 لانطلاق المسيرة الخضراء.

وذكر بلاغ أصدرته أحزاب الحركة الديمقراطية الاجتماعية والديمقراطي الوطني والإصلاح والتنمية والعهد الديمقراطي والتجديد والإنصاف والنهضة والفضيلة والوسط الاجتماعي والأمل، أن هذه الشجاعة تعكس روح المواطنة والغيرة الوطنية والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة باستماتة ومسؤولية، خاصة في هذه الظروف التي تمر منها القضية الوطنية.

وجاء في البيان "انطلاقا من قناعتنا لما نعايشه في فضائنا السياسي، نؤيد بروح المسؤولية ما أكد عليه صاحب الجلالة أنه، لم يعد هناك مجال للغموض أو الخداع، فإما أن يكون المواطن مغربيا، أو غير مغربي".

كما أيدت هذه الأحزاب ما اتسم به الخطاب الملكي "من حكمة وبعد نظر، بعدما قرر (جلالة الملك) حفظه الله بكل حزم رفع التحديات الآنية والمستقبلية من خلال إطلاق خارطة جديدة لبلوغ ما تتوخاه الأقاليم الجنوبية من تنمية وتقدم عبر المحاور الخمسة المندمجة، وعلى رأسها الحرص على جعل الأقاليم الجنوبية في صدارة الجهوية المتقدمة المنشودة، لتفعيل مضامين الحكم الذاتي وأجرأته".

وأعلن قادة هذه الأحزاب أنهم مجندون بأطرهم وقواعدهم وراء جلالة الملك في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وفق مقترح الحكم الذاتي في نطاق سيادة المملكة ووحدتها الوطنية والترابية.

فطري: خطاب جلالة الملك خارطة طريق لطي ملف الصحراء

أكد الأمين العام لحزب الوحدة والديمقراطية، أحمد فطري، أن الخطاب الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس للأمة، بمناسبة الذكرى 34 للمسيرة الخضراء، يعد "خارطة طريق واضحة المعالم لقضية استكمال وحدتنا الترابية".

وأضاف فطري، في بلاغ توصلت به وكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الخطاب حدد مخططا خماسيا" يتقاطع فيه المكون الوطني مع المكونات السياسية والإدارية والتنموية "، مشددا على أنه يتعين على كل مكونات المجتمع المغربي تحمل مسؤولياتها كاملة في الدفاع عن وحدة الوطن وسيادته، كل من موقعه، وفي إطار مجال تخصصه.

وبعدما ذكر بالصدى الإيجابي الواسع، الذي لقيه خطاب جلالة الملك لدى المواطنين المغاربة، أكد أن الخطاب الملكي عبر عما يساوره هؤلاء المواطنين و" يختلج في قلوبهم ازاء قضية وحدتنا الترابية المقدسة، بعدما ظلوا يتساءلون عن خلفيات المواقف العدائية والنوايا المبيتة لحكام الجزائر مقابل حسن النية ، التي تميز بها الموقف المغربي"، معتبرا أن هذا التساؤل لا يقل أهمية عن تساؤلهم عن "الدور الخطير الذي تقوم به شرذمة من (انفصاليي الداخل)، الذين يتمتعون بخيرات المغرب ويستغلون أجواء حرية الرأي والتعبير بهدف الترويج لأطروحاتهم الانفصالية".

وخلص فطري إلى أن حسن نية المغرب تجاه الجزائر من جهة، وحرية الرأي والتعبير المتاحة في الداخل من جهة أخرى لا يمكن أن يكونا بأي حال من الأحوال على حساب وحدة الوطن وكرامة المواطنين.

حزب الأمل متشبث بمضامين الخطاب الملكي

أعرب حزب الأمل عن تشبثه الكامل بمضامين الخطاب الملكي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى 34 للمسيرة الخضراء.

وأكد الحزب في بلاغ له، الثلاثاء المنصرم، أن أي مساس بقضية الوحدة الترابية هو خيانة عظمى، مستنكرا كل محاولة للخلط المبيت بيت حقوق الإنسان وأساليب المكر والتضليل.

