الطلب على السكر سيرتفع إلى 110 آلاف طن في رمضان

الثلاثاء 25 غشت 2009 - 20:44
معامل كوسومار لتكرير السكر لا تنتج سوى 45 في المائة من حاجيات البلاد (خاص)

سينتقل استهلاك السكر من 96 ألف طن في الشهور العادية، إلى 110 آلاف طن، خلال شهر رمضان، حسب مصدر مسؤول من إدارة شركة "كوسومار"، الذي أكد أن هذا الارتفاع في الاستهلاك "يبقى طبيعيا نسبيا، لأن حاجيات السوق، خلال هذا الشهر تزداد لتحضير الأكلات والحلويات، وهو ار

وأضح المصدر ذاته في اتصال مع "المغربية"، أن مجموعة "كوسومار" اتخذت كل التدابير، طيلة السنة، للحفاظ على استقرار أثمان السكر في الأسواق الوطنية، بزيادة نسبة الادخار، وسيكون تزويد السوق في جميع الأماكن بيع مادة السكر بصفة عادية، وأكد قائلا: إن "عملية الإنتاج والتخزين تجري في ظروف عادية، ولن يكون هناك أي خصاص في مادة السكر"، مضيفا أن "الشركة تحافظ على ادخارها وإنتاجها لتلبية طلبات الباعة بالجملة في الأسواق الوطنية".

وبخصوص استغلال بعض الباعة لعامل ارتفاع استهلاك مادة السكر بزيادتهم لثمن السكر، أوضح المتحدث أن مجموعة "كوسومار"، تتوفر على وكالات لبيع السكر في كافة أنحاء المغرب، لضمان تزويد الأسواق الوطنية بالسكر، وطالب المصدر الباعة بالجملة بالبيع المباشر للباعة بالتقسيط، حتى لا تكون هناك مضاربات في السوق، التي تتسبب في ارتفاع سعر السكر، وأكد أن "حاجة السوق متوفرة، ولن تكون هناك أي زيادة في الأثمان أو نقصان في تزويد الأسواق".

وباشرت معامل إنتاج السكر عملية إنتاج السكر، بعد انتهاء موسم جني قصب السكر، لضمان تزويد السوق.

وحسب المتحدث فإنه بعد 180 يوما يصبح الشمندر السكري جاهزا لصنع السكر، لتبدأ عملية التصفية وإنتاج السكر، كما مكنت السنة الفلاحية الجيدة، هذه السنة، من التوفر على محزون مهم من السكر.

وأوضح المصدر أن استقبال البواخر المحملة بالسكر وعملية التصفية يجريان بصفة عادية، وأكد أن ليس هناك أي تأثير للحرارة المفرطة هذه السنة على دورة الإنتاج.

وشهد إنتاج السكر، خلال هذه السنة، تراجعا مهما، مقارنة مع السنة الماضية، إذ لم يتجاوز إنتاج السكر هذه السنة 3.4 ملايين طن، في حين وصل السنة الماضية إلى 3.8 ملايين طن، ما فرض على شركة "كوسومار" استيراد كميات إضافية من المزود الرئيسي للمغرب من هذه المادة: البرازيل، التي يستورد المغرب منها 55 في المائة من حاجياته، كما أن الشركة ستحافظ على استقرار ثمن السكر في الأسواق المغربية، من خلال استثمار3.5 ملايير درهم على مدى خمس سنوات، للتوسع في زراعة قصب السكر والشمندر السكري محليا، وتعزيز تنافسية الصناعة، ويهدف البرنامج، البالغة مدته خمس سنوات، إلى تحسين إنتاج السكر المحلي إلى ما يصل إلى 700 ألف طن، من 450 ألف طن سنويا في الوقت الحالي، إضافة إلى تحسين قدرات التكرير.

ويستورد المغرب ما بين 650 ألف طن و700 ألف طن من السكر سنويا، وهي كمية تكميلية، وتمثل 55 في المائة من احتياجاته الوطنية. وكانت شركة "كوسومار" حققت زيادة بنسبة 89.6 في المائة في صافي الأرباح، العام الماضي، وتتطلع إلى شراء أصول في صناعة السكر في البرازيل وإفريقيا، واشترت أربعة مصانع سكر حكومية، أداؤها أقل مما هو مأمول.

الطلب ينمو بـ 20 ألف طن سنويا

في إطار مراهنتها على المكاسب التي حققتها على امتداد تاريخها، وعلى كفاءاتها العالية، سجلت "كوسومار"، ارتفاعا في رقم معاملاتها بلغت نسبته 4.3 في المائة، خلال 2008. ويعود الفضل في ذلك إلى التطور المهم في حجم المبيعات، وللتحكم الجيد في أداء العمليات، والتنسيق القائم على المستوى الصناعي والتجاري.

وحسب المصادر، فإن الطلب المحلي ينمو بمقدار 20 ألف طن سنويا. وتركز الشركة على تحسين الإنتاجية والتنافسية للوفاء بالاحتياجات المتزايدة في السوق المحلية.

وتحسن فائض الاستغلال الخام لـ "كوسومار"، انتقل من 948 مليون درهم سنة 2007 إلى 1082 مليون درهم السنة الماضية، بفضل رقم المعاملات وتطور التحكم في النتائج الإيجابية لمشروع "اندماج 2012"، وسجل تراجع طفيف في رقم المعاملات، مقارنة مع سنة 2007، إذ استقر في 4046 مليون درهم، نتيجة انخفاض حجم خط إنتاج السكر المحبب بالدرجة الأولى، على إثر تحقيق موسم سكري جيد على مستوى الفروع.

ويتولى مصنع تكرير السكر، التابع لـ "كوسومار" في الدارالبيضاء، تكرير السكر الخام المستورد، وأغلبه قصب سكر برازيلي.

من جهة أخرى، يتوقع خبراء دوليون ارتفاع أسعار السكر بواقع 80 في المائة، جراء نقص الإمدادات العالمية، حسب منظمة السكر الدولية، وتأتي التوقعات بعدما شهدت أسعار المادة بالفعل ارتفاعا حادا هذا العام بلغ 88 في المائة، ووصل سعر السكر الخام إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من 28 عاما مدفوعا بتوقعات بموسم قحط في الهند، أكبر مستهلك في العالم، في الوقت الذي تشهد فيه البرازيل، أكبر منتج للسكر، أمطاراً غزيرة بلغت أربعة أضعاف المعدلات المعتادة في مثل هذا الوقت من العام، مما سيعيق موسم الحصاد، ومن المتوقع، حسب المنظمة، أن يفوق الطلب العالمي الإنتاج بخمسة ملايين طن في العام المالي، المنتهي في شتنبر 2010.




تابعونا على فيسبوك