إغلاق المؤسسات التعليمية في حال انتشار الوباء غير وارد

استراتيجية جهوية للتصدي لفيروس انفلونزا الخنازير

الخميس 27 غشت 2009 - 10:36

أعلنت وزيرة الصحة ياسمينة بادو، أول أمس الثلاثاء بالرباط، أن الوزارة تعمل على وضع استراتيجية جهوية للتصدي لفيروس انفلونزا (إيه إتش1 إن1)، وتفعيل كافة الإجراءات الوقائية.

تفاديا للمرحلة المقبلة لهذا الفيروس، التي تصادف فصلي الخريف والشتاء، والتي من المحتمل أن تعرف ارتفاعا في عدد الإصابات.

وأشارت بادو، خلال لقاء تشاوري إخباري نظم لتقييم المرحلة الأولى للإجراءات المتخذة لمحاربة هذا الفيروس، إلى أنه مع حلول موسم الدخول المدرسي الجديد ستعمل وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، في إطار هذه الاستراتيجية، على تنظيم حملات تحسيسية في صفوف التلاميذ، من خلال دروس توعوية لتفادي احتمالات الإصابة بالفيروس.

وعلمت "المغربية" أن استراتيجية وزارة التربية الوطنية في هذا الإطار ترتكز على 3 محاور، "الأولى تتعلق بالقيام بحملة تحسيسية لدى الأساتذة، والمحور الثاني يقوم على الإجراءات الوقائية الكفيلة بمنع العدوى وانتشار المرض، مع توزيع مطبوعات على التلاميذ تتضمن كيفية غسل الأيادي بالصابون والماء، ثم المحور الثالث، الذي يخص ضمان السير العادي للموسم الدراسي في حال انتشار الوباء، ليبقى أمر إغلاق المؤسسات التعليمية غير وارد".

ودعت منظمة الصحة العالمية العالم ليكون جاهزا لصدمة موجة ثانية لفيروس أنفلونزا الخنازير "المتقلب الأطوار" الذي فتك بنحو 1800 شخص في وقت يستعد فيه النصف الشمالي للكرة الأرضية لبدء الفصل البارد المواتي لانتشار الوباء.

وشددت على "وجوب الاستعداد لأي مفاجأة يخبئها لنا هذا الفيروس الجديد المتقلب الأطوار"، مضيفة "يجب أن نكون مستعدين لموجة ثانية وحتى ثالثة كما رأينا بالنسبة لتفشي الأوبئة السابقة".

ومع اقتراب فصل الخريف تقف دول الشمال على خط المواجهة، فيما بدأ الوباء بالتراجع في المناطق المعتدلة في النصف الجنوبي للكرة الأرضية حيث تفشى خلال الشتاء.

وكانت وتيرة انتشار الفيروس "إيه إتش1 إن1" قوية وسريعة إلى درجة أنه حل مكان الأنفلونزا الموسمية كما أقرت منظمة الصحة العالمية.

وأكدت بادو، أن أطر المنظومة الصحية معبأة استعدادا للمرحلة المقبلة، لرصد مختلف وسائل التصدي وتعزيز آليات المراقبة واليقظة لاحتواء الفيروس، من خلال بلورة استراتيجية قطاعية محلية عبر تعبئة مجموع القطاعات والمؤسسات المعنية.

وأوضحت، في هذا الصدد، أن استراتيجية الوزارة سترتكز على مخططات عمل لمنع انتشار المرض، تهم بالأساس الإدارة والتنظيم على مستوى مختلف مصالح المنظومة الصحية، وإشراك كافة القطاعات ذات الصلة، والتجهيز والإعداد لاحتواء الإصابات في حالة حدوثها على الصعيد المحلي، ثم التوعية والإعلام ورفع مستوى معرفة المرض وطرق الوقاية منه.

وعرف اللقاء، الذي حضره المدراء المركزيون، ومندوبو الوزارة بمختلف جهات المملكة، تقديم عرض حول المخطط القطاعي الجهوي للتصدي لهذا الفيروس، كما جرى الوقوف على الحالة الوبائية الراهنة بالمغرب.
وجرى بحث آليات تتبع التطورات العالمية، وتنسيق الجهود الرامية لدعم جاهزية الأنظمة والمصالح الصحية الوطنية لمواجهة هذا الوباء.

