سجل أدنى مستوى له في الفصل الثاني من السنة الجارية

توقعات بانتقال مؤشر البطالة إلى 10.5 في المائة سنة 2010

الإثنين 02 نونبر 2009 - 08:42
البطالة تؤدي إلى تدهور القدرة الشرائية للمستهلكين (خاص)

من المتوقع أن تتعمق انعكاسات الأزمة الاقتصادية العالمية، لتؤثر بشدة على قطاع التشغيل، الذي سينتقل من أدنى مستوى سجله هو 8 في المائة، في الفصل الثاني من 2009، إلى 10.2 في المائة، في نهاية السنة الجارية، ثم إلى 10.5 في المائة، سنة 2010، بسبب استمرار تداعيات

وكانت المصادر أفادت أنه من المرتقب أن يتأثر قطاع التشغيل، بصورة أكثر حدة، بالظرفية الصعبة، سنة 2010، في غياب مؤشرات واضحة عن انتعاش الاقتصاد العالمي.

وفقد قطاع النسيج والملابس الجاهزة أكثر من 70 ألف منصب شغل، نتيجة تدني الصادرات إلى البلدان المستوردة الرئيسية، خصوصا إسبانيا، وفرنسا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وإيطاليا.

وتراجعت الصادرات من الملابس الجاهزة نحو الأسواق التقليدية بحوالي 20 في المائة، في وقت ينتظر أن يتعمق التراجع في النصف الثاني من 2009، على اعتبار أن الوحدات العاملة حاليا، تنتج بناء على طلبيات سابقة، حسب ما صرح به نائب الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وكانت مذكرة إخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، حول وضعية سوق الشغل في الفصل الأول من 2009، ذكرت أن حجم السكان النشيطين، البالغين من العمر 15 سنة وما فوق، بلغ 11 مليونا و326 ألفا، مسجلا تزايدا طفيفا بنسبة 0.5 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من 2008، مع تسجيل زيادة بنسبة 0.9 في المائة في المجال الحضري، وشبه استقرار في المجال القروي، ونتيجة لذلك انخفض معدل النشاط بنسبة 0.7 نقطة، إذ انتقل من 51 في المائة، في الفصل الأول من سنة 2008، إلى 50.3 في المائة، في الفترة ذاتها من 2009.

وأوضحت المذكرة أنه، في مـا يخـص التشغيل، جرى إحداث 70 ألف منصب شغـل مـؤدى عنه في هذه الفترة (80 ألف منصب جديد في المدن، وفقدان 18 ألفا في الوسط القروي). وعلى العكس من ذلك، شهد التشغيل غير المؤدى عنه، تراجعا بمقدار 30 ألف منصب شغل (18 ألفا في المجال القروي، و12 ألفا في المجال الحضري).

وانتقل الحجم الإجمالي للتشغيل، بين الفترتين، من 10 ملايين و196 ألفا، إلى 10 ملايين و236 ألفا، ما يمثل إحداث عدد صاف من مناصب الشغل، يقدر بـ 40 ألف منصب (76 ألف منصب جديد في المدن، وفقدان 36 ألف منصب في القرى).

وفي ما يخص معدل الشغل، انتقل من 46.1 في المائة، إلى 45.4 في المائة. وحسب وسط الإقامة، شهد المعدل انخفاضا بـ 0.4 نقطة في الوسط الحضري، منتقلا من 38.6 في المائة، إلى 38.2 في المائة، ونقطة واحدة في الوسط القروي، منتقلا من 56.8 في المائة، إلى 55.8 في المائة.

وكان انتعاش سوق الشغل سنة 2009، بفضل الموسم الفلاحي الجيد، ساهم في خفض عدد السكان النشطين العاطلين بنسبة 30 في المائة، لينتقل من مليون و239 ألفا إلى 880 ألف شخص.

من ناحية أخرى، بلغت نسبة العاطلين الجامعيين وحاملي شهادات عليا، في السنوات الأخيرة، 27 في المائة من العدد الإجمالي للعاطلين، ونسبة 29 في المائة، عانوا "بطالة طويلة الأمد"، والباقي، أي حوالي 40 في المائة، موزع بين مستويات معرفية ومهنية مختلفة.

ويجمع المختصون على أن ارتفاع نسبة العاطلين من حملة الشهادات، يرجع بالدرجة الأولى إلى "عدم ملاءمة التكوين مع متطلبات سوق العمل"، إضافة إلى "طبيعة النسيج الاقتصادي المغربي، المتسم بهيمنة المقاولات الصغرى والمتوسطة، والقطاعات غير المنظمة".

تسجيل أدنى مستوى في الفصل الثاني

سجل مؤشر البطالة أدنى مستوى له في الفصل الثاني من 2009، ليستقر في 8 في المائة، مقابل 9.1 في المائة، في الفترة نفسها من 2008.

وانتقل المعدل من 14 في المائة إلى 12.6 في المائة، في الوسط الحضري، ومن 3.9 في المائة إلى 3 في المائة في الوسط القروي، "نظرا لوفرة فرص الشغل في البوادي هذه السنة، بفضل الموسم الفلاحي الجيد".

واستفاد من انخفاض مؤشر البطالة، على الخصوص، السكان القرويون المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة (ناقص 2.1 نقطة)، والسكان الحضريون المتراوحة أعمارهم بين 25 و34 سنة (ناقص 2.1 نقطة)، في حين شهد المعدل ارتفاعا بنسبة 0.7 نقطة بالنسبة إلى السكان الحضريين المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و24 سنة (من 30 في المائة إلى 30.7 في المائة).

وشهد عدد العاطلين تراجعا على المستوى الوطني، بنسبة 11.8 في المائة، منتقلا من مليون و33 ألف عاطل في الفصل الثاني من سنة 2008 إلى 911 ألفا في الفترة نفسها من سنة 2009، أي بانخفاض قدره 122 ألف عاطل.

وبلغ حجم السكان النشطين البالغين من العمر 15 سنة وما فوق 11 مليونا و450 ألف شخص، في الفصل الثاني، مسجلا تزايدا طفيفا قدره 1 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2008 .




تابعونا على فيسبوك