ترأست نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، الجمعة الماضي، في طنجة، حفل توقيع بروتوكول إداري للتعاون، لإحداث "نظام مندمج لحماية الطفولة في المغرب والخدمات الاجتماعية الجهوية للقرب"، بين السفارة الإسبانية بالمغرب ووزارة الاقتصاد والمالية،
وستقدم الوكالة الإسبانية، بموجب هذا البروتوكول، دعما قيمته 1.5 مليون أورو لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، خلال الفترة من سنة 2009 إلى 2012، لتنفيذ المشاريع المسطرة في إطار هذا البرنامج.
ويهم هذا البروتوكول تشييد وتجهيز ثلاث وحدات جهوية لحماية الطفولة، بكل من جهة طنجة تطوان، وجهة سوس ماسة درعة، والجهة الشرقية، بينما يروم البرنامج، في شموليته، تشييد 16 وحدة لحماية الطفولة، وإحداث وحدات إسعاف متنقل، ووضع أرضية للالتقائية المجالية لمختلف مبادرات التدخل لحماية الطفولة.
كما يؤطر البروتوكول مبادرات التعاون المغربي الإسباني في مجال دعم جهود الوزارة لحماية الطفولة، والنهوض بالخدمات الاجتماعية للقرب، إذ ينص على تجهيز وتكوين هذه الوحدات، وبلورة استراتيجيات محلية، ودعم قدرات الفاعلين على مستوى الجهات المستهدفة. ويحث البروتوكول على إنجاز بحوث ودراسات ميدانية في مجال حماية الطفولة، ووضع نظام مرجعي مندمج لمعايير جودة الخدمات بهذه الوحدات، ودعم القدرات المؤسساتية للوزارة والهيئات العمومية المساهمة في تنفيذ استراتيجياتها (التعاون الوطني ووكالة التنمية الاجتماعية، والمعهد الوطني للعمل الاجتماعي، والمرصد الوطني لحقوق الطفل).
وثمنت وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، نزهة الصقلي، التعاون المغربي الإسباني في هذا المجال، معتبرة أن "التوقيع على هذا البروتوكول سيساهم في تعزيز وتقوية علاقات التعاون النموذجي بين البلدين".
واعتبرت أن النهوض بحقوق الطفل يعد أولوية بالنسبة للحكومة، مبرزة المبادرات المتخذة في هذا المجال، من قبيل ملاءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، والمصادقة على البروتوكولين الاختياريين الملحقين باتفاقية حقوق الطفل حول استغلال الأطفال والنزاعات المسلحة.
وبخصوص هذا البروتوكول، أكدت الوزيرة أن مشروع التعاون سيساهم في إنجاز البرامج المسطرة في المخطط الاستراتيجي للوزارة على المدى القريب، عبر بناء وحدات حماية الطفولة، وبلورة مشاريع تدخل محلية على مستوى الجهات الثلاث. وأضافت أن هذه الوحدات ستمكن من بلورة مرجعية مندمجة لحماية الطفولة بالمغرب، وستشكل مدخلا استراتيجيا للتكفل بالأطفال في وضعية صعبة، وتعزيز دينامية التنمية البشرية على المستوى المحلي.
من جهته، أشاد السفير الإسباني بالمغرب، لويس بلاناس بوتشاديس، بمستوى التعاون الثنائي بين المغرب وإسبانيا في المجال الاجتماعي، مشيرا إلى وجود حوالي 400 مشروع تعاون بين هيئات عمومية ومدنية من البلدين.
وأضاف أن التوقيع على هذا البروتوكول، الذي يهم إنشاء ثلاث وحدات لحماية الطفولة في طنجة، ووجدة، وأكادير، سيساهم في دعم جهود السياسات العمومية المغربية في مجال حماية الطفولة.
حضر حفل التوقيع على هذا البروتوكول، والي جهة طنجة تطوان، محمد حصاد، والمنسق العام للوكالة الإسبانية للتعاون الدولي للتنمية، ورؤساء المصالح الخارجية بعمالة طنجة أصيلة، وعدد من ممثلي الجمعيات الناشطة في مجال حماية الطفولة.