صادرات النسيج والألبسة تشهد تحسنا طفيفا في الأشهر 9 الأخيرة

التراجع يسجل انخفاضا بنسبة 2.7 في المائة مقارنة مع 2008

الثلاثاء 27 أكتوبر 2009 - 11:15
الطلب الداخلي من الملابس يظل مستقرا رغم ارتفاع الأسعار (خاص)

أظهرت مؤشرات أن القطاعات المتضررة من تداعيات الأزمة العالمية، لاسيما النسيج والألبسة، أكدت قدرة على مقاومة الظرفية الصعبة، الناتجة عن انخفاض الطلب الخارجي

وقال أحمد رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، إن صادرات النسيج شهدت تحسنا، في الأشهر التسعة من سنة 2009، مقارنة مع ما كان عليه الحال سنة 2008 .

وحسب الشامي، جرى، خلال الفترة ما بين يناير وشتنبر 2009، تسجيل انخفاض نسبته 2.7 في المائة، مقارنة مع النسبة العامة المسجلة سنة 2008، التي عرفت تسجيل انخفاض بنسبة 10 في المائة.

وتراجعت الصادرات من الملابس الجاهزة نحو الأسواق التقليدية، لاسيما فرنسا، وفرنسا، وإيطاليا، وبريطانيا، بحوالي 20 في المائة، في النصف الأول من السنة، في حين ذهبت توقعات إلى حد القول إن انعكاسات الأزمة على قطاع النسيج "ستكون أشد"، اعتبارا من النصف الثاني من 2009، لتمتد إلى 2010، بالنظر إلى أن المنتوجات المصدرة إلى البلدان المستورة، كانت، في النصف الأول، بناء على طلبيات سابقة، حسب ما صرح به نائب الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وتشكل بلدان الاتحاد الأوروبي الأسواق الرئيسية المستوردة للمنتوجات المغربية، خصوصا الألبسة الجاهزة، مثل منتوجات الجينز، والملابس الداخلية، للرجال والنساء، وملابس الأطفال. وتصل نسبة ما يصدر إلى هذه البلدان إلى 60 في المائة من مجموع صادرات منتوجات الملابس المغربية.

وتمثل السوق الفرنسية حوالي الثلث، كما أن نسبة مهمة من الملابس تصدر إلى الولايات المتحدة الأميركية، طبقا لاتفاقية التبادل الحر الموقعة بين البلدين، التي دخلت حيز التنفيذ في فاتح 2006.

وبلغت قيمة الصادرات المغربية 31 مليارا و237 مليون درهم، قبل الأزمة، مقابل 25 مليارا و914 مليون درهم سنة 2005، وهي السنة التي دخل فيها نظام الحصص حيز التطبيق.

وحسب الجمعية المغربية للنسيج والألبسة، تمكنت إسبانيا، قبل الأزمة، من إزاحة فرنسا من موقعها، إذ أصبحت أول زبون للمغرب، بعدما استحوذت على 36 في المائة من الصادرات، مقابل 31 في المائة لفرنسا.

وحافظت الصناعة، أيضا، على موقعها في السوق البريطانية، التي استوردت 15 في المائة من الصادرات المغربية، متبوعة بالبرتغال، التي استوردت نسبة 7 في المائة، ثم ألمانيا بنسبة 5 في المائة.

وتشتغل في قطاع النسيج والألبسة 1612 مقاولة، معظمها متوسطة وصغيرة. وتمثل هذه الصناعة نسبة 21 في المائة من مجموع الصناعات المغربية. وحققت هذه الوحدات ما مجموعه أكثر من 30 مليار درهم، أي ما يمثل 14 في المائة من مجموع أرقام أعمال الوحدات الصناعية، في وقت بلغت قيمة الصادرات 30 مليار درهم، في السنة السابقة للأزمة العالمية. ويشغل القطاع 210 آلاف عامل، ما يمثل 40 في المائة من مجموع العمال المشتغلين في الصناعات.

صادرات الإلكترونيك والسيارات

حسب وزير التجارة والصناعة، شهدت صادرات المغرب من إنتاج أجزاء السيارات انخفاضا ملموسا، بلغ في الأشهر الستة الأولى لسنة 2009، ما يفوق 31 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.

غير أن هذا الانخفاض على مستوى التصدير ، يقول الوزير، تقلص بشكل كبير في الفترة الممتدة ما بين يناير وشتنبر من السنة الجارية، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، ليصل إلى أقل من 14 في المائة.
وسجلت صادرات قطاع الإلكترونيك، حسب الشامي، انخفاضا وصل إلى 31 في المائة، في الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.

وأوضح الوزير أن تحسن قطاع السيارات يرجع إلى تموقع المغرب كمزود تنافسي لأجزاء السيارات للسوق الأوروبية، إذ استطاعت مجموعة من شركات القطاع كسب أسواق جديدة، كانت حكرا على بلدان أوروبا الشرقية.

وذكر الوزير أن الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي، مكن من وضع استراتيجية طويلة الأمد لتطوير هيكلي للصناعة الوطنية، مشيرا إلى أن الحكومة اتخذت، بشراكة مع القطاع الخاص، تدابير مستعجلة تهدف إلى الحفاظ على اليد العاملة والمهارات، داخل شركات هذا القطاع، وتعزيز قدراتها التنافسية، من خلال تحسين شروط الولوج إلى القروض والائتمان عند عمليات التصدير.




تابعونا على فيسبوك