اقترح المغرب احتضان مؤتمر دولي حول موضوع الماء بالضفة الجنوبية للمتوسط، خلال ندوة متوسطية للجنة الأمن والتعاون الأوروبي، التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي.
وأوضح النائب البرلماني، حميد نرجس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، في نهاية هذه الندوة، التي نظمت بواشنطن، أن الوفد المغربي شدد على أن تجرى دراسة إشكالية الماء من زوايا مختلفة، خاصة السياسية منها.
وأضاف نرجس، نائب رئيس مجلس النواب، أن هذه المسألة تحدد مستقبل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا) خلال السنوات المقبلة، خاصة أن إشكالية الماء تشكل مصدرا للعديد من النزاعات في الشرق الأوسط.
وينسجم هذا الاقتراح، الذي لقي ترحيبا من قبل المشاركين، مع "وثيقة رؤية المغرب"، التي قدمتها المملكة لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، من أجل تعزيز الشراكة المتوسطية.
وقال نرجس إن الوثيقة لقيت "صدى جيدا "، وحظيت بـ"إعجاب كبير" من طرف المشاركين في هذه الندوة، التي نظمت على مدى يومين، مشيرا إلى أن التوصيات التي تتضمنها وصفت بـ"الموضوعية".
وتضم "وثيقة رؤية المغرب" ،حسب معديها، سلسلة من الاقتراحات، تهدف إلى تعزيز الشراكة بين منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، والشركاء في البحر المتوسط، وجعله ملموسا على أساس جدول زمني جديد.
كما تؤكد هذه الوثيقة، على الخصوص، تحديد المجالات التي سيشملها التعاون، والتي تهم بالأساس الهجرة في بعدها الإنساني والاقتصادي والأمني، والتسامح ومحاربة التمييز.
وحسب نرجس، فإن الوفد المغربي، أكد العديد من النقط منها المشاكل التي تعانيها المنظمة على مستوى التدبير، معتبرا في هذا الصدد، أن الوضع المخصص للشركاء المتوسطيين لا يمكنهم من الاستفادة من هذا المشروع.
وأكد ضرورة وضع نظام، دون أن يمكن الأعضاء من التمتع بالعضوية الكاملة، ويمكن هؤلاء البلدان من المشاركة في مسلسل اتخاذ القرار والاستفادة من الآليات المتاحة على مستوى اللجنة".
كما حث الوفد المغربي على ضرورة توسيع هذه المنظمة لتشمل أعضاء جدد. وقال حميد نرجس "إنه لا يمكن تحقيق تقدم في بعض المواضيع دون إشراك مجموع بلدان" الضفة الجنوبية للمتوسط.
وأضاف أن الوفد المغربي أكد ضرورة دعم شكل من الشراكة مع بعض المنظمات، التي تتقاسم الاهتمامات نفسها مع منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، ومنها البرلمان الأور- متوسطي، والاتحاد من أجل المتوسط.
وشارك في ندوة واشنطن ممثلون عن بلدان جنوب المتوسط، من المغرب، والجزائر، وتونس، ومصر، والأردن.