اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء، بالجماعة القروية الطاوس (إقليم الرشيدية)، على برنامج تأهيل مركزي مرزوكة وحاسي البيض، الذي رصدت له اعتمادات مالية بقيمة عشرين مليون درهم.
ويهدف البرنامج، الذي يستفيد منه سكان يقدر عددهم بثلاثة آلاف وخمسمائة نسمة، إلى تحسين ظروف عيش السكان، والتحكم في التوسع العمراني، والمحافظة على المواقع السياحية ذات المؤهلات الطبيعية بالمنطقة.
ويهم البرنامج، الذي سيجري إنجازه خلال الفترة بين 2010 و2012، تهيئة المحور الرئيسي للمركزين، وتهيئة الساحات العمومية، وتبليط الأزقة، وغرس أشجار التصفيف.
ويتضمن برنامج تأهيل مركزي مرزوكة (خمسة عشر مليون درهم)، وحاسي البيض (خمسة ملايين درهم)، الذي تتولى تمويله وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، اتخاذ عدد من التدابير، من بينها على الخصوص، تفعيل مقتضيات وثيقة التعمير وتأطير الحركة العمرانية (المساعدة المعمارية)، وإعادة هيكلة الأنسجة السكنية القائمة.
ويندرج وضع البرنامج الجديد، في إطار سعي السلطات والمصالح المختصة إلى مواجهة الإشكاليات والإكراهات العمرانية، التي تعانيها مرزوكة وحاسي البيض، رغم كونهما مناطق سياحية بامتياز، والتي تتعلق أساسا بالمشاكل البيئية المتمثلة، بالخصوص، في غياب شبكة التطهير والاستغلال غير المنظم للعقار (أراضي الجموع)، ووجود تجمعات سكنية غير منظمة وغياب نموذج محلي للسكن، إلى جانب ضغط عمراني متصاعد، بالنظر للمؤهلات السياحية التي تزخر بها المنطقة.
وفي اليوم نفسه، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بأرفود (إقليم الرشيدية)، على تدشين مركز للاستقبال والإدماج خاص بالأشخاص المسنين، جرى إنجازه في إطار برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بغلاف مالي بلغ أربعة ملايين درهم.
وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، وقطع الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق المركز، الذي يندرج إحداثه في إطار السعي إلى توفير ظروف جيدة لإيواء النزلاء من الأشخاص المسنين، الذين لا يتوفرون على أي مصدر للدخل، ويعيشون في وضعية الهشاشة، وكذا التكفل بهم وتمكينهم من عيش كريم.
ويندرج هذا المركز، الذي كلف بناؤه ثلاثة ملايين و200 ألف درهم، وتجهيزه 800 ألف درهم، في إطار المجهودات المبذولة للزيادة من الطاقة الاستيعابية لمراكز الاستقبال الاجتماعي بالمنطقة.
ويضم المركز، الذي يتسع لاستقبال أربعة وستين نزيلا، ثمانية أجنحة للنوم، ومقصفا، ومطعما، وفضاء للاستراحة، إلى جانب مرافق إدارية تشمل، بالخصوص، مكتبين للمساعدين الاجتماعيين، ومحلات تجارية ومرافق صحية.
ويعد المركز، الذي يمتد على مساحة مغطاة تبلغ 850 مترا مربعا، ثمرة شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومؤسسة التعاون الوطني، التي تتولى الإشراف على تسييره بالتعاون مع الجمعية الخيرية الإسلامية المحلية.
واطلع جلالة الملك، بالمناسبة نفسها، على حصيلة المشاريع الاجتماعية المنجزة والمبرمجة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بشراكة مع مؤسسة التعاون الوطني بإقليم الرشيدية، وبعض الجماعات التابعة لإقليمي ميدلت وتنغير، وتهم 62 مشروعا اجتماعيا، رصدت لها اعتمادات مالية بقيمة 27 مليونا و354 ألف درهم.
وتتوزع هذه المشاريع ما بين تسعة مراكز للتربية والتكوين، خصصت لها استثمارات بقيمة أربعة ملايين وخمسمائة ألف درهم، و21 مؤسسة للرعاية الاجتماعية (18 مليونا و238 ألف درهم)، إلى جانب اثنين وثلاثين مشروعا اجتماعيا، يجري إنجازها بشراكة مع الجمعيات المحلية (خمسة ملايين و616 ألف درهم).