مولاي اسماعيل العلوي

المعارضة مطالبة بموقف واضح

الخميس 27 غشت 2009 - 10:12

مولاي إسماعيل العلوي يعترف لـ "المغربية" بأنه محروم من وقته الشخصي، ويقول: "إن الوقت الذي أخصصه لحياتي الشخصية قليل، مقارنة مع ما يطلبه مني أفراد أسرتي، سيما أن واجباتي الأسرية تزايدت لأسباب أرادها لي القدر".

يعاب على زعماء الأحزاب أنهم يستخفون بالقوى المعارضة لهم، كيف ينظر مولاي إسماعيل إلى المعارضة الجديدة لحكومة عباس الفاسي، ثم هل ترون أنها قادرة على فعل معارض نوعي؟

لا أظن، وعلى القوى المعارضة أن تتخذ موقفا واضحا من السياسة المتبعة، والتي تتلخص في الاستمرار في تفعيل "مشروع الملك والشعب"، المتمثل في الاستمرار في سياسة الأشغال الكبرى وامتصاص البطالة، في إطار مشاريع منتجة للثروة، وفي سياسة تحسين ظروف عيش المواطنين في الحواضر والأرياف، وفي توسيع فضاءات الحريات، وبعبارة أخرى تعميق ما شرعت في إنجازه البلاد منذ 1998.

وإذا كانت هذه القوى "المعارضة" تخالف هذا الاختيار فما عليها إلا أن تزيح الثقة عن الحكومة، في إطار ما ينص عليه الدستور.

وهذا لا يعني أن كل القوى السياسية المساهمة حاليا في تدبير الشأن الحكومي راضية عن الوتيرة الحالية للعمل الحكومي، لكنها تعتبر أن التوجه في خطوطه العريضة هو التوجه الصحيح، مع ذلك يجب إضفاء المزيد من النجاعة عليه، وهذا ممكن، بل وواجب.

انطلاقا من حكومة التناوب لسنة 1998 إلى الحكومة الحالية، في رأيكم من هو المسؤول الحكومي (الوزير) الذي لا زلتم تتذكرون بعض إنجازاته؟ ثم كيف ترى الحكومة الحالية، من منظوركم كأمين عام لحزب مشارك في الحكومة الحالية؟

أول من أتذكر إنجازاته وشخصيته هو الأخ عبد الرحمان اليوسفي، الذي استطاع أن يدبر أمر مرحلة انطلاق العملية الانتقالية، والثاني من بين الوزراء، والذي يجب ذكره، هو رفيقي محمد سعيد السعدي، الذي استطاع، في إطار ما كان منصوصا عليه في البرنامج الحكومي، أن يعطي الانطلاقة للتطور الذي حصل في أوضاع المرأة المغربية.

وبخصوص الحكومة الحالية؟

في ما يخص الحكومة الحالية أعتبر أنها تقوم بعمل جيد في ظروف صعبة اقتصاديا واجتماعيا. وما يجب أن تقدم عليه هذه الحكومة في الظرف الحالي، وفي أفق قانون المالية للسنة المقبلة 2010، هو اتخاذ تدابير كفيلة بحماية اقتصادنا من الركود والتقهقر، وذلك بتقوية الآلة الإنتاجية من جهة، وتقوية الاستهلاك من جهة أخرى. وهذا ممكن، حسب تصورنا، في حزب التقدم والاشتراكية، إذ نقترح الاستمرار في سياسة الأشغال الكبرى الكلاسيكية، ومشروع مدينة الناظور مؤشر على هذا الاستمرار

والخوض في تفعيل سياسة أشغال كبرى من نوع ثان يعتمد على تنمية الأرياف والبوادي، بتقوية سياسة فك العزلة وتقديم كل ضروريات الحياة العصرية لسكان البوادي والأرياف، وتوسيع رقعة الري الصغير والمتوسط، مع جعل هذا الأمر مقرونا بالإكثار من المساحات المغروسة بالزيتون، وغير ذلك من الأشجار المثمرة المناسبة لنوعية مناخنا، والتي تجعلنا نستبق انعكاسات آثار الانحباس الحراري.

وبخوض بلادنا في مثل هذه السياسة الاقتصادية سنكون خضنا كذلك في تفعيل سياسة اجتماعية متقدمة تنصف سكان أريافنا وبوادينا، الذين بقوا رغم كل المجهودات المبذولة مهمشين لا يتمتعون بما يجب من تطور المجتمع.

بعيدا عن هم تتبع المشهد السياسي ورصد مكامن القوة التنظيمية لحزب "التقدم والاشتراكية"، ما هو الوقت الذي يخصصه الأمين العام لحياته الشخصية، ثم ما هي حصة الأهل والأبناء من وقتكم الشخصي؟

مقارنة مع ما يطلبه مني أفراد أسرتي، الوقت الذي أخصصه لحياتي الشخصية قليل، سيما وأن واجباتي الأسرية تزايدت لأسباب أرادها لي القدر.

لكن رغم ذلك، وبفضل تماسك الروح العائلية، التي ولله الحمد ما زالت قوية عموما في مجتمعنا، أستطيع أن أوفق، إلى حد ما، بين الالتزامات الأسرية والالتزامات المواطنة النشيطة.

ما هي المدن والأماكن المفضلة لدى مولاي إسماعيل لقضاء عطلته الصيفية؟

أفضل في الحقيقة الاستمتاع بالعطلة في فصل الربيع، لكن الحياة لم تسعفني في ذلك، وبالتالي لم تبق لي هذا الامتياز، بحكم أنني تقدمت في السن.
أما المدن أو الأماكن التي أفضلها لقضاء العطلة في فصل الصيف، فإن كل سنة وحظها، مرة داخل الوطن ومرة أخرى خارجه.




تابعونا على فيسبوك