وعبر الحزب عن رفضه المطلق لكل مزايدة في قضية الوحدة الوطنية، مثمنا في السياق ذاته جعل الأقاليم الصحراوية في صدارة الجهوية المتقدمة المنشودة وتدعيم تركيبة المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية بنخب جديدة ذات كفاءة وغيرة وطنية لضخ دماء جديدة في هياكله وطرق تسييره.

كما دعا الحزب الجميع إلى التحلي بالصرامة والغيرة الوطنية الصادقة وتحمل المسؤولية في القضايا المرتبطة بالوحدة الوطنية.

فروع هيئات سياسية بالعيون تؤيد كل ما جاء في خطاب المسيرة

عبرت مكاتب محلية لعدد من الأحزاب السياسية بمدينة العيون عن تأييدها المطلق لمضامين الخطاب، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 34 للمسيرة الخضراء.

وثمنت المكاتب المحلية لأحزاب التجمع الوطني للأحرار، والعمالي، والاتحاد الدستوري، والعمل، وجبهة القوى الديمقراطية، والعدالة والتنمية، والتقدم والاشتراكية، والنهضة والفضيلة، والحزب الاشتراكي، في بيان مشترك، حرص جلالة الملك على جعل الأقاليم الجنوبية نموذجا لعدم التمركز وللحكامة الجيدة بما يضمن للصحراويين إشراكا حقيقيا في تدبير شؤونهم بأنفسهم.

كما ثمنت التوجه المتعلق بمراجعة مجال عمل وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية وتركيز جهودها على تنمية الأقاليم الصحراوية وإلحاقها بركب التنمية التي يشهدها المغرب من خلال إنجاز مشاريع حقيقية للتنمية البشرية لإقرار الإنصاف والعدالة الاجتماعية.

وعبرت هذه المكاتب عن ارتياحها لإعادة هيكلة المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية وتفعيل دوره للرفع من فعاليته في التعبئة الوطنية للدفاع عن مغربية الصحراء وتنميتها من خلال إعادة النظر في تركيبته وانفتاحه على نخب جديدة ذات كفاءة وغيرة وطنية قادرة على التعبير عن هموم وتطلعات السكان وانتظاراتهم.

وأكدت هذه المكاتب انخراطها الكامل في التعبئة الوطنية للدفاع عن قضية وحدة المغرب الترابية وحرصها على المساهمة في تفعيل وتنشيط الدبلوماسية الموازية، التي تعد أساسية في هذه المرحلة لكسب مزيد من الرأي العام الدولي داعية إلى تعزيز الجبهة الداخلية والتصدي للمناورات، التي يقوم بها خصوم الوحدة الترابية للمملكة.

وأكدت هذه الهيئات السياسية ضرورة تفعيل المقاربة التشاركية القائمة على الإخبار والإشراك والحوار والتواصل الدائم مع كافة الفعاليات السياسية المؤطرة للمجتمع حول الملفات الوطنية وكل القضايا، التي تشغل بال الرأي العام المحلي والوطني.

ومن جهة أخرى دعت الأحزاب الحكومة الجزائرية إلى التعامل بإيجابية مع مبادرة منح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا لتجاوز أخطاء الماضي بما يضمن حل هذا المشكل بين البلدين الشقيقين، مؤكدة على ضرورة تسليط الضوء على معاناة المحتجزين بمخيمات تندوف، وإجراء تحقيق في الانتهاكات التي تمارس عليهم.

حزب الحركة الشعبية بالعيون مع الخطاب الملكي جملة وتفصيلا

ثمنت الكتابة الإقليمية لحزب الحركة الشعبية بالعيون مضامين الخطاب السامي، الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم سادس نونبر، بمناسبة الذكرى 34 للمسيرة الخضراء جملة وتفصيلا.

وسجلت في بيان توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه، الأربعاء المنصرم، بفخر واعتزاز الإرادة الملكية الصادقة لجعل الأقاليم الجنوبية نموذجا لعدم التمركز وللحكامة الجيدة، بما يضمن للسكان المحليين إشراكا حقيقيا في تدبير شؤونهم بأنفسهم.

