اشتباكات واتهامات وأغلبية مشتتة وانسحاب الاستقلاليين

نايضة في أول دورة لمجلس الدارالبيضاء

الجمعة 24 يوليوز 2009 - 18:35
مستشارات ومستشارو الاستقلال المنسحبون فيما لوحظ عدم التحاق الصفادي وكنسوس (أيس بريس)

انسحب مستشارو ومستشارات حزب الاستقلال، أول أمس الأربعاء، من الدورة الأولى لمجلس الجماعة الحضرية للدارالبيضاء، مباشرة بعد تلاوة العمدة، محمد ساجد، جدول أعمال المجلس.

وتناول الكلمة، في إطار نقطة نظام، أحمد القادري، رئيس مقاطعة المعاريف، باسم الفريق الاستقلالي، وأعلن الانسحاب من أشغال الدورة، التي جرت أطوارها، أمس في قاعة الاجتماعات بمقر ولاية جهة الدارالبيضاء الكبرى.

ولم تخرج أول دورة للمجلس الحالي، المنتخب في يونيو 2009، عن الدورات السابقة للمجلس المنتهية ولايته، إذ انطلقت وسط فوضى نقط النظام، واتهامات، وصلت إلى حد الاشتباك بين مستشارين.

واحتج القادري، باسم الاستقلاليين، على تأخر انطلاق أشغال المجلس أكثر من ساعة ونصف، إذ استؤنفت الأشغال في حدود الساعة 10 و45 دقيقة، بدل التاسعة صباحا، كما كان مقررا، معتبرا هذا التأخير "عقابا مقصودا" للمستشارين.

وبعد أن نوه بالحضور "الوازن والكمي للنساء، والتزامهن بالموعيد"، أشار القادري إلى أن "من أول التزامات المنتخب مع المواطنين والناخبين احترام التوقيت والمواعد"، مسجلا موقف حزب الاستقلال بخصوص التحالفات، التي أبرمت قبل انتخاب المكتب، وأرجع سقوطها إلى "ضغط لوبيات انتخابوية".

وثمن بيان للحزب، وزع على الصحافة، مباشرة بعد الانسحاب من الجلسة، "المشاريع المبرمجة من طرف مجلس جماعة الدارالبيضاء، وكل ما من شأنه أن يؤهل الدارالبيضاء، سواء ما يتعلق بإنشاء المترو، أو الأنفاق أو التجهيزات الأساسية"، مسجلا بارتياح "الدعم، الذي توليه الحكومة لهذه المشاريع".

وأعلن الحزب انسحابه من الدورة احتجاجا على ما اعتبره "خرقا فاضحا وصريحا للميثاق الجماعي، خاصة مقتضيات المادة 112، التي تنص على أن المقاطعات تستفيد من منحة من حصتين، الأولى مخصصة للتنشيط المحلي، حسب عدد السكان، والثانية تخصص لتدبير المجلس".

وخلص البيان إلى أن الاستقلاليين يعتبرون "هذه الدورة استمرارا للتحالفات، التي تسيطر عليها لوبيات المصالح، والقوى الخفية المضادة للتغيير والإصلاح والحكامة الجيدة، التي من شأنها أن ترسخ أسس التسيير المؤسساتي، والتفعيل الحقيقي لأجهزة المجلس"، ليعلن الانسحاب نتيجة "ما عرفه انتخاب أعضاء مكتب المجلس من تواطؤات وتحالفات غير سليمة، أدت إلى إفشال اتفاقات الأحزاب السياسية وتحالفاتها".

وسجل غياب المستشارة الاستقلالية، ياسمينة بادو، وزيرة الصحة ورئيسة مقاطعة أنفا، ورفيقها في الحزب، كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، عن أشغال أول دورة للمجلس، كما سجل عدم انضباط المستشارين الاستقلاليين، عبد الإله الصفدي، وعلي كنسوسي، لقرار الحزب بالانسحاب من أشغال الدورة.

