خلد المغرب أمس الجمعة بكل فخر واعتزاز الذكرى 30 لاسترجاع إقليم وادي الذهب.
ويعد يوم 14 غشت 1979، من أبرز المحطات في مسيرة استكمال الوحدة الترابية للمملكة، بل يعتبر اليوم الذي كرس فيه سكان أقصى المناطق الجنوبية، التي كانت تسمى تيريس الغربية، ولاءهم لملكهم، وتشبثهم بمغربيتهم، وانتماءهم الأصيل لوطنهم، بعد عقود من الاستعمار الغاشم.
وباستحضار تلك الصور الرائعة التي سجلها أبناء وادي الذهب، حينما قدموا ليجددوا البيعة للمغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، في القصر الملكي العامر بالرباط، نستحضر المسيرة البطولية، التي أدت إلى استكمال الوحدة الترابية في الأقاليم الجنوبية للبلاد، بدءا باسترجاع طرفاية سنة 1958، وسيدي إيفني سنة 1969، ثم الساقية الحمراء، بفضل المسيرة الخضراء، التي أبدعها الملك الراحل الحسن الثاني.
ويشكل الحدث، أيضا، مناسبة لتأكيد إجماع الأمة، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، على ترسيخ مكاسب الوحدة الترابية للمملكة والسيادة الوطنية، في أفق الطي النهائي لملف الصحراء، مع المبادرة الحكيمة التي طرحها جلالة الملك، القاضية بمنح حكم ذاتي موسع للأقاليم الجنوبية، تحت السيادة المغربية.
ففي 14 غشت 1979 وفد على الرباط ممثلو وعلماء وأعيان وشيوخ كل قبائل إقليم وادي الذهب، لتجديد وتأكيد بيعتهم لأمير المؤمنين، معبرين بذلك عن تعلقهم بأهداب العرش العلوي المجيد، وولائهم وإخلاصهم، على هدي آبائهم وأجدادهم، واصلين الماضي بالحاضر، مؤكدين تمسكهم بمغربيتهم، وتشبثهم بالوحدة الترابية للمغرب.
وألقى وفد مدينة الداخلة وإقليم وادي الذهب بين يدي جلالة المغفور له الحسن الثاني، نص البيعة، معلنا ارتباط سكان الصحراء الوثيق والتحامهم الدائم بوطنهم المغرب.
وكانت لحظة تاريخية كبرى في ملحمة الوحدة، التي حمل مشعلها بعزيمة وإيمان مبدع المسيرة الخضراء، الحسن الثاني، عندما خاطب رعاياه أبناء هذه الربوع قائلا "إننا قد تلقينا منكم اليوم البيعة، وسوف نرعاها ونحتضنها كأثمن وأغلى وديعة، فمنذ اليوم بيعتنا في أعناقكم، ومنذ اليوم من واجباتنا الذود عن سلامتكم والحفاظ على أمنكم والسعي دوما إلى إسعادكم، وإننا لنشكر الله سبحانه وتعالى أغلى شكر وأغزر حمد على أن أتم نعمته علينا فألحق الجنوب بالشمال ووصل الرحم وربط الأواصر".
ويواصل باني المغرب الجديد، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حمل مشعل الدفاع عن وحدة التراب الوطني، إذ يولي أهمية خاصة للأقاليم الجنوبية، بجهاتها الثلاث، لتنمية هذه الأقاليم تنمية شاملة على كل الأصعدة.
وتبصر جلالة الملك، وتعامله الحكيم مع ملف الصحراء، لم يترك أي حظ لأطروحة الانفصال، التي تشجعها الجزائر، وتدفع الانفصاليين عبثا إلى التمسك بها. وكما تأكد في المحافل الدولية، تلقى مبادرة جلالة الملك كل التجاوب، باعتبارها مقاربة واقعية ومنصفة، ولا تتعارض إطلاقا مع مبدأ تقرير المصير، أو أي مقاربة أخرى يدعو إليها الانفصاليون.
في هذا السياق قال جلالة الملك في خطاب العرش لهذه السنة (2009)، "سنواصل جهودنا الدؤوبة، وتعاوننا الداعم للمساعي الأممية البناءة، للوصول إلى حل سياسي، توافقي ونهائي، للخلاف الإقليمي حول مغربية صحرائنا.
