جزر الكناري تشارك في برنامج التعاون عبر الحدود مع المغرب

الأربعاء 05 غشت 2009 - 08:15

تشارك جزر الكناري، لأول مرة، في برنامج التعاون عبر الحدود مع المغرب، الذي خصص الصندوق الأوروبي للتنمية الإقليمية له 4.3 ملايين أورو، قصد إنجاز مشاريع، خلال المدة الممتدة بين 2008 و2009، حسب ما أفاد به خوصي مانويل صوريا، نائب الرئيس ووزير الاقتصاد والمالية

وفي هذا السياق، أكد المسؤول الكناري أن مشاركة الأرخبيل الكناري في برنامج التعاون عبر الحدود مع المغرب، يعد "فرصة هائلة للشركات والمؤسسات العامة والخاصة الكنارية للاستفادة من مبلغ 4.3 ملايين أورو لتمويل مشاريع في مجالات، أظهرت فيها جزر الكناري كفاءات عالية، مثل البيئة والحفاظ على موارد الطاقة، ما سيدعم وجود الشركات الإسبانية في المغرب".

وأضاف خوصي مانويل صوريا أن هذه المبادرة تحظى بدعم المسؤولين في الحكومة المحلية للأرخبيل، لوعيهم بأن هذا البرنامج سيساعد على تقوية العلاقات التجارية بين المغرب والكناري.

وأوضح أنه في المغرب توجد مختلف الشركات الكنارية، التي تعمل في قطاعات مثل الفندقة، والبناء، والأشغال العمومية، والنقل البحري، والبنية التحتية والسياحة والزراعة، وشدد، في هذا الصدد، على أن هذا "البلد الإفريقي يشكل واحدا من الاقتصادات، التي عرفت نموا ملحوظا في السنوات الأخيرة في منطقة المغرب العربي".

وأضاف أن المسؤولين الكناريين مستعدون للاستثمار في جميع أنحاء المغرب، التي تستجيب لمتطلبات إنجاز مشروع معين.

وكان برنامج التعاون عبر الحدود عرف مصادقة المفوضية الأوروبية، في مارس الماضي، وذلك في إطار البرمجة الجديدة لاستثمارات الاتحاد الأوروبي، في الفترة الممتدة بين 2007 و2013، التي تظهر دور التعاون بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبلدان الجارة، كأحد الأهداف ذات الأولوية في السياسة الإقليمية الأوروبية.

وكان خوصي مانويل صوريا، أكد، خلال زيارته الأخيرة للمغرب، أن العديد من المقاولين ورجال الأعمال الكناريين، أعربوا عن استعدادهم للاستثمار بمختلف المجالات بالمملكة.

وقال صوريا إن "العديد من المقاولين ورجال الأعمال الكناريين مستعدون للاستثمار بالمغرب، وأنهم يتوفرون على تمويلات لإنجاز مشاريع ملموسة".

ويعزى هذا الاهتمام، حسب المسؤول الكناري، للأداء الجيد للاقتصاد المغربي، الذي يزخر بمؤهلات هامة، يعكسه معدل نمو تناهز نسبته نحو 5 في المائة، وذلك في الوقت الذي تسجل فيه اقتصاديات البلدان الغربية ركودا، بالنظر إلى الأزمة المالية العالمية.

وأضاف أن الأداء الجيد للاقتصاد المغربي، يشكل "فرصة" مواتية، سواء بالنسبة إلى المقاوليين الكناريين، الراغبين في الانفتاح أكثر على الخارج، قصد الحد من الانعكاسات السلبية الأزمة على جزر الكناري، أو بالنسبة إلى المغرب من حيث خلق الثروات ومناصب الشغل.

وأكد صوريا، الذي وصف العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المغرب وجزر الكناري بـ"الجيدة"، أن من بين النقاط الهامة التي تناولتها مباحثاته مع المسؤولين النغاربة، هناك على الخصوص قضية الربط بين المملكة والأرخبيل الكناري، ما سيساعد على تقوية العلاقات الاقتصادية بين الطرفين.

وأكد في هذا السياق على ضرورة دعم الحكومتين المغربية والكنارية للمشاريع الرامية إلى إحداث خطوط جوية وبحرية رابطة بين المغرب وجزر الكناري.

ويشار إلى أن إسبانيا في السنوات الأخيرة، احتلت مكانا أساسيا في المبادلات الخارجية للمغرب، فعلى مستوى الصادرات المغربية تعد إسبانيا الزبون الثاني للمغرب بنسبة 10.7في المائة (7.8 مليارات درهم).

الواردات الإسبانية

تعتبر إسبانيا الممون الثاني للمغرب بنسبة 11.1 في المائة (11.77 مليار درهم) عام 1999 و9.8 في المائة (11.9 مليار درهم)، ولا ينافس إسبانيا في هذا المجال إلا فرنسا التي تتجاوزها بما يقرب من ثلاث مرات.

والملاحظة الأساسية في هذا المجال، هي أن العجز التجاري هو لصالح إسبانيا، فهي الرابح الكبير من هذه العلاقات الاقتصادية، إذ بلغت قيمة العجز ما يقرب من 3.9 ملايير درهم عام 1999 و1.7 مليار درهم عام 2000.

وعلى مستوى السياحة، فإن إسبانيا هي البلد الثاني من حيث مصدر عدد السياح الوافدين على المغرب، بعدد يناهز 259 ألف سائح إسباني (9.9 في المائة من حيث إجمالي عدد السياح)، إلا أن هذه النسبة لا تنعكس على المداخيل السياحية، التي تبلغ نسبتها 5.7 في المائة من مجموع المداخيل بغلاف مالي 1.09يقدر بمليار درهم، حسب إحصائيات عام 1999.




تابعونا على فيسبوك