تعزيزات أمنية مكثفة أمام محكمة سلا والمتهمون يطالبون بمحاكمة عادلة

المعتصم يردد: أنا أعشق بلادي ولست إرهابيا أو متآمرا

الثلاثاء 28 يوليوز 2009 - 12:42

"لم تعد لي ثقة في الأجهزة الأمنية، من يحميني؟ هذه مصيبة"، "سنهزم التطرف والإرهاب حينما نطمئن إلى وجود قضاء عادل ينصف المظلوم"، عبارات رددها المصطفى المعتصم، الأمين العام لحزب البديل الحضاري المنحل، خلال الاستماع إلى كلمته الأخيرة، من قبل هيئة الحكم، أمس ا

وأضاف المعتصم أن "تاريخ صناعة ملف بليرج، يعود إلى التسعينيات، بعد أن طبخ من قبل وزير الداخلية السابق، إدريس البصري، ومن كان معه، وظل الملف في الأرشيف، ليخرج سنة 2008 في سيناريو جديد"، مشيرا إلى أن "الاستخبارات المغربية كانت تعرف جيدا عبد القادر بليرج، وتتعقب خطواته"، وأنها هي من اختطفته سنة 1993 من الناظور، وطلبت منه التعامل معها، واعتقلته، لتطلق سراحه في ما بعد.

وأكد المعتصم أن "جلالة الملك محمد السادس تعهد بضمان محاكمة عادلة"، موضحا أنه باعتلاء جلالة الملك العرش استشعر مجيء أمل كبير في عهده، وأن قطار المغرب وضع على السكة الصحيحة.

وقال "لكن مفاجأتي بتهمة الإرهاب هزت قناعاتي، واستشعرت أنهم يريدون العودة بنا إلى دهاليز الظلام"، مضيفا "هذه كلمات لا تعبر عن الإحساس بالتعذيب، والغضب، والإهانة، والاحتقار، بل هي كلمات للتعبير عن خيبة أمل".

وردد المعتصم "قريبا ستنطق محكمتكم بالحكم، لكن، قبل إصدار الحكم، أؤكد، من جديد، أنني لست إرهابيا، أو متآمرا. أنا رجل بسيط، أحببت بلادي إلى درجة العشق، تعلمت، عندما كنت صغيرا، الكرامة، والعزة، والتسامح، والصبر".

وختم المعتصم كلمته قائلا "لن تستطيعوا أن تحبسوا أرواحنا، التي ستظل تعانق دموع المقهورين، من أجل مغرب جديد، لم أخن بلدي، أو هددت استقراره، فإذا كان بلدي سيكون مستقيما بسجني أو إعدامي، فأنا كلي استعداد لأسجن وأموت".

أما عبد الحفيظ السريتي، مراسل قناة المنار، فبدأ كلمته الأخيرة بآية قرآنية "فاحكموا بينهم بالقسط، إن الله يحب المقسطين"، مؤكدا أن المحاكمة جردت، منذ البداية، من كافة الحقوق التي تضمن المحاكمة العادلة.

وقال السريتي "سبق أن صرحت لوسائل الإعلام أنني لا أتفاءل بهذه المحاكمة، إلا إذا حصلت معجزة، وأتمنى أن تحصل المعجزة اليوم"، مضيفا "التاريخ سينصفنا، وسيكشف الغطاء، ويظهر الحقيقة".

من جانب آخر، أكد السريتي أن الرسالة الملكية، هي التي وفرت السند المطلق والصلاحية في الفصل في القضايا، دون التأثير على استقلالية القضاء، وأن للعدالة وحدها الكلمة الفصل في النطق بالبراءة أو الإدانة.

من جهته، قال العبادلة ماء العينين، عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، إن "أطوار القضية شهدت خرقا مسطريا"، مطالبا القاضي بأن يكون "حكمه شاهدا على العصر، وأن يكون بردا وسلاما، حتى يعودوا إلى أهاليهم، ويستأنفوا مواطنتهم، مزاوجين بين الشريعة والحياة".

وظل العبادلة، خلال كلمته، يقحم عناوين البرامج السياسية والدينية، التي تبثها قناة الجزيرة، خاتما بآية حول الحكم بالعدل والقسط.

في السياق ذاته، أكد حميد النجيبي، عضو حزب اليسار الاشتراكي الموحد، أنه "تعرض للظلم والتعذيب"، ساردا "الخروقات"، التي عرفها الملف.

أما محمد المرواني، الأمين العام لحزب الأمة، غير المرخص له، فركز على "حرمانهم" من التحقيق التفصيلي، متهما النيابة العامة بالاعتماد، فقط، على محاضر الشرطة القضائية.

وردد المرواني بصوت مرتفع "اعتقدنا أن مرحلة التحقيق ستكون فيها جميع الضمانات، لنتفاجأ بانتهاكات جديدة"، متسائلا "هل ستعتمدون خلال الحكم على محاضر الشرطة القضائية، أم على ما راج أمام المحكمة؟".
وبعد انتهاء هيئة الحكم من الاستماع إلى كلمة المعتقلين السياسيين، أدخل الملف إلى المداولة، قبل النطق بالأحكام.

يذكر أن المحكمة شهدت، منذ الصباح الباكر، من أمس الاثنين، تعزيزات أمنية مكثفة في مداخل ومخارج البناية، حفاظا على السير العادي للجلسة، وخوفا من وقوع احتجاج من طرف عائلات وأقرباء المعتقلين.




تابعونا على فيسبوك