حرزني:

تجربة العدالة الانتقالية بالمغرب مبنية على قراءة شجاعة للماضي

الأربعاء 29 يوليوز 2009 - 11:16

أكد رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان أحمد حرزني، الاثنين الماضي بالرباط، أن التجربة التي اعتمدها المغرب في مجال العدالة الانتقالية خلال العشرية الأخيرة، مكنت من فتح أوراش مهيكلة في مجال إصلاح القضاء، وتقوية استقلالية العدالة، والنهوض بثقافة حقوق الإنسا

وأوضح حرزني خلال الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس المستشارين، احتفالا بالذكرى العاشرة لتربع جلالة الملك على عرش أسلافه الميامين، التي حضرها الوزير الأول عباس الفاسي، وعدد من أعضاء الحكومة، وشخصيات تنتمي إلى عالم الاقتصاد، والسياسة، والفن والثقافة، أن تجربة العدالة الانتقالية اعتبرت ضمن التجارب النموذجية في العالم من طرف العديد من الدول، والمنظمات الدولية، وغير الحكومية.

وأضاف أن التجربة الوطنية في ميدان العدالة الانتقالية، مبنية على قراءة شجاعة للماضي، التي حرص صاحب الجلالة على أن تكون في إطار التقييم النقدي البناء، من أجل تشييد المستقبل، واستخلاص العبر والدروس، والعمل على مصالحة كافة المغاربة مع ذواتهم وتاريخهم، وتعزيز دور القانون والمؤسسات، في حل النزاعات والخلافات، مهما كان مصدرها وطبيعتها.

وقال إن المكتسبات المحققة في مجال حقوق الإنسان، والحريات الأساسية، خلال العشرية الأخيرة، ساهمت بلا شك في تعزيز البناء الديمقراطي، إذ احترمت دورية الاستحقاقات الانتخابية، وتعزيز التعددية السياسية، وإشراك المجتمع المدني، في ملاحظة المسارات الانتخابية.

من جهة أخرى، أبرز حرزني أن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، عرف خلال العشر سنوات الأخيرة تطورا نوعيا كبيرا، مذكرا بأن المجلس خضع لإعادة تنظيم في أبريل 2001، ما عزز تعددية مكوناته، ووسع من نطاق صلاحياته واختصاصاته، بما يستجيب للإرادة الملكية السامية، في جعل اختيار حقوق الإنسان، ودولة المؤسسات، اختيارا استراتيجيا لا رجعة فيه.

وسجل حرزني أن هذا الإصلاح المؤسساتي، أكسب المجلس دينامية جديدة مكنته من المساهمة في مسارات الإصلاح التي أطلقها صاحب الجلالة، في مجالات حماية الحقوق، والحريات الأساسية للأفراد والجماعات، والبناء الديمقراطي، والتنمية البشرية، والنهوض بقيم التضامن، والتسامح، والمساواة، ومحاربة التمييز.

وأضاف، أن المجلس أصبح خلال هذه العشرية، كذلك مؤسسة وطنية ذات اختصاص واسع في مجال حقوق الإنسان، وبات بذلك مستجيبا لمبادئ باريس الناظمة لهذا النوع من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والمتضمنة في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لسنة 1993.




تابعونا على فيسبوك