ومن هنا، نؤكد تشبثنا بالمبادرة المقدامة للحكم الذاتي، لجديتها ومصداقيتها، المشهود بها دوليا، بركائزها الضامنة لحقوق الإنسان، والهادفة لتحقيق المصالحة، ولمِّ الشمل، بين كافة أبناء صحرائنا المغربية، وبأفقها المغاربي والجهوي البناء، المتطلع لرفع التحديات التنموية للمنطقة، وضمان التقدم والرفاهية لساكنتها".
وفي خطاب العرش لسنة 2008، أكد صاحب الجلالة أن أسبقية الأسبقيات، تظل هي تحصين الوحدة الترابية للمملكة.
وقال جلالة الملك "أسفرت الجهود الدؤوبة لدبلوماسيتنا المقدامة، عن تطور إيجابي جوهري، تجسد في تأكيد الإقرار الأممي بجدية ومصداقية مبادرتنا الشجاعة للحكم الذاتي، والدعم الدولي المتنامي لأحقية المملكة في سيادتها على صحرائها، وبعدم واقعية وهم الانفصال.
وعلى هذا الأساس، والتزاما بقرار مجلس الأمن 1813، فإننا نجدد استعداد المغرب للتفاوض الجوهري، بحسن نية وعلى كافة المستويات، لإيجاد حل سياسي، توافقي ونهائي، لهذا النزاع الذي طال أمده.
وفي هذا الصدد، نؤكد الإرادة الراسخة للمغرب في مواصلة نهج اليد الممدودة، بهدف إصلاح ذات البين وترسيخ الثقة، بالحوار والمصالحة الشاملة، مع الأطراف المعنية.
ولهذه الغاية، فإننا سنواصل اتخاذ المبادرات الصادقة، والتجاوب مع كل الإرادات الحسنة، من أجل تطبيع العلاقات المغربية - الجزائرية، وإقامة شراكة بناءة مع هذا البلد الجار الشقيق، منطلقنا الوفاء لروابط حسن الجوار بين شعبينا الشقيقين".
وكان جلالة الملك محمد السادس، أكد في خطاب العرش لسنة 2007، الإرادة الصادقة التي عبر عنها المغرب من أجل الطي النهائي للنزاع المفتعل. وقال جلالته في هذا السياق "نود التأكيد باسمك شعبي العزيز، على عزم المغرب الصادق على التفاوض الجاد على أساس أمرين: أولهما أن بلادنا قد شاركت بحسن نية، في الجولة الأولى من المفاوضات. والمغرب على استعداد دائم للتفاوض على الحكم الذاتي فقط، كل الحكم الذاتي، ولاشيء غير الحكم الذاتي. وثانيهما، أن الحكم الذاتي المتوافق حوله لن يكون إلا في إطار سيادة المملكة المغربية الكاملة والدائمة، غير القابلة للتصرف، والتي لا مساومة فيها، ووحدتها الوطنية المتلاحمة التي لا تفريط فيها. وحوزتها الترابية غير القابلة للتجزئة".
وأضاف جلالة الملك "ومهما يكن مسار المفاوضات شاقا وطويلا، فإن يدنا ستبقى ممدودة إلى كل الأطراف الحقيقية، المعنية بالتسوية السياسية لهذا النزاع المفتعل، لإقناعها بالفرصة التاريخية التي تتيحها. غايتنا جعلها انتصارا لجميع الأطراف، وللحق والمشروعية، وفرصة لتغليب روح الأخوة وحسن الجوار والوحدة المغاربية".
احتفل المغربأمس الجمعة، بالذكرى 165 لمعركة إيسلي، التي تعد محطة تاريخية بارزة تجسد تضامن المغرب مع الجزائر، التي كانت محط أطماع أجنبية.
