أفادت مصادر طبية مطلعة بظهور حالتين جديدتين للإصابة بفيروس أنفلونزا "آش1 إن1"، أول أمس الأربعاء، لدى مغربيتين تعملان مضيفتين بالطائرة، أدخلتا مستشفى مولاي يوسف بالدارالبيضاء، قدمتا إلى البيضاء على متن رحلتين جويتين، تابعتين للخطوط الملكية المغربية، إحداهم
وذكرت مصادر أن المغرب انضم إلى الدول المطبقة لتوصيات منظمة الصحة العالمية بخصوص الحج.
وبظهور هذين الحالتين، يرتفع عدد المصابين بفيروس "آش1 إن1"، المسبب لأنفلونزا الخنازير، في المغرب، إلى 35 حالة، ضمنهما أجنبيان، أحدهما طفل يحمل الجنسية البريطانية، يواصل علاجه داخل مستشفى ابن طفيل بمراكش، والثاني شاب أميركي غادر المستشفى ذاته قبل أيام، بينما التحق 28 من المصابين بأسرهم، بعد تماثلهم للشفاء.
وأوضحت المصادر الطبية أن إحدى المضيفات غادرت مستشفى مولاي يوسف، صباح أمس الخميس، بعد تماثلها للشفاء، عقب خضوعها لعلاج طبي بواسطة عقار "التاميفلو"، بينما يرتقب أن تغادر المضيفة الثانية المؤسسة الصحية نفسها، غدا السبت، بعد استجابتها بشكل إيجابي للعلاج، واستقرار حالتها الصحية.
وذكرت المصادر أن عددا من أفراد عائلة ومحيط المضيفتين، ضمنهم بعض من زملائهما ومن رافقهما، خلال رحلة عملهما، يخضعون لعلاج وقائي بواسطة "التاميفلو"، تجنبا لانتقال العدوى إليهم بالفيروس.
وأشارت المصادر إلى أن طفلا (12 سنة)، وصل إلى المغرب، الأسبوع الماضي، قادما من لندن، التحق، أمس الخميس، بأفراد عائلته، بعد أن تماثل للشفاء داخل مستشفى مولاي يوسف.
من جهة أخرى، أكدت المصادر، أن رحال مكاوي، الكاتب العام لوزارة الصحة، مثل المغرب في الدورة الاستثنائية للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، التي انعقدت، أول أمس الأربعاء، في القاهرة، لمناقشة موضوع وباء الأنلفونزا "آش1 إن1"، ومدى انعكاساته على أداء مناسك الحج والعمرة، للوصول إلى قرار نهائي. ورافق الكاتب العام للوزارة، عبد الرحمن بن المامون، الذي يشغل منصب رئيس قسم الأمراض المتنقلة بالوزارة.
وقالت المصادر إن المغرب لم يتوصل، بعد، بأي توصيات من منظمة الصحة العالمية، بخصوص موضوع إجازة أو منع المغاربة من أداء مناسك الحج، كما لم تتوصل المديرية المختصة في وزارة الصحة بأي تقرير حول نتائج الاجتماع المذكور، إذ كان مرتقبا أن يصل، مساء أمس الخميس، الكاتب العام لوزارة الصحة، ليطلع مسؤوليها على تفاصيل الاجتماع، والتوصيات الصادرة عن أشغاله.
مقابل ذلك، ذكرت المصادر ذاتها أن المغرب سيكون ضمن الدول العربية، التي ستطبق التوصيات والاشتراطات، التي خلص إليها المجتمعون، عقب تباحثهم الترتيبات اللازمة لموسمي الحج والعمرة، وضمنها منع كبار السن، الذين تزيد أعمارهم عن 65 سنة، والأطفال، الذين تقل أعمارهم عن 12 سنة، والمصابين بأمراض مزمنة، مثل السكري، والقلب، والكلي، والكبد، والسمنة المفرطة، من أداء الحج.
يشار إلى أن رقعة انتشار فيروس أنفلونزا "آش1 إن1"، توسعت عبر العالم، وأضحى انتقاله سريعا من شخص إلى آخر، إضافة إلى تزايد معدلات الوفيات بسببه، سيما مع فترة العطل، وموسم الرحلات الاستجمامية، ما دفع المفوضية الأوروبية، أول أمس الأربعاء، إلى التحذير من تبعات تسارع انتشار الفيروس، موازاة مع موسم تدفق السياح، إذ دعت وزراء الاتحاد الأوروبي إلى عقد اجتماع استثنائي، في أكتوبر ونونبر المقبلين، بسبب جهل الخبراء بالكيفية التي سيتطور بها الفيروس.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء الماضي، أن المرض تسبب في وفاة 700 شخص في العالم.