أشرف أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الجمعة، بوجدة، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، على وضع الحجر الأساس لبناء مركب إداري وثقافي، تابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، كما اطلع جلالته على مشروع بناء مقر المجلس العلمي المحلي لوج
وبهذه المناسبة، قدمت لجلالة الملك شروحات حول المركب، الذي سيجري تشييده على مساحة تناهز 7000 متر مربع، والذي سيضم مركزا للتوثيق والأنشطة الثقافية، يتكون من مكتبة للدراسات الإسلامية، وأخرى للأوقاف والكتب النادرة، وثالثة للثقافة العامة ومكتبة رابعة سمعية بصرية، وقاعة للدوريات، ومكتبة لذوي الاحتياجات الخاصة، وفضاء للطفل وقاعة للمعلوميات.
كما سيضم هذا المركب، الذي ستستغرق أشغال بنائه 30 شهرا، فضاء للتظاهرات يتضمن قاعة للمحاضرات (350 مقعدا)، وقاعة للمناظرات، وأخرى للاجتماعات وبهوا للعروض، وفضاء للخدمات يشمل مقهى وربائد، إضافة إلى جناح إداري يحوي مقرات المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية ونظارة الأوقاف، وإدارة مركز التوثيق.
وتقدر تكلفة بناء هذا الصرح الثقافي الجديد وتجهيزه بحوالي 88 مليونا و500 ألف درهم، تتوزع بين ثلاثة ملايين و500 ألف درهم للدراسات المتعلقة بالمشروع، و70 مليون درهم للأشغال، و15 مليون درهم للتجهيز.
ويندرج تشييد المركب الجديد في إطار العناية، التي يوليها أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس للثقافة والتراث والفكر والمكتبات، وحرص جلالته على أن تستعيد الأوقاف الأدوار المنوطة بها في ميدان الخزانات العلمية وإحياء التراث الإسلامي والعمل على نشر الثقافة الإسلامية على أوسع نطاق، من خلال استعمال الوسائل التقنية الحديثة واقتناء مختلف المراجع والوثائق الثقافية والعلمية ووضعها رهن إشارة العموم.
كما تجسد هذه المعلمة الدينية الكبيرة، التي تندرج في إطار برنامج طموح لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية يتضمن بناء مركبات أخرى بكل من طنجة والدار البيضاء ومراكش، الرعاية الخاصة التي يوليها ملوك الدولة العلوية للشأن الديني بصفة عامة، وإنشاء الخزانات العلمية بصفة خاصة، وإسهامهم في توفير الكتب لها، ثم جعلها وقفا على طلاب العلم.
كما قدمت لأمير المؤمنين شروحات حول مشروع بناء مقر المجلس العلمي المحلي لوجدة، الذي رصد له غلاف مالي بقيمة 27 مليونا و800 ألف درهم.
ويتضمن هذا المشروع، الذي سيجري بناؤه على مساحة تناهز5000 متر مربع، 26 مكتبا إداريا وقاعة للاجتماعات، ومكتبة وقاعة للمحاضرات تسع400 مقعدا، بالإضافة إلى مرافق صحية وموقف للسيارات.
ويأتي بناء المقر الجديد، الذي تستمر الأشغال به 20 شهرا، في إطار حرص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على تنفيذ القرار الملكي السامي القاضي بتعميم المجالس العلمية على سائر عمالات وأقاليم المملكة.
وتسعى الوزارة في هذا الإطار إلى بناء مقرات مواتية ومناسبة لهذه المجالس، حتى تضطلع بدورها كمراكز إشعاع ثقافي وديني بالمدن التي توجد بها.
وفي اليوم نفسه، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، أمس الجمعة بوجدة، على وضع الحجر الأساس لبناء فضاء تجاري، باستثمارات مالية تقدر بحوالي 30 مليون درهم، يروم تمكين المشاريع الاجتماعية، التي تنجزها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بوجدة من موارد مالية قارة.
ويتكون المركز، الذي سيجري إنجازه بحي درب العربي بوجدة فوق قطعة أرضية، كانت تأوي المقر القديم لدار الأطفال التابعة للجمعية الخيرية الإسلامية، من محلات تجارية وإقامات سكنية.
وسيضم الشطر الأول من هذا المشروع، الذي يمتد على مساحة تناهز 15 ألف متر مربع، 249 محلا تجاريا، ومرآبا للسيارات، يمتد على مساحة 4500 متر مربع.
ويتطلب إنجاز هذا المشروع تعبئة استثمارات مالية تبلغ مؤقتا 30 مليون درهم، ستجري تعبئة كلفة شطره الأول، البالغة 17 مليون درهم، في إطار شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن (خمسة ملايين درهم)، ومجموعة التهيئة العمران (خمسة ملايين درهم)، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الجهة الشرقية (2 مليون درهم)، وعدد من المحسنين المحليين (خمسة ملايين درهم).