من جهة أخرى، أكدت الوزيرة على أن الحالة الوبائية بالمغرب لا تدعو إلى القلق مقارنة بالوضعية على المستوى العالمي، مبرزة أن المنظمة العالمية للصحة أشادت بالتدابير الوقائية، التي اتخذها المغرب بهذا الخصوص، حيث يأتي في مقدمة البلدان العربية، التي نجحت في التصدي لانتشار هذا الفيروس، وذلك بالنظر إلى عدد الإصابات المحدودة المسجلة في المغرب مقارنة بباقي بلدان العالم العربي.

وفي سياق متصل، ذكرت بادو بزيارة الخبيرين الفرنسيين، أخيرا، للمغرب، اللذين وقفا على ما تقوم به المملكة من مجهودات فعالة لمواجهة هذا الوباء.

من جهة أخرى، ذكرت الوزيرة بأن المختبرات الوطنية قامت باقتناء العدد الكافي من اللقاحات المضادة للفيروس، تأهبا للمرحلة المقبلة، التي من المنتظر أن يتطور فيها هذا الفيروس.

يذكر أنه جرى، إلى غاية الاثنين، تسجيل 124 حالة إصابة مؤكدة بأنفلونزا (إي إتش1 إن1) بالمغرب، جرى إخضاعها للعلاج بالمصالح الاستشفائية التي هيئت خصيصا لهذا الغرض.

وغادرت 114 حالة المستشفيات بعدما تماثلت للشفاء بشكل تام، في حين ما تزال الحالات العشر، التي جرى تسجيلها أخيرا، تخضع للعلاج بالمستشفى.

ومنذ ظهورها في مارس تمكنت هذه الأنفلونزا الجديدة من الانتشار في 177 بلدا، حيث تسببت بوفاة 1799 شخصا، وأصابت أكثر من 182 ألفا آخرين بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، التي تعتبر أن هذه الأرقام أقل بكثير من الواقع.

نقل جثمان نجاة الظاهري إلى المغرب

علم لدى مصادر قنصلية مغربية أن جثمان المواطنة المغربية نجاة الظاهري، التي توفيت السبت الماضي بأحد مستشفيات مدينة إشبيلية، جرى نقله أمس الأربعاء إلى المغرب.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن نقل جثمان الشابة المغربية تكفلت به مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج.

وصرح زوج الضحية، عبد السلام الكفايتي، لوكالة المغرب العربي للأنباء، بأن جثمان المواطنة المغربية سيوارى الثرى في اليوم نفسه بمدينة أصيلة، حيث تقيم عائلتها. وكانت المواطنة المغربية، توفيت السبت الماضي بأحد مستشفيات إشبيلية (جنوب إسبانيا) جراء إصابتها بفيروس أنفلونزا الخنازير (أش1 إن1 ) ثلاثة أيام بعد أن وضعت مولودا عن طريق إجراء عملية قيصرية.

يذكر أن الشابة المغربية البالغة من العمر39 سنة، كانت قد نقلت يوم 16 غشت الجاري إلى مستشفى بالمي بإشبيلية وهي حامل في أسبوعها 39. وكانت تعاني من أعراض الإصابة بداء أنفلونزا الخنازير، المتمثلة في ارتفاع في درجة الحرارة وآلام في الصدر.

وبعد مرور ثلاثة أيام ، قرر الأطباء إجراء عملية قيصرية للمواطنة المغربية خوفا من فقدان طفلها.

ويتعلق الأمر بثاني مواطنة مغربية توفيت في إسبانيا جراء الإصابة بفيروس أنفلونزا الخنازير، وذلك بعد وفاة دليلة الميموني، البالغة من العمر عشرين سنة، يوم 29 يونيو الماضي بمدريد، بعد أن وضعت مولودا عن طريق إجراء عملية قيصرية بأحد مستشفيات مدريد.




تابعونا على فيسبوك