سيدخل وزير التعليم، أحمد اخشيشن، في الموسم التعليمي الجاري في حرب جديدة مع عدد من رجال التعليم المحرومين من الترقية، إذ جدد عدد من الأساتذة، في الدخول المدرسي، مطلبهم بضرورة الاستفادة من الترقية التي ما زالوا متمسكين بها.
وقال بعض الأساتذة إن الدخول المدرسي لهذه السنة لا يختلف عن سابقيه، إذ لم تتمكن الوزارة من حل الإشكاليات الكبرى، التي يعانيها القطاع، ما يعني أن مسلسلات الإضراب ستتواصل خلال هذا الموسم.
وأكدوا أنه، نظرا للصعوبات التي يواجهها عدد من الأساتذة، فإن الملاذ الوحيد بالنسبة إليهم لتحسين مدخولهم، هو الاشتغال في التعليم بالقطاع الخاص، لخلق توازن بين رواتبهم والمصاريف اليومية.
وقال أحد رجال التعليم "منذ سنوات، ونحن نطالب الوزارة بالترقيات، التي تبقى من أبسط حقوقنا، إلا أن ذلك لم يتحقق، ما يجعلنا نرتمي في أحضان التعليم الخصوصي، في محاولة لسد الخصاص المادي الذي نعانيه، سيما مع الارتفاع المهول في أثمان المواد الاستهلاكية في السنوات الأخيرة".
وأبرز أستاذ في السلك الإعدادي أن المعايير المعتمدة من طرف الوزارة من أجل الاستفادة من الترقيات ليست منطقية، معتبرا أن طريقة الاختيار، أو الامتحان المهني، لا تمكن عددا من رجال التعليم من الاستفادة من الترقيات، داعيا إلى البحث عن طريقة أخرى أكثر نجاعة من أجل استفادة أكبر عدد من رجال التعليم من الترقيات.
وأوضح عبد العزيز ايوي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، أنه، "للخروج من هذا المأزق، لابد من تخصيص ترقية استثنائية، لتجاوز المشكل"، معتبرا أنه "يستحيل أن تكون هناك ترقية تلقائية، لأن قطاع التعليم لم يسبق أن عرف هذا النوع من الترقيات". وأضاف "سبق أن طالبنا برفع الكوطا، واليوم، ننادي بضرورة الترقية الاستثنائية لحل القضايا العالقة".
وسبق لعدد من رجال التعليم أن أكدوا أنه لم يعد بمقدورهم بذل مجهود كبير، أو ابتكار أساليب جديدة في طرق التدريس، لأنهم يشعرون بأن "الوزارات المتعاقبة على قطاع التعليم تحرص على حرمانهم من أبسط الحقوق، التي تستوجبها الوظيفة العمومية"، مؤكدين أنه لم يكن هناك أي مبرر لوزارة التعليم للإصرار على عدم ترقيتهم، خاصة أنهم يعانون وضعية مادية مزرية.
وكانت وزارة التعليم عقدت سلسلة من جلسات الحوار لطي هذه الصفحة، لكن دون جدوى.