وسيطرت نقطة التحالفات ونقض الاتفاقات على النقاش، إذ انتفض عبد الحق شفيق، باسم مستشاري الحركة الشعبية، في وجه عمدة البيضاء، بدارجة ممزوجة بالهزل، فذكر بالاتفاق الذي سبق أن أبرم "تحت سقيفة منزل ساجد، بين الأحزاب المكونة للأغلبية"، مشيرا إلى أن "المصداقية هي اللي كتكون بين الرجال"، وأن ساجد وزع وثيقة تتضمن المهام الموكولة لكل حزب، بحضور فؤاد عالي الهمة.

ولام شفيق العمدة على إخلاله بالاتفاق، مباشرة بعد التصويت عليه رئيسا للمجلس، وقال "صوتنا عليك بثقة عمياء، وكان على الأقل تخلونا نصوت على من بغينا، ما شي تكتفونا بالرجال اللي عندهم المصداقية في البلاد، وترمونا في الدورة، والبوسط اللي وعدتوا به البنت ديالنا، تعطوه العدالة والتنمية"، يقصد كتابة المجلس التي كان اتفاق سابق أسندها للحركية، مريم ولهان.

ورد شفيق على محمد نودير، عن التجمع الوطني للأحرار، بعد أن قاطعه أن التحالفات شأن بين المتحالفين، ولا يخص المجلس، صائحا "سي نودير راه كذب علينا"، موجها الكلام إلى ساجد، "عطتينا وثيقة تتضمن المهام، التزم بها ومتردناش كوانب، ماشي حيث غير طلعتي رئيس، تلوحنا اللور".

واعترض مجموعة من المستشارين، خاصة كمال ديساوي (الاتحاد الاشتراكي)، رئيس مقاطعة سيدي بليوط، على ترتيب نقاط جدول الأعمال، وطالب بإعادة ترتيبها، وبتأجيل باقي النقاط إلى موعد لاحق، وإبقاء الدورة مفتوحة، الأمر الذي زكاه عبد الصمد حيكر (العدالة والتنمية).

وانتخب المجلس عبد الرحيم مستاوي (العدالة والتنمية)، كاتبا للمجلس بمجموع 78 صوتا أمام المرشحة حسناء بوزكري، عن الحركة الشعبية (11 صوتا)، من 105 مجموع عدد المصوتين، كما انتخب الدستوري، عبد العزيز ناصر، رئيس مقاطعة الحي المحمدي، نائبا لكاتب المجلس، بـ69 صوتا، من مجموع 95، وحصلت منافسته، حسناء بوزكري، على 10 أصوات، وسعيد الصبيطي، عن الاتحاد الدستوري، على 13 صوتا.

وبرزت خلافات، أيضا، بين أعضاء الحزب الواحد، حين ترشيح حسناء بوزكري، عن الحركة الشعبية، لكتابة المجلس، لمنافسة المستشارة في الحزب ذاته، مريم ولهان، التي رشحت باسم الحركة لهذا المنصب، قبل أن تعلن انسحابها، كما أعلنت جليلة مرسلي، عن التجمع الوطني للأحرار، انسحابها من الترشيح لكتابة المجلس.

وترشح سعيد الصبيطي، عن الاتحاد الدستوري، منافسا لعضو الحزب ذاته، عبد العزيز ناصر، كما سجل عدم انضباط الصفادي وكنسوس لقرار الفريق الاستقلالي بالانسحاب من أشغال الدورة.

وبرمجت خلال هذه الدورة 8 نقاط، إضافة إلى انتخاب الكاتب ونائبه، والدراسة والمصادقة على مشروع النظام الداخلي للمجلس، والدراسة والمصادقة على منح المقاطعات برسم السنة المالية 2010، والدراسة والمصادقة على قرارات الوضع تحت الدراسة لتصاميم تهيئة قطاعات مقاطعات الدارالبيضاء، والدراسة والمصادقة على اتفاقية شراكة لتهييء ملتقى الطرق سيدي معروف، والدراسة والمصادقة على إعادة تخصيص اعتمادات بالميزانية، والمصادقة على طلب قرض من التجهيز الجماعي لتمويل حصة المجلس في مشروع الترامواي، وانتخاب رؤساء اللجان ونوابهم.




تابعونا على فيسبوك