وتشهد هذه المعركة، التي دارت رحاها سنة 1844، على بعد ثمانية كيلومترات من مدينة وجدة، على شعور المغاربة بوحدة المصير الجزائري المغربي، وترجع أصولها إلى قرار السلطان مولاي عبد الرحمان (1822-1859)، منح اللجوء للأمير عبد القادر الجزائري، وتزويده بقوات عسكرية بعد ذلك، إلى جانب مساندة الحرس الملكي (المحلة المغربية) للأمير عبد القادر، وهو ما كان يقف حائلا في وجه تنفيذ عمليات الجيش الفرنسي في الجزائر، فبعد تردد طويل وأمام تهديدات إنجلترا، تدخلت فرنسا بأسطولها مرتين، حيث هاجمت برا وجدة وواد إيسلي (ومنه جاء اسم معركة إيسلي)، كما هاجمت طنجة والصويرة عن طريق البحر.
وجاء في كتاب "الاستقصا في أخبار المغرب الأقصى" لأحمد الناصري السلاوي، وصفا حيا لهذا الحدث من وجهة نظر مغربية.
واستجاب السلطان مولاي عبد الرحمان لطلب الأمير عبد القادر اللجوء إلى المغرب بعدما هاجمه الفرنسيون، وهو ما أجج عداء القوى الأوروبية للمغرب.
وتظل معركة إيسلي والقصف المكثف الذي تعرضت له مدينة وجدة ، شهادات حية على تضامن المغرب مع جارته الجزائر، وعلى تشبثه بالمبادئ النبيلة التي تمليها عليه تعاليم الإسلام، والتي حافظت عليها الأسرة العلوية على الدوام.
ومن وجهة نظر عسكرية، كشفت معركة إيسلي إصرار الجيش المغربي على الوقوف في وجه المد الاستعماري الفرنسي، ففرنسا، التي كانت قوية بوضعها الاقتصادي والعسكري آنذاك، كانت تطمع في احتلال الجزائر، وبسط سيطرتها على شمال إفريقيا، والوقوف ندا في وجه بريطانيا.
ولم تكن الجزائر الوحيدة التي كانت محط أطماع فرنسا، فالمغرب كان على الدوام مستهدفا من طرف القوى الاستعمارية الأوروبية، خاصة بسبب موقعه الجغرافي المتميز، وموارده الطبيعية الغنية.
وأثار رفض المغرب للمطالب الفرنسية القاضية بتسليم الأمير عبد القادر، الذي وجد الملجأ الآمن بالمغرب والدعم من قبل سلطانه، حفيظة فرنسا التي اتهمت المغرب بخرق معاهدة الصداقة الفرنسية المغربية من خلال إيوائه لزعيم المقاومة الجزائرية للمد الفرنسي. وأدى التوتر الذي غذته إقامة ونشاط الأمير عبد القادر إلى وقوع معركة إيسلي في 14 غشت من سنة 1844.
وأرسل المغرب جيشا يتكون من أكثر من خمسين ألف رجل، وهم أساسا من الفرسان المساندين بمتطوعين يتحدرون من قبائل بني يزناسن وأنجاد.
وفي صفوف العدو، كان الحاكم العام لفرنسا، المارشال طوماس بيجو، على رأس11 ألف رجل، وبدأ المعركة بهجوم على المعسكر المغربي المقام بالجرف الأخضر، بالقرب من وجدة، على الضفة اليمنى لواد إيسلي أحد روافد نهر ملوية.
ونجح بيجو بفضل منهجيته العسكرية الجيدة في إرباك الجيش المغربي، الذي تفرقت وحداته التي لم تكن مجهزة بالشكل الكافي ولا مدربة بطريقة جيدة، لتجتمع من جديد على الطريق المؤدية إلى تازة في مناطق وعرة.
وشرعت قيادة الجيش الفرنسي في وضع خطط للزحف على ضفتي نهر ملوية، لكن الظروف الطبيعية القاسية لمسرح المعركة والأوبئة، التي أصابت القوات الفرنسية منعت بيجو من الإقدام على مغامرة مجهولة العواقب، في مواجهة مقاتلين معروفين بقدرتهم على إحداث تحولات في الأوضاع في ساحات المعركة.
تشكل عودة جهة وادي الذهب- لكويرة إلى الوطن الأم، قبل 30 سنة، حدثا مميزا في تاريخ المغرب الحديث يتوج مسارا طويلا بدأ منذ عدة عقود لاستكمال استقلال المملكة، وتحقيق الوحدة الترابية الوطنية.
