دفن المغاربة الأربعة ضحايا الحريق المجهول بفرنسا في مداغ ببركان

الإثنين 27 يوليوز 2009 - 20:18
عناصر الوقاية المدنية تتدخل لإخماد الحريق بالمنزل (أ ف ب)

ووريت جثامين المغاربة الأربعة، الذين لقوا حتفهم، الثلاثاء الماضي، في حريق في منزلهم، الواقع في مانت لا جولي بالضاحية الباريسية، الثرى، بعد ظهر أول أمس السبت، في مسقط رأسهم بجماعة مداغ في إقليم بركان.

وكانت جثامين المغاربة الأربعة، وهم من أسرة واحدة تدعى بنعامر، وصلت، أول أمس السبت، إلى مطار وجدة- أنكاد، على متن طائرة خاصة، وضعت رهن إشارة عائلة الضحايا، طبقا للتعليمات الملكية السامية. ورافق جثامين الضحايا، على متن الطائرة، رب الأسرة محمد بنعامر، وأفراد من عائلته.

وكان في مطار وجدة-أنكاد لدى هبوط الطائرة، على الخصوص، ممثلون عن السلطات المحلية وأعضاء بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، وأفراد من أسرة الضحايا.

وذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء أنه بمجرد ما علم صاحب الجلالة بالفاجعة الأليمة، التي ألمت بعائلة محمد بنعامر، قرر جلالته التكفل شخصيا بمصاريف نقل جثامين الضحايا على متن طائرة خاصة، وكذا بمصاريف الدفن.

كما أصدر صاحب الجلالة تعليماته السامية للسلطات المعنية لتقديم جميع أشكال المساعدة لعائلة بنعامر، قصد التخفيف من معاناة وهول ما ألم بها.

وبهذه المناسبة الأليمة، كان صاحب الجلالة بعث أيضا برقية تعزية ومواساة إلى محمد بنعامر، أعرب فيها جلالته عن أحر التعازي، وصادق المواساة في هذا المصاب الأليم.

ولقي المغاربة الأربعة حتفهم، في هذا الحريق الذي هز الرأي العام الفرنسي، وهم الأم (34 سنة)، وثلاثة من أبنائها، يبلغون من العمر على التوالي ثلاث وأربع وسبع سنوات.

وكان الحريق شب في منزل العائلة، الواقع في الطابق السفلي، في الخامسة صباحا من يوم الثلاثاء الماضي، وحاول الجيران إنقاذ العائلة من باب الإغاثة، غير أنهم لم يستطيعوا دخول المنزل. واستطاعت الأم أن تسلم الجيران ابنتها الكبرى عبر النافذة، ثم عادت لإنقاذ أطفالها الآخرين، غير أنها لم تعد وقضت في الحريق، حسب شهادات بعض الجيران.

وعند وصول فرق الإنقاذ، عند الخامسة والربع، وجدوا المنزل يلتهب نارا وجثث الضحايا مفحمة، حسب تصريحات قائد رجال المطافئ، جون كارك جيرولي، الذي أوضح أن شرطيا أصيب بجروح عند محاولته تكسير باب للدخول إلى المنزل.

وجند لعملية إنقاذ العائلة المغربية أربعون عنصرا من رجال المطافئ، وثلاث شاحنات للإطفاء، وأربع سيارات إسعاف، ولم يتم السيطرة نهائيا على الحريق إلا عند حلول السابعة صباحا.

وترجع أسباب اندلاع الحريق، حسب مصادر أمنية فرنسية، إلى وقوع تماس كهربائي على مستوى القابس الكهربائي، إلا أن الأسباب الحقيقية ما زالت مجهولة، وفتحت الشرطة الفرنسية تحقيقا حول الموضوع.




تابعونا على فيسبوك