البرنامج العام يراهن على إسكان 300 ألف أسرة

711 ألف مغربي لم يعودوا يقطنون أحياء الصفيح

السبت 24 أكتوبر 2009 - 11:55
القضاء على الصفيح يتطلب تدابير صارمة للحيلولة دون إعادة ظهورها (خاص)

أعلن توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، أن 711 ألف مواطن مغربي، من أصل حوالي 300 ألف أسرة، لم يعودوا يسكنون أحياء الصفيح، منذ انطلاق البرنامج الوطني "مدن من دون صفيح"، سنة 2004.

وقال احجيرة في تصريحات صحفية للزميلة "لوماتان"، نشرتها الجمعة الماضي، أنه، إلى حدود نهاية شتنبر الماضي، تخلصت 37 مدينة من أصل 70، من الصفيح.

ومن المنتظر أن تتواصل المشاريع، الهادفة إلى امتصاص العجز في السكن الاجتماعي، حتى سنة 2012، خصوصا في الدارالبيضاء، التي تحتضن حوالي 30 في المائة من قاطني البراريك، والامتداد الواقع جنوب الرباط، وطنجة، وفاس، وطنجة.

وكانت وزارة الإسكان أعلنت، في وثائق لها حول حصيلة البرنامج، أن أكادير تعد من بين المدن التي تخلصت من أكبر عدد من البراريك، إذ كانت تؤوي 78 ألف نسمة، أو 15.600 أسرة، والعيون، التي كان يقطن فيها 55260 نسمة، أو أكثر من 11 ألف أسرة، وواد زم (11150)، وتاملات (10890)، وخريبكة (8100)، وبني ملال (7000).

ويهم البرنامج الموجود في طور الإنجاز، على الخصوص، مدينتي الصخيرات وتمارة، حيث يقطن 9359 نسمة أحياء الصفيح، أو 3638 أسرة، ويبلغ عدد الوحدات السكنية الموجودة في طور الإنجاز 9359 وحدة، في حين بلغ عدد البراريك المهدمة، أو جرت إعادة هيكلتها 9710 وحدات.

ويستهدف برنامج "مدن من دون صفيح" إعادة إسكان 298 ألف أسرة، في حين يبلغ عدد المغاربة الذين كانوا يقطنون ما يعرف بالسكن غير القانوني، 4 ملايين ونصف مليون نسمة، في أكثر من ألف حي صفيحي، كانت تقطنها أكثر من 450 ألف أسرة، ويبلغ عدد الأحياء العشوائية 1250 حيا، على مساحة 11 ألف هكتار، بينما يصل عدد المساكن المهددة بالانهيار، أو الآيلة للسقوط، إلى أكثر من 90 ألفا.

ومن الأدوات التي طرحتها الدولة، لتحقيق برنامج "مدن من دون صفيح"، منتوج السكن المنخفض التكلفة، إذ لا يتعدى سعره 140 ألف درهم، (14 مليون سنتيم)، وهو موجه كليا إلى الأسر الفقيرة، القاطنة أحياء القصدير.

ومن المقرر، حسب وزارة الإسكان، أن تنجز العمران، عبر شركاتها الفرعية، 129 ألف وحدة، من صنف السكن منخفض التكلفة، في الفترة بين 2008 و2012، بمعدل يتراوح بين 20 إلى 25 ألف وحدة سنويا، منها ألف وحدة في الوسط الحضري، و10 آلاف في الوسط القروي.

ومن المقرر إنتاج 3896 وحدة، منها 3596 في الوسط الحضري، والباقي في الوسط القروي، في إطار الشراكة، بين مختلف المنعشين العقاريين الصغار والمتوسطين، من ناحية، والأطراف العمومية، من ناحية ثانية، والمؤسسات التمويلية من ناحية ثالثة، من أصل 24482 وحدة في الوسط الحضري، و1047 في الوسط القروي، كل سنة إلى حدود 2012.

العجز في السكن مليون و200 ألف وحدة

تؤكد أرقام ودراسات الخبراء، أن العجز المسجل في القطاع السكني، يقدر بمليون و200 ألف وحدة، ما يعني أنه يجب إنجاز 216 ألف وحدة سنويا، في الفترة من 2007 إلى 2012، زيادة على 36 ألفا، وهو عدد الأسر، التي يجب تلبية طلبها كل سنة.

وعلى صعيد العرض، ارتفع الإنتاج، الذي لم يكن يتجاوز 30 ألف وحدة، في بداية العقد الجاري، إلى 110 آلاف وحدة سنة 2004، ثم إلى 150 ألف سنة 2007. ومن المتوقع، حسب مصادر رسمية، أن يصل الإنتاج إلى 200 ألف وحدة سنة 2012.

وأسباب استمرار الاختلال بين الطلب والعرض عديدة، أبرزها تعقد المسألة السكنية، الناتجة أصلا عن وجود شريحة واسعة من الأسر العاجزة عن تعبئة إمكانيات مالية كافية للولوج إلى السكن، من جهة، وتعقد ترحيل وإسكان قاطني دور الصفيح، في أكثر من 70 مدينة، بسبب انعدام أو قلة الإمكانيات، من جهة ثانية، إضافة إلى صعوبات ترتبط إما بارتفاع أسعار العقار، نتيجة المضاربات، ما يهدد الجهود المبذولة في هذا المجال، أو بتعقيدات ناتجة بدورها من تعقد المساطر، سواء بالنسبة إلى الاقتراض من البنوك، أو ارتفاع تكاليف السكن.

ورغم ارتفاع الإنتاج إلى 150 ألف وحدة سكنية جديدة، منذ سنة 2007، في إطار برنامج السكن الاقتصادي و"مدن من دون صفيح"، لم يساهم العرض في استقرار أو تقليص أسعار العقار، في المدن الكبرى، خصوصا أكادير، والدارالبيضاء، ومراكش، والرباط، وطنجة.

ومن النتائج السلبية، ذات الوقع الشديد على برنامج السكن الاقتصادي، الذي تراهن السلطات على الدفع به، من خلال طرح منتوج جديد أقل كلفة من السابق، أن أسعار السكن، المندرج في خانة هذا الصنف، ارتفعت بالنسبة إلى المساكن المنجزة، أو المتوقع إنجازها في مناطق تتميز بمواقعها، في حين تعتبر مستقرة أو أقل كلفة، في المناطق البعيدة عن مراكز المدن، أو في الضواحي.




تابعونا على فيسبوك