تيار المندمجين يؤجج الصراع داخل حزب الاتحاد الاشتراكي

بنسالم حميش أقوى المرشحين لوزارة الثقافة

الثلاثاء 28 يوليوز 2009 - 12:45

يبدو أن مهمة عبد الواحد الراضي، الكاتب العام لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في اختيار الاسم الذي سيتكلف بحقيبة وزارة الثقافة، لن تكون أمرا هينا

بعد أن وقع اختياره على بنسالم حميش، أول أمس الأحد، وحصل على مؤيدين كثر، تفاجأ، صباح أمس الاثنين، بمطالبة "المندمجين"، القادمين من الحزب الاشتراكي الديمقراطي سابقا، بـ"حقهم" في الاستوزار، وتعويضهم عن عدم فوزهم بالعضوية في المكتب السياسي للحزب.

وبعد أن حسم الراضي في الاسم، الذي سيتكلف بحقيبة الثقافة في التعديل الحكومي الجزئي، المرتقب الإعلان عنه الخميس المقبل، وهو الروائي بنسالم حميش، عضو المجلس الوطني بالحزب، طالب رفاق لطيفة اجبابدي بحقهم في الاستوزار، واقترحوا محمد الطالب الحبيب لهذا المنصب، لينضاف إلى أسماء سبق للراضي أن اقترحها.

وحسب مصادر من داخل الاتحاد الاشتراكي، وقع اختيار عبد الواحد الراضي على حميش بعد مراسلة أعضاء المجلس الوطني له، ومطالبته بعدم حصر الحقائب الوزارية على أعضاء المكتب السياسي، وتعميم ذلك على جميع هياكل الحزب، التي تضم "مناضلين لا يقلون شأنا عن أعضاء المكتب السياسي"، ليترشح بعض الكتاب، والروائيين، بينهم بنسالم حميش، الذي وقع عليه الإجماع، حسب المصدر نفسه.

ويبقى حميش المرشح القوي لخلافة ثريا جبران اقريتيف، الوزيرة الحالية للثقافة، بعد تدهور حالتها الصحية، خاصة بعد إجماع أغلبية المجلس الوطني على اختياره لهذا المنصب، حسب المصدر نفسه، رغم وجود كل من رشيدة بنمسعود، وثريا مجدولين، ومحمد الطالب الحبيب، كمرشحين.

وحسب المصدر، اعتذر محمد الأشعري، الذي كان أول شخص اتصل به الراضي لهذه الغاية، عن تولي المنصب، كما جرت تنحية كل من عبد الحميد اجماهري، وحسن طارق، "لعدم كفاءتهما، وكذا عدم رزانتهما".

وكان الراضي كلف المكتب السياسي بتولي اختيار اسم يتولى حقيبة وزارة الثقافة، بعد اتصال تلقاه من الديوان الملكي، يخبره بإرجاع هذه الحقيبة إلى حزبه، إلا أن المكتب السياسي فضل ترك هذه المسؤولية للكاتب الأول للحزب، الذي اقتصر في اختياره على أعضاء من المكتب السياسي، بعد اعتذار الأشعري، الوزير السابق للثقافة، عن تولي هذا المنصب.

ووقع اختيار الراضي على كل من حسن طارق، وعبد الحميد اجماهري، ورشيدة بنمسعود وثريا مجدولين، ليشتد الخلاف داخل المكتب السياسي، وينقسم إلى ثلاث فئات، تؤيد كل منها الطرف الذي تراه يصلح لهذا المنصب، كما لم يتردد بعض مؤيدي أحد هذه الأسماء في اللجوء إلى الفيدرالية الديمقراطية للشغل لمطالبتها بمكاتبة الراضي، واقتراح الاسم الذي تراه الأصلح لهذا المنصب.

وبعد عدم توصل أعضاء المكتب السياسي إلى اتفاق حول اسم معين، صعد أعضاء المجلس الوطني اللهجة، ليطالبوا بـ"حقهم" في تولي منصب وزير الثقافة، وتعديل الكفة في المناصب الوزارية، لكي لا تقتصر على المكتب السياسي، ليستغل "المندمجون" هذا الطرح، ويطالبوا بـ"حقهم" في هذه الوزارة لرأب الصدع، الذي خلفه عدم فوزهم بالعضوية في المكتب السياسي، ليؤججوا، من جديد، الصراع داخل الحزب.




تابعونا على فيسبوك