حلت، الجمعة الماضي، بالسجن المحلي سيدي سعيد بمكناس، لجنة مكونة من مدير الموارد البشرية للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ومفتش برتبة قاض، ومفتش خاص بالمندوبية.
وتوجهت اللجنة مباشرة إلى الغرفة 2 بحي التوبة، على خلفية المقال الصادر في "المغربية"، الجمعة الماضي، إثر ضبط إدارة السجن ما يفوق كيلوغراما من مخدر الشيرا، و100 لفافة من ورق "النيبرو"، و7 هواتف محمولة، و3 سكاكين، بحوزة سجناء يتاجرون في المخدرات، بينما لم تتخذ إدارة السجن إجراءات توبيخية في حق السجناء المتورطين في الاتجار في المخدرات، مع تسجيل استرجاع الهواتف المحمولة.
وأكدت مصادر من داخل سجن سيدي سعيد أن اللجنة، برئاسة عبيد الله، رئيس الموارد البشرية بالمندوبية، تفقدت مصحة السجن، واستفسرت السجناء بأحياء الأحداث، والتوبة، والنساء، والبشير، كما استفسرت رؤساء الأحياء.
ويوم الخميس الماضي، حلت بالسجن ذاته لجنة ثانية، مكونة من الطبيب الرئيسي للمندوبية العامة، ومفتش تابع للمندوبية، وقصدت مباشرة مصحة السجن المحلي، وراقبت الأدوية للتأكد من صلاحيتها، واستفسرت السجناء عن مدى استفادتهم من التطبيب والدواء. كما تميزت زيارة اللجنة بالتحدث مع رؤساء الأحياء، مع تخصيص أطول مدة لرئيس حي البشير (المخصص للسجناء الذين يدفعون مبلغ 500 درهم للاستفادة من شروط النظافة والهدوء، وللابتعاد عن الازدحام).
واستمعت لشهادات سجناء وردت أسماؤهم في مقال "المغربية"، انتقلوا، أخيرا، إلى حي البشير، مقابل 500 درهم، إضافة إلى أداء 100 درهم كل جمعة.
وفي موضوع ذي صلة، ربطت إدارة سجن سيدي سعيد الاتصال بالنيابة العامة والشرطة القضائية لأمن مكناس، على خلفية ضبط رئيس حي الأحداث كمية من مخدر الشيرا، صباح الأحد الماضي، حددتها مصادر "المغربية" في 70 غراما، ألقيت من خارج أسوار السجن، إضافة إلى سلاح أبيض، كانت موجهة إلى أحد السجناء تحت الطلب.
واستغربت مصادر "المغربية" من تقليص حصة استفادة السجناء من اللحوم، المحددة في 250 غراما يوميا، بعد أن تقلصت الحصة إلى 30، أو 40 غراما يوميا.