أما تمويل تكاليف الشطر الثاني، البالغة 13 مليون درهم، فسيجري بفضل الموارد المتحصلة من بيع مكونات الشطر الأول.
وستشكل عائدات المركز موارد مالية قارة كفيلة بضمان استمرارية المشاريع الاجتماعية، التي تنجزها مؤسسة محمد الخامس للتضامن.
ويتجاوز عدد هذه المشاريع الاجتماعية أزيد من 20 مشروعا، تتوزع ما بين دور الفتيات والمراكز النسوية، والفضاءات الجمعوية، ومراكز التكوين، والمراكز الصحية، والولوج للماء الصالح للشرب، والمشاريع المدرة للدخل، ومركب للصناعة التقليدية، ومركز وفضاءات رياضية.
جرى إنجاز هذه المشاريع جميعها بوجدة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن بغلاف مالي تجاوز 130 مليون درهم.
كماأشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، في اليوم نفسه، بوجدة، على وضع الحجر الأساس لبناء مركز للعناية اللاحقة بالسجناء بوجدة، تنجزه مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بغلاف مالي يبلغ ثلاثة ملايين درهم.
وسيتوفر المركز، الذي سيجري بناؤه بحي المصلى بوجدة، في إطار شراكة بين المحسنين (مليونان و500 ألف درهم) ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء (500 ألف درهم)، على عدد من المرافق، تشمل مكاتب إدارية، وفضاء للاستقبال، وقاعة للاجتماعات، ومكتبة، وقاعة متعددة الوسائط وأربعة مكاتب للمواكبة الاجتماعية.
وسيجري تشييد هذا المركز، على غرار المراكز التي جرى إحداثها بكل من أكادير، والدارالبيضاء، وسلا، في إطار استكمال برنامج إعادة الإدماج السوسيو- مهني للسجناء، الذي تنفذه مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء.
وهكذا، سيكون بمقدور السجناء، الذين استفادوا من خدمات مصالح التهيىء لإعادة الإدماج، وتحديدا بالمؤسسة السجنية بوجدة، حيث تلقوا تكوينا مهنيا في إطار مشاريع إعادة الإدماج التابعة للمؤسسة بشراكة مع القطاعات المعنية، الاستفادة بعد الإفراج عنهم، وبفضل خدمات هذا المركز، من مواكبة تروم تحقيق مطمح إعادة الإدماج الاجتماعي والمهني، على أساس تقديم مشروع شخصي خاص بكل مستفيد.
وسيجري تسيير هذا المركز من طرف مساعدين اجتماعيين، وخلية متخصصة في البحث عن فرص الشغل، والمساعدة على حل المشاكل، فضلا عن المتابعة الصحية.
ويعد انطلاق العمل بمراكز الرعاية اللاحقة بالسجناء، تتويجا لعدد من الاتفاقيات المندرجة في إطار هذا التوجه الجديد، التي جرى توقيعها بمناسبة حفل ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في ماي من سنة 2006 بالدارالبيضاء.
ويتعلق الأمر بتحيين الاتفاقية الإطار، المبرمة ما بين مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، ووزارة العدل، وكتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.
وجرى التصديق على هذه الاتفاقية، التي تتعلق بالبرنامج النموذجي لإعادة الإدماج السوسيو- مهني للسجناء، والموقعة بالأحرف الأولى في العام 2005، من أجل ملاءمتها مع الاستراتيجية الجديدة للمؤسسة.
وسيستفيد المركز الجديد من الدعم الذي توفره الشراكات القائمة بين المؤسسة، وكل من الوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات، بهدف دعم تشغيل الأشخاص المفرج عنهم، والاتحاد العام لمقاولات المغرب (الجهة الشرقية)، على مستوى الإدماج المهني والوساطة لدى الفاعلين الاقتصاديين، ومؤسسة زاكورة الشعبي للقروض الصغرى، لمنح قروض صغرى لحاملي المشاريع الفردية والجماعية، والفضاء الجمعوي بوجدة للمواكبة الاجتماعية للمستفيدين.
وبفضل المصاحبة الاجتماعية، التي يؤمنها المركز، خصوصا عن طريق تمتين الروابط بين الأسر، والمشغلين، والسلطات، والجمعيات المحلية، ستتأتى عملية إعادة إدماج السجناء، الذين استفادوا من إعادة التأهيل، والذين أبدوا رغبة في إنجاز مشاريع خاصة بهم بعد مغادرتهم السجن.
وهكذا، ستتوفر للمفرج عنهم كل الظروف التي تشعرهم بمواطنتهم الكاملة، وتيسر لهم سبل الاندماج، والمساهمة في التنمية الشاملة للمغرب.
تجدر الإشارة إلى أنه سيجري استكمال تنفيذ برنامج إحداث مراكز أخرى للرعاية اللاحقة بعدد من جهات المملكة في أفق سنة 2012.