اعتقلت عناصر الأمن التابعة لأمن أنفا، بالدارالبيضاء، أول أمس الاثنين، مواطنين إفريقيين، كانا يقيمان بأحد الفنادق الفخمة في الدارالبيضاء، قبل أن يتبين لرجال الشرطة القضائية أنهما يتزعمان شبكة للنصب والاحتيال، وتزوير جوازات السفر.
جاء اعتقال المتهمين، صباح أول أمس الاثنين، بعد تفكيك شبكة تضم 12 شخصا، بينهم أفارقة من جنسية إيفوارية، كما جرت مداهمة منزلهم من طرف عناصر الشرطة القضائية لأمن أنفا، قبل أن تحجز لدى الأفارقة حواسيب تحمل أرقاما سرية لبطاقات ائتمان، وجوازات مزورة.
وحسب تصريحات المتهمين، اللذين اعتقلا صباح أول أمس الاثنين، فإن أفراد الشبكة كانوا يقيمون بالمغرب بصفة غير شرعية، وكانوا يعمدون إلى تزوير بطاقات ائتمان بطرق متطورة، معتمدين على شخص يقيم في إنجلترا، ما مكنهم من حجز عشرات الغرف بفنادق فخمة، بواسطة بطاقات الائتمان، قبل أن يبحثوا عن زبناء للغرف عن طريق الإنترنيت.
وتمكن المتهمان من حجز بطاقات سفر إلى عدد من الدول الأوروبية، قبل أن يعيدا بيعها إلى زبناء عن طريق الإنترنيت.
ولم تتعرف عناصر الشرطة القضائية على الطريقة التي كان يحصل بواسطتها الأفارقة على الأرقام السرية لبطاقات الائتمان، في حين، مازال البحث جاريا عن متهمين آخرين، يرجح أنهم كانوا يعملون وسطاء ضمن الشبكة نفسها.
من جهة أخرى، أحالت عناصر الفرقة الجنائية الولائية بأمن البيضاء، أخيرا، على وكيل الملك بابتدائية الدارالبيضاء، 7 أشخاص، بينهم امرأة، بتهمة "التزوير واستعماله، والمشاركة، والنصب، وإصدار شيكات دون رصيد، والاحتفاظ بأخرى على وجه الضمان، وانتحال هوية".
وتمكن العقل المدبر لهذه الشبكة، مع توظيف عدد من المتهمين، من النصب على عدد من الوكالات البنكية بالبيضاء بطرق احتيالية، من خلال فتح حسابات بنكية للحصول على قروض بوثائق مزورة، إضافة إلى إخراج المبلغ المالي من الحساب البنكي مرتين، باستعمال الشيك والبطاقة البنكية.
وتوصلت مصالح الأمن، أخيرا، بعدد من الشكايات بخصوص مواطنين يلجأون إلى تزوير بطاقات التعريف الوطنية، وانتحال هويات لفتح حسابات بنكية، يستغلونها في ما بعد في الحصول على قروض، دون أداء أقساطها.