فروع النشاط الاقتصادي تفقد أكثر من 60 ألف منصب شغل

الخميس 27 غشت 2009 - 09:20
التشغيل في قطاع الصناعة الغذائية تأثر هو الآخر مثل النسيج والصناعة (خاص)

حسب المندوبية السامية للتخطيط، من المتوقع أن يسجل الإنتاج الوطني انخفاضا، من النصف الثاني من 2009. وسيترتب عنه ارتفاع في معدل البطالة، إذ من المنتظر أن ينتقل من 9.6 في المائة سنة 2008، إلى 10.2 في المائة سنة 2009، و10.5 في المائة سنة 2010، ما سيؤدي إلى ان

واستنادا إلى التوقعات، يرتقب ألا يتعدى معدل النمو الاقتصادي الوطني 2.3 في المائة، السنة المقبلة، بسبب استمرار الركود الاقتصادي العالمي، الذي سيكون وقعه أشد على المجال الاجتماعي، اعتبارا من النصف الثاني من 2009، إلى أواخر 2010، في أحسن الاحتمالات.

وكانت معطيات البحث الوطني حول التشغيل، أفادت، أخيرا، أن فروع النشاط الاقتصادي فقدت أكثر من 60 ألف منصب شغل، في الفصل الأول من 2009، بسبب استمرار انعكاسات الأزمة العالمية، خصوصا في القطاعات الصناعية (النسيج والألبسة والجلد والسيارات والصناعة الغذائية)، ومن المحتمل أن يتضاعف العدد، ابتداء من الفصل الثاني من السنة الجارية، ليكون أكثر حدة سنة 2010.

ويعد قطاع النسيج والألبسة والجلد، من القطاعات الأكثر تضررا، إذ فقد أكثر من 15 ألف منصب في القطاع المهيكل، وأكثر من ذلك بكثير في القطاع غير المهيكل، في حين بلغ تراجع قطاع السياحة، والخدمات المرتبطة بها بنسبة 24 في المائة، كما تراجعت تحويلات المغاربة في الخارج بنسبة 15 في المائة، بسبب تداعيات الأزمة في البلدان المضيفة، مثل إيطاليا، وإسبانيا، على الخصوص.

من ناحية أخرى، وحسب مذكرة المندوبية السامية للتخطيط، حول الظرفية الاقتصادية، من المتوقع أن تتراجع وتيرة الطلب الداخلي، رغم التباطؤ الملحوظ الذي قد تشهده سنة 2009، إذ من المحتمل أن تتقلص وتيرة نمو الاستثمارات الخاصة بالمقاولات، إثر ضعف الطلب الخارجي، إذ تشير بحوث الظرفية الأخيرة إلى ارتفاع طاقة الإنتاج الصناعي غير المستغلة، بما يعادل 3.7 نقاط، فوق المعدل المتوسط، المسجل في السنوات العشر الماضية. كما تفيد بيانات التجارة الخارجية لشهر ماي 2009 انخفاض الواردات من مواد التجهيز بنسبة 1.2 في المائة، مقابل زيادة بحوالي 22 في المائة، في الفترة نفسها من 2008.

وأوضحت المذكرة أنه، رغم بطء وتيرة نمو قطاع البناء والأشغال العمومية، في الفصل الأول من 2009، إلا أن ارتسامات مقاولي القطاع تشير إلى تفاؤل محسوس، بخصوص احتمال تحقيق بعض التطور، في الفصول الموالية، إذ تحسن رصيد آراء المهنيين حول آفاق هذا التطور، بما يعادل 29 نقطة في الفصل الثاني، مقارنة مع الفصل الرابع من 2008.

وأضافت المذكرة أنه من المرتقب أن تحقق القيمة المضافة لقطاع البناء والأشغال العمومية زيادة بنسبة 1.6 في المائة، في الفصل الثاني من 2009، موازاة مع تطور القروض الصافية الموجهة إلى العقار بنسبة 5.3 في المائة، في الفترة نفسها من 2008.

وحقق قطاع الطاقة تقدما ملموسا بشكل غير متوقع، مستفيدا من ارتفاع الإنتاج الكهربائي، بما يعادل 7 في المائة، في الأول من 2009، في الوقت الذي شهدت الواردات من الكهرباء انخفاضا مهما في الفترة ذاتها.

ويعزى هذا التطور، حسب المصدر ذاته، إلى تزايد غير مسبوق لأنشطة الوحدات الهيدروكهربائية، على إثر ارتفاع حقينة ملء السدود، غير أن الشكوك ما تزال تحوم حول استمرارية ديناميكية الإنتاج الكهربائي، في ظل ضعف أنشطة الوحدات الحرارية، الناتج عن ارتفاع أسعار المواد الخام، وتقلص نشاط معامل التكرير الوطنية. وكان إنتاج، هذه الأخيرة، من النفط الخام المكرر شهد تراجعا بنسبة 10 في المائة، في الفصل الأول من 2009.

بوادر انتعاش في منطقة اليورو

بدأت بوادر الانتعاش تظهر في اقتصاد منطقة اليورو. ففي فرنسا، قال معهد الإحصائيات إن استهلاك المواطنين الفرنسيين للمنتوجات المصنعة ارتفع في يوليوز الماضي بنسبة 1.4 في المائة، مقارنة مع الشهر السابق، ما يدل على أن ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، على حافة الخروج من الركود الاقتصادي.

وفي ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، ارتفع مؤشر ثقة المستهلكين الألمان في يوليوز، بصورة غير متوقعة، إلى أعلى نسبة له في أكثر من سنة، بسبب تباطؤ تضخم الأسعار، ما سهل على المواطنين الألمان الإنفاق والاستهلاك، حسب استطلاع أجرته مجموعة الأبحاث الاقتصادية، "غي إف كا" على ألفي مواطن ألماني.

وفي إيطاليا، أعلن المعهد الإيطالي للإحصاءات "إيسيا" أن مؤشر ثقة المستهلكين الإيطاليين ارتفع إلى 107.5 نقاط في الشهر ذاته، من 105.4 نقاط سجلها في ماي الماضي، وهو أعلى مستوى يحققه المؤشر، منذ نوفمبر 2007.

من ناحية أخرى، أعلنت مؤسسة صناع وتجار السيارات البريطانيين أن عدد السيارات الجديدة، التي بيعت في بريطانيا في يوليوز الماضي، سجلت أول ارتفاع سنوي لها، منذ 15 شهرا، رغم أن مبيعات السنة الجارية ما تزال منخفضة بمقدار 22 في المائة، مقارنة مع السنة الماضية.

ويعلل انتعاش مبيعات السيارات ببرنامج المكافآت المالية، الذي تطبقه الحكومة البريطانية منذ ماي الماضي، ويقتضي منحها بشراكة مع مصنعي السيارات 2000 جنيه إسترليني للمواطنين البريطانيين، الذين يستبدلون سياراتهم القديمة بسيارات جديدة.




تابعونا على فيسبوك