ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، أمس الجمعة بالقصر الملكي بتطوان، حفل استقبال بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لميلاد جلالته.
وخلال هذا الحفل، تقدم للسلام على جلالة الملك عدد من السفراء الأجانب، الذين جاؤوا لتوديع جلالته على إثر انتهاء مهامهم الدبلوماسية بالمغرب، وهم جيورجيوس جيورغونتزوس، سفير اليونان، وقدري فتحي عبد المطلب، سفير جمهورية مصر العربية، وباتريك فيركوتيرين دروبيل، سفير مملكة بلجيكا، الذين وشحهم جلالته بالحمالة الكبرى للوسام العلوي.
كما تقدم للسلام على جلالة الملك ميشيل ليفيسك، سفيرة كندا، وعبدولاي ديوب، سفير جمهورية مالي، اللذان وشحهما جلالته بالوسام العلوي من درجة ضابط.
إثر ذلك، قدم عدد من الشخصيات الفكرية نسخا من مؤلفاتهم إلى جلالة الملك، حيث قدم مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير لجلالته إصدارات المندوبية السامية لسنة 2009، ويتعلق الأمر بمؤلف "مغرب العهد الجديد من قيم المقاومة إلى الحكامة الجديدة"، الذي ضم أشغال الندوة العلمية المنظمة بفاس يومي 3 و4 أبريل 2008، ومؤلف "صيانة الذاكرة الوطنية وثقافة الوطنية والمواطنة"، وأطروحة لنيل دكتوراه الدولة في التاريخ بعنوان "المغرب في مواجهة فرنسا خلال غزو واحتلال الجزائر (1830-1851)" لمحمد لخصاصي، سفير صاحب الجلالة بدمشق.
كما قدم إلى جلالة الملك، محمد الحبابي، أستاذ جامعي، نسخة من كتابه "اليسار والإسلام"، والدكتور بيتر بلاك، رئيس قسم جراحة الدماغ والأعصاب، بجامعة هارفارد ببوسطن بالولايات المتحدة الأميركية، ورئيس الفدرالية العالمية لجراحة الدماغ والأعصاب، كتابا حول جراحة الأعصاب "أوبرايتف ".
وقدم كذلك كل من الدكتور مصطفى العزوزي، عضو دائم بالكونغرس الأميركي لجراحة الدماغ والعمود الفقري، ورئيس الجمعية المغربية الطبية للتضامن، والدكتور فؤاد بلخضر، رئيس قسم جراحة الدماغ والأعصاب بمستشفى ابن سينا بالرباط، ورئيس الجمعية المغربية لجراحة الدماغ والأعصاب نسخة من كتابهما "التعرف على آلام العمود الفقري والوقاية منها".
كما قدم إلى جلالة الملك، إدريس الكراوي، أستاذ بجامعة محمد الخامس أكدال بالرباط، ومكلف بمهمة لدى الوزير الأول، ونور الدين أفاية، أستاذ بجامعة محمد الخامس أكدال بالرباط، وعضو الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، كتابا باللغة الفرنسية بعنوان "النخبة الاقتصادية المغربية .. دراسة حول الجيل الجديد من المقاولين".
وقدم كذلك لجلالة الملك كل من الدكتور إدريس خودري، أستاذ بكلية الحقوق بالدارالبيضاء، وعفيف بناني، فنان تشكيلي، نسخا من كتاب "المزن والقزح"، لوحات زيتية لعفيف بناني مصحوبة بقصائد شعرية لإدريس خودري، وكتاب "معجم التنمية البشرية" لإدريس خودري، وكتاب "تاريخ الفنون التشكيلية" لعفيف بناني.
كما قدم إلى جلالة الملك، محمد السمار، مكلف بمهمة لدى المدير العام لوكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق نسخة من كتاب في التاريخ وعلم الآثار الإسلامية بعنوان "مدينة رباط الفتح بضفتيها، من التأسيس إلى نهاية القرن السابع عشر الميلادي"، ومحمد الحبيب الخراز، محام، باحث وكاتب، نسختين من كتابي "سفراء تطوان على عهد الدولة العلوية" في جزأين، و"الأجواق الموسيقية بتطوان وأعلامها"، ومحمد الزرقطوني، حفيد الشهيد محمد الزرقطوني، نسخة من كتاب "سيرة الشهيد محمد الزرقطوني"، الذي قام بترجمته إلى اللغة الأنجليزية.
