تحمل مجموعة من الأحياء والأزقة الجديدة في مدينة برشيد أسماء لها دلالات شيعية، من قبيل كربلاء، والبصرة، والعزيزية، وهي مدن تقع في العراق، ويسكنها الشيعة، بالإضافة إلى طهران، عاصمة إيران، وهناك، أيضا، اسم الفلوجة، وإربيل، وهما سنيتان.
وأثار هذا الأمر ضجة في صفوف عدد من متتبعي الشأن المحلي في المدينة، الواقعة في قلب قبيلة اولاد احريز.
وقال ناشط حقوقي في برشيد إن "المجلس البلدي لم يجد إلا أسماء مدن تتميز ببعد شيعي قوي لإطلاقها على الأحياء الجديدة في برشيد"، وأضاف المصدر ذاته أنه "كان حريا بالمجلس أن يختار أسماء لبعض المقاومين وأعضاء جيش التحرير، لإطلاقها على هذه الأحياء، بدل الاجتهاد في البحث عن أسماء لها بعد شيعي"، معتبرا أنه "من غير المعقول أن تطلق هذه الأسماء على أحياء مدينة مغربية، فبرشيد تزخر بالعديد من أسماء شخصيات تستحق أن تكرم عبر إطلاق أسمائها على الشوارع والأزقة، من أجل تخليدها".
من جهة أخرى، أكد مصدر مطلع من داخل المجلس البلدي لمدينة برشيد، تحفظ عن ذكر اسمه، أن "الأمر ليس له علاقة بأي بعد شيعي"، وأوضح أن "الدافع الوحيد، الذي جعل المجلس البلدي يصادق على فكرة إطلاق تلك الأسماء على الشوارع والأزقة، هو تعاطف المواطن في برشيد مع القضية العراقية، والأحداث الدامية التي يشهدها هذا البلد"، وقال "ليس للأمر علاقة بالشيعة، فالدافع الحقيقي وراء هذه العملية هو الحب، الذي يكنه سكان برشيد لبلد كالعراق"، وأضاف أنه "لا يمكن إطلاق الأسماء على الشوارع والأزقة إلا بمصادقة سلطة الوصاية، وبتشاور مع سكان هذه الأزقة، الذين باركوا هذه العملية، دون أن يثير ذلك أي رجة".
وسبق للمجلس البلدي لمدينة برشيد أن صادق على مشروع قرار تنظيمي يتعلق بعلامات التشوير الأفقي والعمودي بالمدينة، وإعادة صباغة ممرات الراجلين بكل الشوارع والمدارات وأبواب المؤسسات التعليمية، وإحداث ممرات الراجلين في بعض الشوارع، وإطلاق عدد من الأسماء على الأحياء الجديدة في المدينة.