بلغ الإنتاج الوطني من الزيتون مليونا و500 ألف طن، حسب التقديرات الأولى للموسم الفلاحي 2009 ـ 2010، مسجلا زيادة قياسية في الإنتاج، تصل إلى 76 في المائة.
وذلك مقارنة مع الموسم الماضي، و102 في المائة، مقارنة مع معدل الإنتاج، خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وحسب بلاغ لوزارة الفلاحة والصيد البحري، سيمكن هذا المحصول من إنتاج 160 ألف طن من زيت الزيتون، أي ما يقارب ضعف ما أنتج، خلال الموسم الماضي، و90 ألف طن من زيت المائدة.
وأوضح أن هذا الإنتاج، الذي يمثل رقم معاملات إجمالي يتراوح ما بين5 ر4 و6 ملايير درهم، سيمكن من تحسين دخل أكثر من 400 ألف فلاح، يشتغلون في زراعة الزيتون، مذكرة بأن 400 ألف طن من الزيتون يجري استهلاكه من طرف الفلاحين.
وذكر المصدر أنه، مقارنة مع موسم 2008 ـ 2009، جرى تسجيل أعلى الزيادات في الإنتاج بجهة تازة ـ ا لحسيمة ـ تاونات، بنسبة مائة في المائة، وجهة مراكش ـ تانسيفت ـ الحوز (80 في المائة)، مضيفا أن متوسط الإنتاج الوطني بلغ 1.9 طن في الهكتار، مع تسجيل حد أقصى بلغ 3.4 أطنان في الهكتار، بجهة مراكش ـ تانسيفت ـ الحوز.
وسجل البلاغ أن الإنتاج حافظ على جودته، إذ لم تتمكن الطفيليات من إلحاق ضرر بالغ به، مشيرا إلى أن المحصول يطغى عليه العيار الصغير والمتوسط، نظرا لقوة حمولة الأشجار.
وعزت الوزارة هذا الارتفاع المهم في الإنتاج إلى دخول أشجار الزيتون، التي جرى غرسها، خلال العقد الأخير (100 ألف هكتار)، مرحلة الإنتاج، مذكرة، في هذا السياق، بأن توسيع دائرة غرس شجر الزيتون جرى بفضل الدعم المتزايد، الذي تقدمه الدولة، في إطار صندوق التنمية الفلاحية، خاصة بتوزيع الشتلات المدعمة، ومنح المكافآت على الاستثمار.
كما تعزى هذه الزيادة إلى التساقطات المطرية، التي ساعدت على تسجيل تطور ملموس في مردودية أغلب الجهات المعروفة بإنتاج الزيتون، والجهود التي بذلها الفلاحون، من أجل النهوض بالتقنيات، إضافة إلى عمليات التحسيس، التي قام بها مؤطرو الوزارة.
ويوفر قطاع الصناعة الزيتية أكثر من 15 مليون يوم عمل سنويا، أي 60 ألف منصب شغل دائم، كما يزود 334 وحدة صناعية، أو شبه صناعية للاستغلال، و16 ألف وحدة من المعاصر التقليدية.
وتساهم أشجار الزيتون، عبر 400 ألف ضيعة فلاحية، بقسط مهم في توفير الدخل لشريحة واسعة من الفلاحين الصغار، وتلعب منتوجاتها، ذات القيمة الطاقية والغذائية العالية، دورا محوريا في تغذية السكان القرويين.
وتتوزع هذه الثروة على أربع مناطق كبرى، هي المناطق الجبلية، وتشغل نسبة 36 في المائة، والمناطق المسقية (39 في المائة)، ومناطق البور (18 في المائة). وتقدر المساحة الكلية التي تشغلها زراعة الزيتون المسقية بـ 220 ألف هكتار، أي 40 في المائة من المساحة المزروعة.
وتوجه 65 في المائة من المنتوج للمعاصر، و25 في المائة للتصبير، في حين يمثل الباقي الخسائر الناتجة عن الاستعمالات المختلفة والاستهلاك الذاتي.
ويعد المغرب ضمن البلدان الأولى، الأكثر إنتاجا للزيتون في العالم، خاصة في المنطقة المتوسطية، المعروفة، منذ القدم، بهذا المنتوج الفلاحي. وتحتل البلاد المرتبة الرابعة أو الثالثة في الإنتاج، حسب المواسم، بعد إسبانيا، وإيطاليا، واليونان.
أفادت تقديرات للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بملوية، أن حجم إنتاج الزيتون في المناطق السقوية، برسم الموسم الفلاحي 2009 ـ 2010، سيتراوح ما بين 35 و40 ألف طن، ليسجل انخفاضا يتراوح بين 20 إلى 30 في المائة، مقارنة مع الموسم الفلاحي الماضي، الذي سجل 50 ألف طن.
وأرجع المصدر نفسه هذا الانخفاض، بالدرجة الأولى، إلى الظروف المناخية غير الملائمة، التي شهدتها المنطقة، خلال فترة إزهار أشجار الزيتون، والرطوبة المرتفعة، التي تزامنت مع فترة الإثمار، إضافة إلى تعرض أشجار الزيتون إلى بعض الأمراض، وهجوم بعض القوارض والحشرات.
وفي ما يخص التسويق على مستوى مجال تدخل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بملوية، فإن الأسعار تتراوح ما بين 5 و7.5 دراهم للكيلوغرام الواحد، بالنسبة إلى الزيتون المخصص للتصبير، وما بين 3 و4.5 دراهم بالنسبة إلى الزيتون المخصص للعصر.
وتمتد أشجار الزيتون، التي تشكل ثاني نوع من الأشجار المثمرة بمنطقة تدخل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بملوية، على مساحة تقدر بـ 15 ألفا و890 هكتارا، منها 3370 هكتارا في المناطق الشتوية. وتقدر المساحة المنتجة بحوالي 12 ألفا و500 هكتار، بمعدل مردودية يصل إلى ما بين 3 و4 أطنان في الهكتار الواحد.