كما قدم إلى جلالة الملك، محمد عزيز الشفشاوني، ابن الشهيد عبد الله الشفشاوني ورئيس "مؤسسة الأندلس" ملفا حول "الاستراتيجية الوطنية لرقمنة التراث الثقافي والطبيعي للمملكة المغربية"، وسلمان بلعياشي، رئيس مؤسسة "المواطن المغربي"، الذي قطع المسافة الفاصلة بين الداخلة وطنجة مشيا على الأقدام، نسخة من كتاب "عقدي مع المغرب". ووشح جلالته بلعياشي بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط.
وإثر ذلك، تقدم للسلام على جلالة الملك شباب مصريون من ذوي الاحتياجات الخاصة، ينتمون إلى مدرسة التربية الفكرية بالقاهرة، حيث أخذت لهم صورة تذكارية مع جلالته.
حضر هذا الاستقبال، على الخصوص، الوزير الأول، عباس الفاسي، ومستشارو جلالة الملك، وأعضاء الحكومة، وعدد من سامي الشخصيات المدنية والعسكرية.
أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس، صلاة الجمعة بمسجد محمد السادس بالمضيق، كما أشرف جلالته،على تسليم جوائز للمتفوقين في برنامج محو الأمية بالمساجد، على الصعيد الوطني، برسم الموسم الدراسي 2008 /2009.
وأكد الخطيب في مستهل خطبة الجمعة، أن حسن الخلافة تتجلى في إنجاز الأعمال الصالحات، والمحافظة على المقدسات، والسعي في مصالح العباد، والتخفيف عنهم، مما يشكونه من المعاناة، وتأميم العيش الكريم لهم، مبرزا أن الخصال الحميدة كلها أسباب الحب والقرب من الله ومن الخلق والنفوس منذ خلقها الله مجبولة على حب من أحسن إليها.
وأشار الخطيب إلى أن الله قيض لهذه الأمة الإسلامية رجالا حملوا الأمانة بعد رسولها وكانوا في مستوى المسؤولية، وحققوا لهذه الأمة رغائب وأماني وحافظوا على هذا المد عبر تاريخها، ومازال ذكرهم يملأ السمع إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
واستشهد بنموذج خالد من حسن الخلافة في هذا الكون، الذي يتجلى في عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي كان يتفقد الأرامل والأيتام ويجوب الطرقات وأزقة المدينة بالليل والنهار ينصت إلى أنين المرضى والمحتاجين، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، ممن حفظ لهم الإسلام كرامتهم بواجب حق الإنسان على الإنسان والمواطنة.
وقال في هذا السياق، إننا نستلهم ما ورد في خطاب أمير المؤمنين بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، حيث "عقد العزم حفظه الله على صيانة أمر العدل وإصلاح القضاء".
وأضاف الخطيب أن عيد الشباب عيد ميمون، يحتفل به الشعب المغربي هذا اليوم، تخليدا لذكرى ميلاد سيد الشباب وملكهم، أمير المؤمنين، وسط النبي الأمين، بقية العترة الطاهرة من آل السادة الشرفاء العلويين، أحفاد سيدتنا فاطمة الزهراء بنت النبي الأمين صاحب الجلالة الملك محمد السادس أدام الله عزه ونصره وخلد في الصالحات ذكره ومجده.
وأوضح أن الشباب ربيع الأمة وعصب الحياة وعدة الكفاح ورجاء المستقبل، وأن مصير أمة في أي دور من أدوار حياتها يتوقف على أفكار شبابها فهم الفجر الطالع يملأ الآفاق والورى بالنور.
