أفادت مصادر رسمية أن السياح الروس، والبولونيين، والسعوديين، أنعشوا الحركة السياحية في أكادير، المتضررة كثيرا من تداعيات الأزمة العالمية، على غرار كل الوجهات المغربية الرئيسية، وبصفة خاصة مراكش، وورزازات، والصويرة، وفاس، وطنجة.
واستنادا إلى إحصائيات المجلس الجهوي للسياحة لأكادير، وجهة سوس، فإن أهم الأسواق التي شهدت تحسنا هي السوق الروسية، وبلغت نسبة هذا التحسن 65 في المائة، وارتفع عدد السياح الوافدين منها على الوجهة السياحية الثانية المفضلة في المغرب، إلى 10 آلاف و524 سائحا، في الأشهر التسعة الماضية، مقابل 6 آلاف و380 سائحا في الفترة نفسها من سنة 2008، في حين ارتفع عدد الوافدين البولونيين إلى 21 ألفا 632 سائحا، مقابل 19 ألفا 323 سائحا سنة 2008، ما يشكل نسبة نمو قدرها 12 في المائة.
وسجلت السوق السعودية انتعاشا، خلال الفترة المذكورة، إذ توافد منها 13 ألفا و930 سائحا، مقابل 8 آلاف و304 سياح، مسجلة ارتفاعا بلغت نسبته 68 في المائة.
وبلغ مجموع عدد السياح، الذين زاروا أكادير 551 ألفا و680 سائحا، من يناير إلى شتنبر، مسجلين انخفاضا طفيفا بلغت نسبته 2.15 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2008، إذ بلغوا 563 ألفا و202 سائح.
وكما هو الوضع في السنوات الأخيرة، تصدر السياح الفرنسيون لائحة الوافدين، بمجموع 169 ألفا و246 سائحا، مقابل 181 ألفا و608 سياح، مسجلين انخفاضا بنسبة ناقص 7 في المائة.
ويأتي في المرتبة الثانية السياح المغاربة بـ 135 ألفا و487 سائحا، مقابل 125 ألفا، أي بزيادة وصلت نسبتها إلى 9 في المائة، فيما يحتل الرتبة الثالثة، من حيث العدد السياح الألمان، الذين بلغت أعداد الوافدين منهم أكادير 48 ألفا و611 سائحا.
وفي ما يتعلق بعدد ليالي المبيت، سجلت مختلف المؤسسات الفندقية المصنفة، خلال الفترة المذكورة، انخفاضا طفيفا بلغ معدله 2.39 في المائة، إذ بلغت ما مجموعه 3 ملايين و267 ألفا و180 ليلة سياحية، مقابل 3 ملايين و347 ألفا و288 ليلة في الفترة ذاتها من السنة الماضية.
وسجلت أعلى نسبة مبيتات في صفوف السياح الفرنسيين، الذين قضوا مليونا و72 ليلة، مقابل مليونا و137 ألفا و129 ليلة، مسجلين تراجعا بلغ معدله ناقص 6 في المائة.
كما سجل تراجع في عدد ليالي المبيت بالنسبة إلى السياح الألمان، الذين يأتون في الرتبة الثانية من حيث المبيتات، بمعدل ناقص 10 في المائة (389 ألفا و200 ليلة مقابل 287 ألفا و903 ليال).
وبخلاف ذلك شهدت ليالي المبيت بالنسبة للسياح المغاربة تحسنا بنسبة 10 في المائة، كما هو الحال بالنسبة إلى السياح السعوديين، الذين قضوا 92 ألفا و717 ليلة سياحية، مقابل 52 ألفا و557 ليلة. وسجل ارتفاع في عدد الليالي، التي قضاها السياح الروس بنسبة 77 في المائة (85 ألفا و982 ليلة مقابل 48 ألفا و562 ليلة).
وسجل معدل أيام الإقامة في مجموع وحدات الإيواء السياحي المصنفة بدوره انخفاضا طفيفا، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، إذ انخفض متوسط الإقامة إلى 6 في المائة.
سجل عدد السياح الفرنسيين، الذين زاروا المغرب، في الفترة من يناير إلى يوليوز 2009، ارتفاعا بنسبة 8 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يؤكد "ضرورة مواصلة الجهود، من أجل الحفاظ على موقع المغرب في هذه السوق السياحية"، حسب وزير السياحة.
وتمثل السوق السياحية الفرنسية 35 في المائة من مجموع السياح الأجانب، الذين زاروا البلاد، أي مليون سائح فرنسي، في الفترة المذكورة، التي تتزامن مع حدثين سلبيين، أثرا على السياحة العالمية، وقلصت التدفقات إلى 1 في المائة، أو أقل، في حين يتمثل العامل الثاني في انتشار وباء أنفلونزا الخنازير.
ويلح وزير السياحة على أهمية الترويج لوجهة المغرب في أوساط الزبناء الفرنسيين، بصفة خاصة، والأوروبيين بصفة عامة، وقال في هذا الصدد إن الاستراتيجية الوطنية تتضمن جانبا داخليا، يتمثل في عرض منتوجات جديدة، من قبيل المحطات السياحية، خاصة محطتي السعيدية و"مازاغان".
ومن شأن هذه المنتوجات الجديدة أن تستقطب زبناء جددا، وتفرض، في المقابل، القيام بحملات ترويجية جديدة في الأسواق ذات الأولوية، لاسيما السوق الفرنسية.
وجرى إطلاق مبادرات كبرى في نهاية الشهر الماضي، وهي مخصصة، حصريا، لمدينة مراكش، قصد النهوض أكثر بهذه الوجهة، التي يقبل عليها السياح الفرنسيون بكثرة.