كما ثمنت التوجه المتعلق بمراجعة مجال عمل وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية وتركيز جهودها على تنمية الأقاليم الصحراوية وإلحاقها بركب التنمية الذي يشهده المغرب من خلال إنجاز مشاريع حقيقية للتنمية البشرية لإقرار الإنصاف والعدالة الاجتماعية.

وعبرت عن ارتياحها لإعادة هيكلة المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية وتفعيل دوره للرفع من فعاليته في التعبئة الوطنية للدفاع عن مغربية الصحراء وتنميتها من خلال إعادة النظر في تركيبته وانفتاحه على نخب جديدة ذات كفاءة وغيرة وطنية قادرة على التعبير عن هموم وتطلعات السكان وانتظاراتهم.

وشددت على ضرورة تعزيز الجبهة الداخلية للدفاع عن القضية الوطنية العادلة والتصدي لكل المناورات، التي يقوم بها خصوم الوحدة الترابية للمملكة، مؤكدة حرصها على المساهمة في تفعيل الدبلوماسية الموازية وتنشيطها باعتبارها وسيلة أساسية في المرحلة الحالية لكسب مزيد من اهتمام الرأي العام الدولي.

ودعت الحكومة الجزائرية، بهذه المناسبة، إلى المساهمة في بناء المغرب العربي الكبير، والتعامل بشكل إيجابي مع مبادرة منح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا لتجاوز أخطاء الماضي، بما يضمن حل هذا المشكل بين البلدين الشقيقين الجارين، مؤكدة على ضرورة تسليط الضوء على معاناة الصحراويين المغاربة بمخيمات تندوف وإجراء تحقيق في الانتهاكات الخطيرة، التي تمارس عليهم.

الشرفاء العلميون يشيدون بالخطاب الملكي ويطالبون بالانخراط في تنفيذه

ثمن الشرفاء العلميون المضامين والأفكار النيرة التي تضمنها الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى 34 للمسيرة الخضراء المظفرة.

وأعربت نقابة الشرفاء العلميين، سليلي القطب، مولاي عبد السلام بن مشيش، وأبناء عمومتهم شرفاء الأقاليم الصحراوية، عن "تأييدها التام لكل ما جاء في الخطاب الملكي، كما تجدد العهد على الانخراط الواعي والمسؤول في كل ما يقتضيه النظر السديد لأمير المؤمنين المؤتمن على سيادة الوطن".

وثمنت النقابة، في بلاغ توصلت به وكالة المغرب العربي للأنباء، حرص جلالة الملك على أن تكون الأقاليم الجنوبية للمملكة في صدارة الجهوية المتقدمة المنشودة، بما يعزز تدبيرها الذاتي وجعلها نموذجا لعدم التمركز والحكامة المحلية الجيدة، وإعادة هيكلة المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية في أفق انتهاء ولايته، ومراجعة عمل وكالة تنمية أقاليم الجنوب، والدعوة إلى تأطير المواطنين وترسيخ قيم الغيرة الوطنية والمواطنة الحقة.

ونددت نقابة الشرفاء العلميين، من جهة أخرى، بالمواقف المتخاذلة لحكام الجزائر وعرقلتهم للدينامية التفاوضية، التي أطلقها المغرب على المستوى الأممي وتماديهم الأعمى في معاداة الشعب المغربي وعرقلتهم لبناء صرح المغرب العربي ضدا على طموحات الشعب الجزائري الشقيق الذي امتزجت دماؤه بدماء إخوانه المغاربة أثناء حرب التحرير الجزائرية.

وناشدت النقابة المنظمات الدولية، خاصة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التدخل عاجلا من أجل توفير الحماية الكاملة والفاعلة للمغاربة المحتجزين بمخيمات تندوف وتمكينهم من ممارسة حقهم الطبيعي والمشروع في التنقل والعودة بحرية إلى وطنهم والعمل على إحصائهم.

وحمل الشرفاء العلميون السلطات الجزائرية كامل المسؤولية في تردي أوضاع المواطنين المحتجزين كرهائن لديهم دون مراعاة لأبسط الحقوق الإنسانية.




تابعونا على فيسبوك