الحجم المستورد من النفط الخام تراجع بنسبة 44.6 في المائة

الفاتورة النفطية تتقلص بأكثر من 11 مليار درهم حتى شتنبر

الخميس 12 نونبر 2009 - 11:32
المغرب يستورد 96 في المائة من حاجياته الطاقية من الخارج (خاص)

تراجعت الفاتورة النفطية للمغرب بشكل واضح، في الفترة ما بين يناير وشتنبر 2009، مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، بفضل تراجع أسعار المحروقات في الأسواق الدولية، من ناحية، وتقلص حجم المستوردات من النفط الخام، من ناحية ثانية.

واستنادا إلى مكتب الصرف، استورد المغرب، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى شتنبر 2009، حوالي 11 مليار درهم من النفط الخام، مسجلا انخفاضا في الفاتورة النفطية بنسبة 58 في المائة، ما يفيد أن المغرب ربح أكثر من 11 مليار درهم، في الفاتورة النفطية.

وتراجع متوسط سعر الطن المستورد من النفط الخام بنسبة 44.6 في المائة، إذ انتقل من 6008 دراهم إلى 3329 درهما، خلال الفترتين.

ونتيجة لهذا الانخفاض، سجلت المنتوجات الطاقية، بشكل عام، تراجعا بنسبة 35.4 في المائة، لتصل إلى 38.9 مليار درهم.

كما تقلص حجم الطن المستورد من النفط الخام، الذي بلغ في نهاية شهر شتنبر الماضي 3.3 ملايين طن، مقابل 4.3 ملايين طن، خلال السنة الماضية، ما يمثل 24.1 في المائة.

وتحتل المنتوجات الطاقية المرتبة الثانية، من بين مجموع المنتوجات المستوردة بنسبة 20.2 في المائة، من مجموع الواردات الوطنية، بعد أن كانت تحتل المرتبة الأولى في شتنبر 2008 .

ومن المتوقع أن تربح خزينة الدولة أكثر من 16 مليار درهم سنة 2009، نتيجة انخفاض أسعار البترول، وهبوطها، طيلة ثلاثة أشهر، إلى ما بين 70 و80 دولارا للبرميل، بعدما سجلت مستويات قياسية، أنهكت أعباء الخزينة، التي اضطرت إلى دفع عشرات الملايير من الدولارات، خلال السنتين الأخيرتين.

وكان مكتب الصرف أفاد، أخيرا، أنه، بفضل انخفاض أثمان البترول في الأسواق العالمية، تقلصت الفاتورة النفطية للبلاد، بمبلغ وصل إلى 8.22 ملايير درهم من البترول الخام، في الفترة ما بين يناير ويوليوز 2009، ما يمثل تقلصا بنسبة تقترب من 60 في المائة، مقارنة مع ما كان عليه الحال، خصوصا في النصف الأول من 2008، حينما بلغت أسعار الذهب الأسود حوالي 147 دولارا للبرميل.

وكشفت الإحصائيات الأخيرة لمكتب الصرف، حول المبادلات الخارجية للمغرب، أن حمولة النفط الخام المستورد بلغت، نهاية يوليوز الماضي، 2.66 مليون طن، مقابل 3.37 ملايين طن السنة الماضية.

وشكلت الفاتورة النفطية عبئا ثقيلا على خزينة الدولة، إذ فاقت 50 مليارا سنة 2008، تحت تأثير ارتفاع ثمن الذهب الأسود، طيلة 2007، والنصف الأول من 2008.

وتمثل الفاتورة النفطية حوالي ثلث الاستثمار العمومي المفترض توظيفه في تنمية الاقتصاد، وخلق الشروط الملائمة للاستثمار، وخلق فرص العمل.

ويستورد المغرب معظم حاجياته من الطاقة، بما فيها المحروقات والكهرباء. وتصل نسبة الواردات إلى 96 في المائة، ما يرفع التكاليف المخصصة للمحروقات، كلما ارتفعت أسعار الذهب الأسود، كما حدث السنة الماضية.

ويرى مختصون في شؤون الطاقة، أن التكاليف الباهظة التي يفرضها واقع أسعار النفط في الأسواق العالمية، وتوقعات الخبراء باستمرار الظاهرة، رغم تراجع الأسعار في الأشهر الأخيرة، نتيجة تداعيات الأزمة المالية الدولية، تدفع إلى تكثيف البحث عن مصادر بديلة للبترول، لاسيما الطاقات المتجددة: الريحية والشمسية والنووية، التي لا تستغل حاليا سوى نسبة 5 في المائة من هذا الصنف من الطاقة.

أوبك: السوق متوازنة

قال مصدر خليجي بارز لـ "رويترز"، أخيرا، في مدينة فوتشو الصينية، إن "أوبك" (منظمة الدول المصدرة للنفط)، لم تقرر شيئا بعد، بشأن ما إذا كانت ستعدل مستويات الإنتاج، الشهر المقبل، وأنها، حتى الآن، ترى أن السوق متوازنة.

ورد المسؤول على سؤال عن احتمال أن تغير المنظمة مستويات الإنتاج قائلا "من السابق لأوانه تقرير ذلك، إننا نراقب البيانات". وأضاف "لا ننظر إلى السعر فقط، بل نراقب كذلك حركة العرض والطلب، وحتى الآن تبدو مستويات المخزونات مريحة للغاية، والعرض يلبي الطلب، إن السوق متوازنة". وردا على سؤال حول العوامل التي تحرك الأسعار قائلا "بعضها توقعات، وبعضها مضاربات".

ومن المقرر أن تجتمع أوبك في أنجولا يوم 22 دجنبر المقبل، لبحث سياستها الإنتاجية، وقال محمد الهاملي، وزير نفط دولة الإمارات العربية، يوم السبت الماضي، إن زيادة الإنتاج ليس على جدول الأعمال حاليا. وقالت كل من إيران وفنزويلا إن أوبك لا تحتاج لزيادة إنتاجها.

وقالت مصادر من القطاع إن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، سترفع إمداداتها لشركات النفط الكبرى في دجنبر المقبل.

وقال علي النعيمي، وزير النفط السعودي، لـ "رويترز"، شتنبر الماضي، إنه يعتبر ارتفاع الطلب على الخام السعودي دليلا على انتعاش الاقتصاد العالمي من الكساد، وأن أوبك لا تحتاج لخفض إنتاجها العام المقبل.
وتراوح سعر الخام الأميركي الخفيف حول مستوى 80 دولارا للبرميل، في الأسابيع الثلاثة الماضية، ونزل إلى 78.95 دولارا للبرميل، يوم الثلاثاء الماضي.

ودفع ارتفاع الأسعار بعض الأصوات داخل أوبك، للمطالبة برفع احتمالات زيادة الإنتاج في اجتماع دجنبر المقبل، إذا استمر ارتفاع الأسعار.




تابعونا على فيسبوك