نددت الحكومة المغربية بـ "التورط الواضح لسفارة النرويج في المغادرة غير القانونية للتراب الوطني لطفلين مغربيين، انطلاقا من ميناء ترفيهي صغير شمال المملكة، واللجوء، لتحقيق ذلك، إلى شبكات ذات طابع مافيوي، وممارسات مخادعة".
وجاء في بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون أن "حكومة صاحب الجلالة تحتج بشدة على هذه الممارسات، وجرى الاستدعاء الرسمي لسفير مملكة النرويج بالمغرب، الجمعة الماضي، للتعبير عن هذا الموقف".
وكشف البلاغ أن سلمى وطارق السكاح، طفلي العداء المغربي خالد السكاح، يوجدان على التراب النرويجي، بعد إيوائهما، بداية الأسبوع الماضي، في مقر إقامة سفير النرويج بالرباط.
من جهته، أكد السكاح، أن ابنيه "خطفا" نهاية الأسبوع الماضي، في ليلة 18 إلى 19 يوليوز الجاري، مبرزا أنهما سبق أن تعرضا لمحاولتي خطف في الماضي، وقال "بعد محاولتين فاشلتين، رفعت شكوى إلى وكيل الملك بالرباط".
ولم يتهم السكاح جهة محددة بالاختطاف، لكن القرائن تشير إلى أن زوجته النرويجية، سيسيلي هوبسكوت، التي انفصل عنها، أخيرا، تمكنت من إدخال طفليه القاصرين، البالغين من العمر، على التوالي، 13 و16 سنة، إلى السفارة النرويجية بالرباط، ومن هناك، جرى تهريبهما إلى النرويج.
وقال بلاغ وزارة الخارجية، بهذا الصدد، إن "حكومة صاحب الجلالة لتندد بالتورط الواضح للسفارة النرويجية في هذه المغادرة غير القانونية للتراب الوطني، انطلاقا من ميناء ترفيهي صغير شمال المملكة، واللجوء، لتحقيق ذلك، إلى شبكات ذات طابع مافيوي، وممارسات مخادعة، تستعملها شبكات الهجرة السرية والتهريب بجميع أنواعه".
وأضاف أنه "لم يحترم التشريع الوطني حول نقل أطفال مغاربة قاصرين إلى الخارج، ولا وجود هذه القضية قيد نظر القضاء المغربي، ولا المادة 41 من معاهدة فيينا حول العلاقات الدبلوماسية، بل، على العكس من ذلك، قوبلت جميعها بالتجاهل من قبل السفارة النرويجية بالرباط، التي اكتفت بتقديم تصريحات متناقضة وغامضة طيلة مجريات هذه القضية".
ودعت الحكومة السلطات النرويجية إلى الاضطلاع بجميع مسؤولياتها في هذه القضية، التي "تصرفت إزاءها سفارة هذا البلد بطريقة غير لائقة، تتنافى والقواعد الأخلاقية والممارسات الدبلوماسية"، مبرزة أن "السفارة، وهي تحيد عن الدور البناء المنوط بها في قضية ذات طابع شخصي محض، تكون تصرفت كطرف في هذه القضية، وذلك، كما يبدو بشكل واضح، تحت تأثير أحكام مسبقة ثقافية، وصور نمطية مجتمعية".