حلت، السبت الماضي، بمدينة العيون، ثلاث لجن تابعة لوزارة الداخلية، للتقصي والتفتيش في ثلاث إدارات، هي إدارة الإنعاش الوطني والوكالة الحضرية وإدارة الأمن الوطني، لتقف على اختلالات إدارية ومالية.
واكتشفت اللجنة الأولى التي اتجهت نحو إدارة الإنعاش الوطني، ما يفوق ألف بطاقة للإنعاش الوطني، موزعة على بعض المنتخبين وأعيان المنطقة، بدون واجب حق، إضافة إلى كشفها لصحافيين يتقاضون أجرة شهرية تصل قيمتها إلى 1500 درهم.
وحسب مصادر "المغربية"، فإن عدة عمال وولاة في الجهة متورطون في العملية، إذ يوزعون هذه البطائق لاستمالة المنتخبين وتحفيزهم على التصويت، وحسب المصادر ذاتها، فإن الاختلالات يتورط فيها المندوبون السابقون في الإدارات.
كما وقفت اللجنة الثانية، التي توجهت نحو الوكالة الحضرية، على نشوب عدة خلافات بين الموظفين، ما أربك سير العمل، بالإضافة إلى سوء تسيير المديرة، التي قامت بتوقيف رئيسي مصلحتين، واقتنت مكتبا لها بـ50 مليون سنتيم، وسيارة يزيد ثمنها عن 90 مليون سنتيم، الشيء الذي أجبر اللجنة على القيام بفحص مالية الوكالة الحضرية، وكذا مراقبة الاعتمادات المالية المخولة لها.
فيما حلت اللجنة الثالثة بإدارة الأمن الوطني، للبحث في ملف البطاقات الوطنية، التي سلمت لزوجات رجال الأمن، ما استدعى، حسب مصادر متطابقة، تدخل محمد جلموس، والي جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء، الذي طالب الإدارة بإمداده بالتقريرين المالي والأدبي.
من جهة أخرى، طالبت فعاليات جمعوية بضرورة فحص مالية "العصبة المغربية لحماية الطفولة"، فرع العيون، إذ فاقت مداخلها ملايير الدراهم، دون معرفة طرق صرف هذه الميزانية، علما أن الأطفال المتخلى عنهم لا يزيد عددهم عن 15 طفلا في العصبة، ومن المرتقب أن تفصح هذه اللجان عن نتائج التقصي والتفتيش خلال اليومين المقبلين، وستتخذ على ضوئها الإجراءات اللازمة.