انتقل رقم أعمال مجموعة أونا (أومنيوم شمال إفريقيا)، من 17.8 مليار درهم، في النصف الثاني من سنة 2008، إلى 18.3 مليار درهم، في النصف الثاني من 2009.
ويرجع تحقيق هذا النمو، أساسا، إلى النتائج الإيجابية التي حققتها 4 فروع أساسية من الشركات التابعة إلى "أونا"، معوضة الخسائر المتباينة، التي منيت بها فروع المعادن، والعقار، وشركة "لوسيور"، وشركة "سوبريام"، لتوزيع السيارات، بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.
وقال معتصم بلغازي، الرئيس المدير العام لأونا، في لقاء مع الصحافة، نظم أول أمس الخميس، لتقديم حصيلة أنشطة المجموعة، خلال النصف الأول من 2009، إن الظرفية الاقتصادية العالمية الصعبة السائدة، منذ شتنبر 2008، لم تؤثر على أنشطة المجموعة، بالشكل الذي كان متوقعا، بل "سجلت مقاومة شديدة، وحافظت بالتالي على نتائج إيجابية".
واستعرض بالغازي، الذي كان محاطا بمديري الفروع التابعة لأونا، وعددها 16 فرعا، تنشط في مختلف الفروع الإنتاجية والتوزيع، الحصيلة العامة للمجموعة.
وقال الرئيس المدير العام إن رقم الأعمال المدعم، ارتفع بنسبة 2.6 في المائة، بفضل القفزة النوعية التي حققتها شركة "ونا"، الفاعل الثالث في قطاع الاتصالات بالمغرب، وفرع شركات التوزيع (مرجان وأسيما وأوبتورغ لتوزيع السيارات في المغرب وإفريقيا)، وفروع الصناعة الفلاحية (شركة سنترال للحليب، وشركة بيمو).
وأوضح بلغازي أن النتيجة الصافية، حصة المجموعة، ارتفعت بنسبة 97 في المائة، أي تحقيق 1.7 مليار درهم، وهي أكبر حصة تسجلها أونا، أكبر المجموعات الاقتصادية الخاصة في المغرب وشمال إفريقيا، وأكثرها جاذبية للاستثمار.
ومن النتائج التي حققتها المجموعة، النمو الملحوظ في قيمة وحصص محفظات فروع المجموعة، إذ انتقلت حصة الأنشطة المالية إلى 30.4 في المائة، مقابل 28.8 في المائة، وقطاع التوزيع إلى 28.3 في المائة، وقطاع الصناعة الغذائية إلى 22.1 في المائة، والاتصالات إلى 6.2 في المائة، والمعادن إلى 4 في المائة، والعقار إلى 3.9 في المائة، وقطاعات أخرى إلى 4.7 في المائة.
وتعتزم "أونا" مواصلة الاستثمار في مهنها التاريخية، أي قطاعي المعادن والصناعة الفلاحية، بتحسين المردودية. وفي هذا الصدد، من المقرر تكريس استراتيجية لرفع مردودية شركة "مناجم"، والدخول في مشاريع جديدة بإفريقيا في السنوات الثلاث المقبلة. ففي سنة 2010، ستدخل الشركة منجم باكودو في الغابون لإنتاج طن سنويا من الذهب، وبومبي في الغابون سنة 2011.
وبالنسبة إلى القطاع الغذائي، من المنتظر الاستثمار أيضا في قطاع السكر، إذ ينتظر الانتهاء من مشروع تحديث مصفاة كوزيمار. ويرجع ضعف أداء كوزيمار، وفق النتائج التي حققتها في النصف الأول من السنة، إلى ضعف الطلب الداخلي، حسب المدير العام للشركة، ما يدفع إلى البحث عن شركاء عالميين، لرفع الشركة إلى مستوى العالمية.
وفي قطاع الاتصالات، خصوصا في الهاتف المحمول، أوضح فريديريك دوبون، المدير العام لـ "ونا" أن الشركة حققت نتائج مهمة في النصف الأول من السنة، مؤكدا أن شركة "زين" للاتصالات، استثمرت 2 مليار درهم في الشركة المغربية. وقال دوبون، الذي تولى هذه المسؤولية، منذ يونيو الماضي، إن حصة ونا في السوق بلغت 64 في المائة، وفي الهاتف الثابت 60 في المائة، ما رفع رقم الأعمال إلى 1.3 مليار درهم.
من جانبه، ذكر محمد الكتاني، المدير العام للتجاري وفابنك، بتوقيع مجموعته، يوم 22 شتنبر 2009، اتفاقيات الحيازة، المصادق عليها من طرف السلطات الوصية في الكونغو والغابون، ويتعلق الأمر ببنك الكونغو (أول بنك في جمهورية الكونغو)، والاتحاد الغابوني للبنك، الذي يحتل المركز الثالث في السوق المحلية.
وأوضح الكتاني أن المجموعة تواصل، مع القرض الفلاحي، الخطوات الهادفة إلى الحصول على رخص حيازة غالبية المساهمات في القرض الفلاحي، في البنوك الثلاثة الأخرى، وهي الشركة الإيفوارية للبنك، والشركة الكاميرونية للبنك، وقرض السينغال.
وكان التجاري وفابنك أبرم، يوم 25 نونبر 2008، اتفاقية مع القرض الفلاحي، تقضي بحيازة غالبية المشاركات في رأسمال القرض لبنوك التجزئة في إفريقيا جنوب الصحراء، ويتعلق الأمر بقرض الكونغو، والشركة الإيفوارية للبنك، والشركة الكاميرونية للبنك، والاتحاد الغابوني للبنك، وأخيرا قرض السينغال، "ما يعزز مكانة التجاري وفابنك في القارة الإفريقية، التي يوجد في 16 دولة منها، حسب الكتاني.