وأكد أن الشعب المغربي إذ يحتفل اليوم بعيد الشباب عيد ميلاد سيدنا المنصور بالله يستعرض مراحل حياته حفظه الله يوم أن زفت البشرى بميلاده فعمت الشعب المغربي بكامله، واستقبلها بحبور وسرور وحمد الله تعالى العلي القدير على تفتح هذه الزهرة اليانعة من هذه الشجرة الباسقة، يوم أن أدخله والده المقدس إلى الكتاب، ورآه الشعب بين أترابه يردد آيات بينات من سورة الفتح (إنا فتحنا لك فتحا مبينا...).
وفي هذا السياق، قال الخطيب "ها نحن أمة سعيدة بإمامته العظمى وإمارته المثلى، يعظم القرآن ويخشع له ويستلهم من القرآن في أعمال الخير ، لأن مقاصد كتاب الله العزيز كلها إنما تتحقق بإسداء الخير للشعب في أمنه ومعيشته ورقيه وكرامته، وهكذا نعم الشعب المغربي في هذه السنوات العشر من حكم سيدنا المنصور بالله أدام الله بقاءه وعزه ونصره، بمنجزات عظام غيرت وجه المغرب".
وتطرق الخطيب إلى موضوع شهر رمضان الأبرك، مشيرا إلى أن هذا الشهر شهر كريم جمع فيه الله تعالى من الفضائل والمزايا ما انفرد به عن باقي الأزمان والشهور، وهو شهر الذكريات العظام لما لهذا الدين من أيام.
وابتهل الخطيب في الختام إلى العلي القدير بأن ينصر أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين، جلالة الملك محمد السادس، وأن يجعل كل عسير لديه يسيرا، وأن يتوج الله أعماله ويحقق مطامحه وأماله، ويحفظه بما حفظ الذكر الحكيم وأن يديمه لشعبه حاميا للملة والدين وينفي عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.
كما ابتهل الخطيب إلى العلي القدير بأن يبارك في ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وأن ينبته نباتا حسنا في عز والده وصولته، وأن يشد أزر جلالته بشقيقه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وباقي أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وتضرع إلى الله عز وجل بأن يمطر شآبيب الرحمة والغفران على روح الملكين العظيمين صاحب الجلالة الملك محمد الخامس، وصاحب الجلالة الملك الحسن الثاني، وأن يجعلهما في أعلى عليين مع من أنعمت عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولائك رفيقا.
بعد ذلك، أشرف أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في اليوم نفسه، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، بمسجد محمد السادس بالمضيق على تسليم جوائز للمتفوقين في برنامج محو الأمية بالمساجد على الصعيد الوطني برسم الموسم الدراسي 2008 / 2009.
وهكذا قام أمير المؤمنين بتسليم جوائز نقدية وشهادات تقديرية لكل من عائشة أصبان، (إنزكان آيت ملول)، وعائشة بوهرية (الداخلة)، ومحمد المشهور (مكناس)، وأمينة الضواوي (آسفي)، وخديجة تيغيدة ( بن سليمان).
يشار إلى أن عدد المستهدفين في الخطة الخماسية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (2006-2010)، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بلغ 120 ألف مستفيد، فيما بلغ عدد المسجلين 185 ألفا و262، منهم 74 ألفا و968 بالوسط القروي (55 ألفا و582 من الإناث و19 ألفا و386 من الذكور)، و110 آلاف و294 بالوسط الحضري (منهم 99 ألفا و177 من الإناث و11 ألفا و117 من الذكور).
وتتمثل نسبة إنجاز الهدف في 154.39 في المائة، إذ بلغ عدد الممتحنين 154 ألفا و615، وعدد الناجحين 134 ألفا و511، بنسبة نجاح بلغت 87 في المائة، فيما بلغت نسبة المردودية انطلاقا من عدد المسجلين 72.61 في المائة، ونسبة المردودية انطلاقا من عدد المستهدفين 112.09 في المائة.
أطر هذا البرنامج 4012 مؤطرا في 3598 مسجدا، وبلغ عدد المستشارين التربويين 324 مستشارا.
