قال أحمد اخشيشن، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، إن الإصلاح لا يمكن تجسيده في الواقع إلا عبر تعزيز موقع المؤسسة التعليمية
وأيضا بإعادة الاعتبار لها كبؤرة أساسية تتجمع فيها كل العمليات، وفق نظرة شمولية ومندمجة.
وأوضح، في كلمة، خلال ترؤسه، أول أمس الخميس بالدارالبيضاء، أشغال الدورة السابعة للمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدارالبيضاء الكبرى، التي انعقدت، تحت شعار"جميعا من أجل مدرسة النجاح"، أن هذا الإصلاح هو الرهان المطروح والمتجلي في النهوض بالمؤسسات التعليمية، لينعكس وقعه على كافة التلاميذ.
وذكر أنه، في هذا الصدد، تأتي كل التدابير والمبادرات التي اتخذت، منذ بداية السنة الماضية، تمهيدا لتطبيق البرنامج الاستعجالي، خاصة الانكباب على المناهج التربوية وتأهيل الفضاءات التعليمية وتوفير الخدمات المدرسية، إضافة إلى البرنامج الوطني لتقويم المكتسبات، الذي ينجزه المجلس الأعلى للتعليم، بتعاون مع الوزراة.
وأكد أن الدورة السابعة للمجالس الإدارية للأكاديمية، تشكل محطة مهمة في مسار قطاع التربية والتكوين على الصعيد الوطني، وفي ضوء ما يتعين تحقيقه في جهة الدارالبيضاء الكبرى.
وأضاف أن هذه الدورة تنعقد في منعطف تحول نوعي في مسيرة الإصلاح، غايته تأهيل المؤسسة التعليمية لتضطلع بمهمتها في إعداد الجيل الصالح، ليساهم بفعالية في معركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي يخوضها المغرب.
واستطرد في السياق ذاته، أنها مرحلة تروم تكوين "جيل مدرسة النجاح"، الذي يتوجب مواكبة مساره الدراسي، عبر إجراءات تربوية دقيقة، تمكنه من استكمال تمدرسه في التعليم الابتدائي بنسبة 90 في المائة دون تكرار أو انقطاع.
وذكر أن هذا الرهان يتطلب تدبيرا يقظا للفصول الدراسية والمؤسسات التعليمية، وترسيخ ثقافة تقويمية تواكب العملية التعليمية في تفاصيلها، وتمكن من رصد أي خلل وتعثر، والتدخل لمعالجته.
وبخصوص البرنامج الاستعجالي، ذكر الوزير، أن قوام فلسفته ومبادئه هو ترجمة مشاريعه إلى ممارسات عملية، تتمحور حول أربعة مجالات، يستهدف الأول منها التحقيق الفعلي لإلزامية التعليم إلى غاية 15 سنة، وينصب الثاني على تشجيع المبادرة والحفز على الامتياز في الثانوية التأهيلية والجامعة ومعاهد التكوين.
وأوضح أن الشق الثالث للبرنامج، يتجلى في الاهتمام بالمعالجة الملحة للإشكالات الأفقية الحاسمة، في حين يتناول الرابع قضايا لم تحظ بالاهتمام الكافي، خلال الإصلاحات السابقة، التي عرفها قطاع التربية والتكوين، وتتعلق بتوفير الموارد اللازمة لإنجاح البرنامج الاستعجالي.
من جهتها، قدمت خديجة بن شوية، مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدارالبيضاء الكبرى، عرضا تطرقت، خلاله، لحصيلة السنة الدراسية 2008 -2009 البرنامج الجهوي الاستعجالي 2009 -2012، واستعدادات الدخول المدرسي 2009- 2010 وحصيلة ميزانية السنة المالية 2008، واقتراح ميزانية 2009، والتي يبلغ مجموعها 511 مليون درهم و510 آلاف و941 درهما، وتشمل ميزانيتي الاستغلال والاستثمار.
وذكرت مديرة الأكاديمية الجهوية، أن البرنامج الجهوي الاستعجالي، يتمثل في أربعة أقطاب تهم قطب تعميم التمدرس، والقطب البيداغوجي، وقطب الحكامة وقطب الموارد البشرية.
وبخصوص الاستعداد للدخول المدرسي 2009 -2010، أوضحت أنه أنجزت 744 حجرة دراسية 29 في المائة، عبارة عن توسيعات استفاد منها الوسط القروي بنسبة 27 في المائة، وكذا إحداث 15 وحدة للتعليم الأولى العمومي بالمؤسسات التعليمية بالوسط القروي.
وتميزت أشغال الدورة السابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدارالبيضاء الكبرى، بتلاوة توصيات اللجن المنبثقة عن المجلس الإداري، وتشمل قطاع التكوين المهني ودعم مدرسة النجاح وقطاع التعليم الخصوصي، ومحاربة الأمية والتربية غير النظامية والشؤون المالية، وبالمصادقة على مشروع الميزانية ومخطط العمل السنوي.
كما جرى التوقيع، بمناسبة هذه الدورة، على ثلاث اتفاقيات للشراكة بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدارالبيضاء الكبرى من جهة، وكل من المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والمكتب الوطني للكهرباء ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل من جهة أخرى.
ونظم على هامش هذه الدورة، لقاء مع أطر هيئة التفتيش وهيئة الإدارة التربوية العاملة بمختلف نيابات الجهة، أطره مسؤولون بالوزارة، وخصص لتدارس سبل إنجاح الدخول المدرسي المقبل، وكذا ما يخص تفعيل البرنامج الاستعجالي.