وعرفت هذه الجهة، التي تحظى بعناية ملكية سامية، جهودا كبيرة وملموسة لتحقيق برامج تنموية محلية.
وفي غمرة الترابط الوطني والفرحة الشعبية التي تعكس الانسجام التام بين الملك والشعب، شكلت زيارة المغفور له الحسن الثاني سنة 1980، وكذا زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنتي 2001 و2002، لهذه الجهة منطلقا لمسلسل التنمية بها ضمن مسيرة الوحدة الوطنية المتميزة بإجماع وطني والتزام بالدفاع عن الوحدة الترابية.
ففي ظرف ثلاثة عقود، أصبحت هذه الجهة، التي لم تكن تعدو في السابق سوى تجمع لعدد من السكان في وضعية هشة، ورشا كبيرا للنمو الاقتصادي والتطور الاجتماعي بفضل برامج منسجمة ومندمجة وإرادة سياسية قوية لجعل هذا الجزء من المملكة قطبا جهويا للتنمية المزدهرة المتوجهة نحو المستقبل.
فبعد أن كانت تعاني مظاهر العجز وتدني التجهيزات غداة عودتها إلى الوطن الأم، انصبت جهود التهيئة والتنمية بالجهة على كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعمرانية لتجاوز الخصاص المسجل في مجال البنيات الأساسية والقضاء على السكن غير اللائق وتلبية حاجيات السكان في مجال الخدمات وتشجيع استقرار السكان وإرساء قواعد التنمية المحلية المستدامة.
وعرفت هذه الأشغال منذ سنة 2002، وتيرة متزايدة من خلال برامج ومشاريع مهمة تروم تجديد وإعادة الهيكلة المعمارية، وإعادة هيكلة المساكن وتحسين وتوسيع شبكة الطرق، وتعميم وثائق التعمير، وإحداث خدمات عمومية جديدة، وتوطين المقاولات والمواكبة الاجتماعية لسكان الجهة التي يقدر عددها، حسب إحصاء 2004، بحوالي 99 ألفا و367 نسمة.
وأصبحت ثمار هذه الجهود اليوم ماثلة للعيان في العديد من القطاعات، إذ لا يعدم الزائر لهذا الجزء من المملكة أن يلاحظ نشاط الأوراش المفتوحة في مختلف المواقع، وكذا التغيرات التي أعادت تشكيل العديد من المجالات خاصة قنوات الصرف والنسيج العمراني.
فمن خلال المنجزات، التي شملت مختلف المناحي ومنها الطرق والأزقة المعبدة، والمطار الدولي والميناء والبنايات والمؤسسات العمومية والمساكن والعمارات والفنادق والملاعب والمطاعم والمقاهي والإنارة العمومية، حققت الجهة تحولا مهما وناجحا خلال بضع سنوات لتقدم بذلك صورة ذات جاذبية لزوارها.
وستتعزز دينامية التجديد الحضري وتدعيم التجهيزات الاقتصادية والاجتماعي خلال السنوات المقبلة ببرنامج جرى وضعه في ماي الماضي لتأهيل وتنمية تجهيزات وبنيات إقليم وادي الذهب للفترة 2009 -2012.
ويشمل هذا البرنامج، الذي رصد له غلاف مالي بقيمة 300 مليون درهم، مجموعة من المشاريع تتعلق بإنجاز تجهيزات مهيكلة ومؤسسات اقتصادية واجتماعية، وتأهيل وتطوير النسيج الحضري، وتعزيز شبكة الصرف الصحي، وتهيئة مناطق الأنشطة الاقتصادية والصناعية والمحافظة على البيئة.
ومن بين الأشغال المتوقعة في إطار هذا البرنامج هناك تأهيل بعض الأحياء ناقصة التجهيز، وإنهاء تهيئة الممر (لاكورنيش) على الخليج، والتطوير العمراني والحضري للفضاءات العمومية.
كما يهم هذا البرنامج إنهاء تجهيز المنطقة الصناعية وإنجاز منطقة صناعية تتركز بها الأنشطة المدرة للدخل، وكذا إنجاز دراسة حول الخليج والمحافظة على التوازن البيئي، وإنجاز محطة لمعالجة المياه العادمة.