بلغ عدد المشمولين بالعفو الملكي السامي 25 ألفا و336 من نزلاء المؤسسات السجنية المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة، بعد أن أصدر صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمره السامي بالعفو عن 422 شخصا، بمناسبة عيد الشباب، منهم المعتقلون ومنهم الموجودون في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة.
وشمل العفو بمناسبة الذكرى 10 لاعتلاء صاحب الجلالة العرش 24 ألفا و865 من نزلاء المؤسسات السجنية، و346 شخصا بمناسبة الذكرى 56 لثورة الملك والشعب.
وبذلك، بلغ عدد المشمولين بالعفو الملكي بمناسبة عيدي الشباب والعرش وذكرى ثورة الملك والشعب (20 غشت)، 25 ألفا و336 من نزلاء المؤسسات السجنية.
توصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ببرقيات تهاني من عدد من ملوك ورؤساء دول شقيقة وصديقة، بمناسبة عيد الشباب. وفي ما يلي نصها:
توصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ببرقية تهنئة من خادم الحرمين الشريفين، العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.
وجاء في برقية الملك عبد الله بن عبد العزيز: "يطيب لي بمناسبة ذكرى يوم الشباب المجيد لبلدكم، أن أبعث لجلالتكم باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمي أصدق التهاني، وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة لكم، ولشعب المغرب الشقيق باطراد التقدم والازدهار".
وتوصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس ببرقية تهنئة من العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وأعرب العاهل البحريني في هذه البرقية، باسمه الخاص ونيابة عن شعب مملكة البحرين عن "أجمل التهاني وصادق التبريك بهذه المناسبة المجيدة مشاركة منا لجلالتكم وشعبكم مشاعر الفخر والاحتفال بها، انطلاقا من عمق العلاقات الأخوية، التي تربط بين بلدينا وشعبينا، والروابط المتينة التي أساسها التقدير الشخصي بيننا".
كما عبر عن ثقته في أن هذه "الذكرى الوطنية سوف تدفع الشعب المغربي لمضاعفة الجهود للارتقاء بالوطن العزيز إلى أعلى مراتب الاعتزاز تحت قيادتكم الحكيمة"، متمنيا لجلالة الملك "موفور الصحة والهناء وللشعب المغربي الشقيق اضطراد التقدم والازدهار".
وتوصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ببرقية تهنئة من العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني بن الحسين.
وأعرب العاهل الأردني، في هذه البرقية، لجلالة الملك عن أحر التهاني القلبية وأصدق المشاعر الأخوية، سائلا المولى تبارك وتعالى أن يعيد هذه المناسبة "على جلالتكم وأنتم تنعمون بدوام الصحة والعافية، وعلى شعبكم الشقيق وقد تحقق له في ظل قيادتكم الحكيمة ما يرنو إليه من تقدم ورفعة وازدهار".
توصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ببرقية تهنئة من قائد الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى، العقيد معمد القذافي.
وأعرب العقيد القذافي، في هذه البرقية، باسمه الشخصي وباسم شعب الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى عن أخلص التهاني وأطيب الأمنيات لجلالة الملك، راجيا لجلالته "دوام الصحة والسعادة ولشعب المملكة المغربية الشقيق المزيد من التقدم والازدهار".
وتوصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ببرقية تهنئة من الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري.
وأعرب الرئيس زرداري، بهذه المناسبة، باسمه الشخصي وباسم الشعب الباكستاني، عن أخلص التهاني وأطيب المتمنيات بموفور الصحة والسعادة لجلالة الملك، وبالطمأنينة والازدهار للشعب المغربي الشقيق.
توصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ببرقية تهنئة من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران، والمفتش العام بالمملكة العربية السعودية.
وأعرب سمو الأمير سلطان بن عبد العزيز، في هذه البرقية، عن أبلغ التهاني وأطيب التمنيات بموفور الصحة والسعادة لجلالة الملك، ولشعب المغرب الشقيق بالمزيد من التقدم والازدهار.