أطباء يترقبون تزايد الطلب على اللقاح المضاد للزكام الخريف المقبل

المغرب يستعد لشراء 6 ملايين جرعة من لقاح أنفلونزا الخنازير

الثلاثاء 28 يوليوز 2009 - 12:20

أفادت مصادر طبية مطلعة أن الخبراء التابعين لمنظمة الصحة العالمية، يسابقون الزمن لتوفير لقاح مضاد لفيروس أنفلونزا الخنازير، إذ أن مختبرات صناعة الأدوية مضطرة إلى إنتاج أزيد من ملياري جرعة مضادة للفيروس، قبل حلول فصل الخريف.

وذكرت المصادر ذاتها أن مسؤولي منظمة الصحة العالمية أشاروا، في أكثر من مناسبة، إلى رغبتهم في أن تواصل شركات صناعة الدواء إنتاج لقاحات ضد الأنفلونزا الموسمية، مخافة تعرض الأشخاص ذوي الهشاشة الصحية لمضاعفات خطيرة، موازاة مع توالي انتشار فيروس أنفلونزا الخنازير.

وأوضح عمر المنزهي، مدير مديرية الأوبئة في وزارة الصحة، لـ"المغربية"، أن المغرب خصص غلافا ماليا لشراء أزيد من 6 ملايين و400 جرعة من اللقاح المضاد لفيروس "آش1 إن1"، المسبب لأنفلونزا الخنازير، لدى طرحه للبيع في سوق الأدوية الدولية. وهذا المبلغ مستخلص من قيمة الدعم المادي، الذي رصدته الحكومة لتعزيز وسائل محاربة أنفلونزا الخنازير، وتعزيز آليات المراقبة واليقظة لاحتواء تأثيرات الوباء على المغرب، عبر تعبئة مجموع القطاعات والمؤسسات المعنية، طبقا للتعليمات الملكية السامية.

وأكد المنزهي أن المغرب يمكن أن يرفع عدد طلبياته من اللقاح إلى أكثر من العدد المذكور، تبعا للحاجة إلى ذلك، وللتمظهرات الوبائية للفيروس، إلى جانب العمل على اقتناء أدوية طبية أخرى، مساعدة على التماثل للشفاء من الفيروس.

وذكر المسؤول ذاته أن مختبرات صنع اللقاحات، التي تباشر عملية تصنيع اللقاح المضاد لفيروس أنفلونزا الخنازير، لم تتمكن، بعد، من استكمال جميع الأبحاث الطبية والعلمية والتجارب الكلينيكية، ما يجعل موعد الترخيص باستعماله من قبل الإنسان غير محدد المدة.

وذكر المسؤول ذاته أنه، إلى حدود الآن، ما زال الأطباء عبر العالم يجهلون عدد الجرعات اللازم وصفها للراغبين في التمنيع ضد الفيروس، واتقاء العدوى به، كما تجهل نسبة المادة الفعالة التي يجب إضافتها في كل لقاح، وجهل طريقة الاستعمال الناجعة للقاح، موازاة مع إجراء تجارب علمية على عينة من الأشخاص، تطوعوا للخضوع لتجربة اللقاح على الإنسان.

وقالت مصادر طبية متطابقة لـ"المغربية" إن الأولوية في منح اللقاح المضاد لأنفلونزا الخنازير ستمنح للعاملين في قطاع الصحة، من أطباء وممرضين، والعاملين في الجيش، وما شابههم، لضمان صحة جميع العاملين في القطاعين الحيويين، إلى جانب فئة الأطفال، والأشخاص المسنين، الذين يحملون أمراضا مزمنة وخطيرة، اعتبارا لهشاشة صحتهم.

من جهة أخرى، قالت مصادر طبية متطابقة لـ"المغربية" إن المغرب سيشهد إقبالا ملاحظا على أخذ اللقاحات المضادة للزكام، بحلول شتنبر المقبل، لمكافحة فيروس الأنفلونزا البشرية الفصلية، تبعا للمخاوف، التي تصاحب اشتداد فيروس أنفلونزا الخنازير خلال الخريف المقبل، موازاة مع استمرار انتشار هذا الفيروس في الهواء.

وأوضح محمد حصار، مدير معهد باستور، لـ"المغربية"، أنه من المرتقب أن يكون الطلب على اللقاح المضاد للزكام مرتفعا، مقارنة بالسنوات الماضية، مبينا أن معهد باستور وضع طلبا لتوفير 220 ألف جرعة من اللقاح المضاد للزكام، بينما تقرر التوصل من شركتين خاصتين بصنع اللقاحات بكميات أخرى، واحدة ستتكلف بتموين 300 ألف جرعة، والثانية بـ 70 ألف جرعة، بينما يرتقب رفع الطلب حسب الحاجة إلى ذلك.

وذكر حصار أن اللقاحات ستكون متوفرة في الصيدليات، ويرتقب أن يتراوح ثمنها بين 75 و80 درهما.

يشار إلى أن عدد الإصابات بفيروس أنفلونزا الخنازير في المغرب ارتفع إلى 47 حالة جديدة، إلى حدود صباح أمس الاثنين، حسب مصدر مأذون في وزارة الصحة، قال لـ"المغربية" إن أغلب أصحاب هذه الحالات قدموا من الولايات المتحدة، وبريطانيا، وإسبانيا، وضمنهم حالتان في تطوان، وأخريان في الدارالبيضاء، وواحدة في الرباط.




تابعونا على فيسبوك