مؤهلات مهمة لجهة تتوسع
وتزخر جهة وادي الذهب- لكويرة، التي يخلد الشعب المغربي اليوم الجمعة الذكرى 30 لعودتها إلى الوطن الأم، بإمكانيات ومؤهلات مهمة، خاصة في مجالات الصيد البحري والفلاحة والسياحة والرعي، وكذا في القطاعات التي تتيح فرصا كبيرة للاستثمار وإمكانيات مهمة للتنمية.
وشهد قطاع الصيد البحري، الذي يعد القاطرة الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة، تحولا جذريا، سواء على مستوى شحن السمك أو على صعيد تحديث أسطول الصيد عبر استخدام تقنيات عصرية، وكذا النتائج المسجلة بفضل مخطط التهيئة، الذي جرى وضعه من قبل قطاع الصيد البحري بهدف الرفع من المردودية وضمان استغلال معقلن للثروات البحرية بالجهة. وسجل هذا القطاع سنة 2008 على مستوى الجهة إنتاجا يقدر بـ188 ألفا و658 طنا.
وتعتمد تنمية هذه الأنشطة بالجهة على الثروات البحرية المهمة، التي تزخر بها السواحل الأطلسية الممتدة على مسافة 667 كلم، والبنيات التحتية المتوفرة (ميناء وستة مواقع للصيد التقليدي وستة مواقع لتفريغ الأسماك وست ضيعات فلاحية و85 وحدة لمعالجة المنتوجات البحرية ومركز للتأهيل المهني البحري ومركز للبحث البحري).
وعرفت الشبكة الطرقية، التي تعد عاملا رئيسيا للتنمية المحلية، والتي كانت إلى حدود سنة 1979 لا تضم سوى 67 كلم، تطورا مهما، إذ تجاوزت حاليا ما مجموعه 3369 كلم (منها893 كلم معبدة)، باستثمار إجمالي يقدر بـ 1.1 مليار درهم، جرى رصده للقطاع من أجل مواكبة التحولات الدولية والوطنية ودعم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والسياحية وفك العزلة عن السكان القرويين.
وفي ما يخص قطاع السكن، فقد أطلقت وزارة الإسكان العديد من الأوراش السكنية وبرامج القضاء على السكن غير اللائق، كما أحدثت فضاءات سكنية جديدة وقامت بالرفع من الميزانية المرصودة للقطاع على صعيد الجهة.
وبلغت القيمة الإجمالية لهذه البرامج أزيد من 1.132 مليار درهم، حيث مكنت من إحداث 22 ألفا و198 وحدة سكنية ما بين 1980 و2008.
وبخصوص قطاع تربية الماشية، فقد حقق خلال السنين الأخيرة تطورا مهما في الجهة (أكثر من 26 ألف رأس)، التي استقطبت، بفضل طابعها القروي وتهيئة العديد من نقاط الماء، مربي الجمال من جهات أخرى مجاورة.
وتتميز الجهة، من جهة أخرى، بإمكاناتها السياحية الغنية والمتنوعة التي تمنحها موقعا مفضلا في مجال السياحة.
وعرفت الجهة أيضا خلال السنين الأخيرة قفزة في حجم المساحات المسقية المخصصة أساسا لإنتاج البواكر في بيوت الزراعة المغطاة، حيث بلغت المساحة الإجمالية 500 هكتار مزودة بتجهيزات هيدرو- زراعية متطورة، وبمردود سنوي بلغ 35 ألف طن، 20 ألف طن منها من الطماطم، و12 ألف طن من البطيخ، وألفي طن من الخيار، وألف طن من الفلفل ومنتوجات أخرى.
يذكر أن اللجنة الجهوية للاستثمار صادقت في يونيو المنصرم على مشاريع استثمارية تفوق قيمتها 17 مليار درهم، من المرتقب أن تحدث 4300 منصب شغل في قطاعات متنوعة.
وتشهد كل هذه النتائج الإيجابية على إرادة حازمة لجعل الجهة قطبا حقيقيا للتنمية السوسيو-اقتصادية تنعم بكل وسائل العيش الكريم.
الداخلة: توفيق البوشتاوي (و م ع)