استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس، بالقصر الملكي مارشان في طنجة، أحمدو ولد سويلم، العضو المؤسس لجبهة «البوليساريو»، الذي كان يشغل، إلى غاية عودته إلى المغرب، منصب وزير مستشار لدى رئاسة ما يسمى بالجمهورية الصحراوية، والذي التحق، أول أمس الأ
ويأتي التحاق أحمدو ولد سويلم بالمغرب استجابة لنداء جلالة المغفور له الحسن الثاني، طيب الله ثراه، إن "الوطن غفور رحيم»، وكذا اقتناعا منه بأن العرض الكريم لجلالة الملك محمد السادس، القاضي بمنح حكم ذاتي موسع للأقاليم الجنوبية يشكل الحل الوحيد لهذا المشكل المصطنع، الذي من شأنه أن يضع حدا لمعاناة السكان المحتجزين بمخيمات تيندوف.
وحرص أحمدو ولد سويلم، الشيخ البارز في قبيلة أولاد دليم بمخيمات تيندوف، على أن يتزامن التحاقه بالمملكة مع الاحتفالات المخلدة للذكرى العاشرة لاعتلاء جلالة الملك عرش أسلافه المنعمين، من أجل تجديد بيعته، وبيعة قبيلته، لجلالة الملك.
حضر هذا الاستقبال وزير الداخلية، شكيب بنموسى.
التحق بالوطن الأم أحمدو ولد سويلم، الذي كان عضوا نافذا في "البوليساريو"، ويعتبر أحد مؤسسي الحركة الانفصالية، وكان يشغل حتى عودته إلى المغرب، منصب وزير مستشار لدى رئاسة الجمهورية الصحراوية المزعومة، معمقا بذلك الانشقاقات داخل صفوف الانفصاليين.
وبذلك يكون أحمدو ولد سويلم، المزداد سنة 1951 بالداخلة، والمتحدر من قبيلة اولاد دليم تاكادي، لبى نداء جلالة المغفور له الحسن الثاني "إن الوطن غفور رحيم"، اقتناعا منه بأن مبادرة منح حكم ذاتي موسع للأقاليم الجنوبية هي الحل الوحيد لتخليص السكان المحتجزين في مخيمات تيندوف من الجحيم الذي يعيشونه منذ أزيد من ثلاثة عقود.
وتابع أحمدو ولد سويلم، نجل الراحل سويلم ولد عبد الله، وهو الشيخ النافذ في قبيلة اولاد دليم، والذي كان عمدة لمدينة الداخلة إبان الإدارة الإسبانية، دراسته الابتدائية والثانوية بالداخلة، قبل أن توظفه الإدارة الإسبانية مساعدا إداريا، بصفته شيخ قبيلته، وهي المناصب التي تقلدها إلى غاية 1975، تاريخ انضمامه إلى انفصاليي "البوليساريو".
كما شغل ولد سويلم، العضو المؤسس لـ"البوليساريو"، والمزداد بالصحراء حين كانت تحت السيطرة الإسبانية، مناصب مهمة داخل الحركة الانفصالية، اعتبارا للمكانة المرموقة لعائلته، إذ كان عضوا في لجنة العلاقات الخارجية للمكتب السياسي، ثم ممثلا لـ"البوليساريو" في غينيا بيساو، وبناما، فأنغولا، وإيران، قبل أن يعين مسؤولا عن قسم المخيمات الصحراوية في موريتانيا.
كما مثل ولد سويلم الانفصاليين داخل لجنة تحديد الهوية، سابقا، التابعة لبعثة المينورسو، التي سبق أن اجتمعت بمدينة الداخلة في مارس 1995. واتخذ موقفا من قيادة "البوليساريو" غداة مؤتمرها العاشر (1999 )، بعد أن أبدى اعتراضه على الاستراتيجية المعتمدة من قبل محمد عبد العزيز، بشأن ملف الصحراء المغربية.
وبعد أن انضم إلى الحركة المعارضة لمحمد عبد العزيز، غادر ولد سويلم مخيمات تندوف، ليقيم بمنطقة ميجك، وهي منطقة تقع شرق خط الدفاع بالصحراء المغربية.
وفي أكتوبر2003، بمناسبة المؤتمر الحادي عشر، عاد ولد سويلم، مجددا، ضمن قيادة "البوليساريو"، إذ عين وزيرا مستشارا لدى رئاسة الجمهورية الصحراوية المزعومة. كما أعيد تعيينه في المنصب نفسه سنة 2007، خلال المؤتمر الموالي، إذ كلف بمهمة تدبير العلاقات مع الدول العربية.